24511 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يعجب الزراع} قال: يعجب الزراع حسنه {ليغيظ بهم الكفار} بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل.
وقوله: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله {وعملوا الصالحات} يقول: وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم.
وقوله: {منهم} يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته. والهاء والميم في قوله {منهم} عائدة على معنى الشطء لا على لفظه، ولذلك جمع فقيل: "منهم"، ولم يقل "منه". وإنما جمع الشطء لأنه أريد به من يدخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة بعد الجماعة الذين وصف الله صفتهم بقوله: {والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا}.
وقوله {مغفرة} يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم بحسنها.
وقوله: {وأجرا عظيما} يعني: وثوابا جزيلا، وذلك الجنة.