تفسير الطبريالجزء 26 › سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها}

ابحث في الصفحة

24412 - حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولتكون آيه للمؤمنين} يقول: وذلك آية للمؤمنين، كف أيدي الناس عن عيالهم

{ويهديكم صراطا مستقيما} يقول: ويسددكم أيها المؤمنون طريقا واضحا لا اعوجاج فيه، فيبينه لكم، وهو أن تثقوا في أموركم كلها بربكم، فتتوكلوا عليه في جميعها، ليحوطكم حياطته إياكم في مسيركم إلى مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنفسكم وأهليكم وأموالكم، فقد رأيتم أثر فعل الله بكم، إذ وثقتم في مسيركم هذا.

وقوله: {وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها} يقول تعالى ذكره ووعدكم أيها القوم ربكم فتح بلدة أخرى لم تقدروا على فتحها، قد أحاط الله بها لكم حتى يفتحها لكم.

واختلف أهل التأويل في هذه البلدة الأخرى، والقرية الأخرى التي وعدهم فتحها، التي أخبرهم أنه محيط بها، فقال بعضهم: هي أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة. ذكر من قال ذلك: