تفسير الطبريالجزء 27 › سورة الذاريات › القول في تأويل قوله تعالى: {وفي موسى إذا أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين}

ابحث في الصفحة

24943- حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله تبارك وتعالى {فتولى بركنه} قال: بجموعه التي معه، وقرأ {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80]. قال: إلى قوة من الناس إلى ركن أجاهدكم به؛ قال: وفرعون وجنوده ومن معه ركنه؛ قال: وما كان مع لوط مؤمن واحد؛ قال: وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضد يعينه، أو يدفع عنه، وقرأ {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} [هود: 78] قال: يريد النكاح، فأبوا عليه، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: {لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد} [هود: 79]. أصل الركن: الجانب والناحية التي يعتمد عليها ويقوى بها.

وقوله: {وقال ساحر أو مجنون} يقول: وقال لموسى: هو ساحر يسحر عيون الناس، أو مجنون، به جنة. وكان معمر بن المثنى يقول: أو- في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له، وأنشد في ذلك بيت جرير الخطفي:

أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشابا