24423 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية، وعلى ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو، وهو صاحب المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"، فأمسك سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن، اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال رسول الله: "اكتب باسمك اللهم"، فكتب، فقال: "هذا ما صالح محمد رسول الله أهل مكة"، فأمسك سهيل بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيتنا ما نعرف قال: "واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله"، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل خرجتم في أمان أحد"، قال: فخلى عنهم، قال: فأنزل الله {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أظفركم عليهم}
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن مغفل، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان غصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، ثم ذكر نحو حديث محمد بن علي، عن أبيه.