تفسير الطبريالجزء 26 › سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا فتحا لك فتحا مبينا}

ابحث في الصفحة

24351 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: نزلت {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} بالحديبية، وأصاب في تلك الغزوة ما لم يصبه في غزوة، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وظهرت الروم على فارس، وبلغ الهدى محله، وأطعموا نخل خبير، وفرح المؤمنون بتصديق النبي صلى الله عليه وسلم، وبظهور الروم على فارس.

وقوله تعالى: {ويتم نعمته عليك} بإظهاره إياك على عدوك، ورفعه ذكرك في الدنيا، وغفرانه ذنوبك في الآخرة.

يقول: ويرشدك طريقا من الدين لا اعوجاج قيه، يستقيم بك إلى رضا ربك.

يقول: وينصرك على سائر أعدائك، ومن ناوأك نصرا، لا يغلبه غالب، ولا يدفعه دافع، للبأس الذي يؤيدك الله به، وبالظفر الذي يمدك به.