تفسير الطبريالجزء 26 › سورة الفتح › القول في تأويل قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدروكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله}

ابحث في الصفحة

24435 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مئة، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال في حديثه، قال الزهري، فحدثني القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألست برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: "بلى"، قال أيضا: وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالساحل على طريق غير قريش، فقتلوا من فيها من الكفار وتغنموها؛ فلما رأى ذلك كفار قريش، ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إنها لا تغني مدتك شيئا، ونحن نقتل وتنهب أمولنا، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء في الذين أسلموا منا في صلحك وتمنعهم، وتحجز عنا قتالهم، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} ثم ساق الحديث إلى آخره، نحو حديث ابن عبد الأعلى.

-حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم أنهما حدثاه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه هديه سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال له: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، ونزلوا بذي طوى يعاهدون الله، لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم؛ قال: فقال صلى الله عليه وسلم: "يا ويح قريش لقد أهلكتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن اظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام داخرين" ثم ذكر نحو حديث معمر بزيادات فيه كثيرة، على حديث معمر تركت ذكرها.