25095- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما ينطق عن الهوى} : أي ما ينطق عن هواه {إن هو إلا وحي يوحى} قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل، ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: عنى بقوله: {وما ينطق عن الهوى} بالهوى.
وقوله: {علمه شديد القوى} : يقول تعالى ذكره: علم محمدا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن جبريل عليه السلام ، وعني بقوله: {شديد القوى} شديد الأسباب. والقوى: جمع قوة، كما الجثى: جمع جثوة، والحبى: جمع حبوة. ومن العرب من يقول: القوى: بكسر القاف، كما تجمع الرشوة رشا بكسر الراء، والحبوة حبا. وقد ذكر عن العرب أنها تقول: رشوة بضم الراء، ورشوة بكسرها، فيجب أن يكون جمع من جمع ذلك رشا بكسر الراء على لغة من قال: واحدها رشوة، وأن يكون جمع من جمع ذلك بضم الراء، من لغة من ضم الراء في واحدها وإن جمع بالكسر من كان لغته من الضم في الواحدة، أو بالضم من كان من لغته الكسر، فإنما هو حمل إحدى اللغتين على الأخرى.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {علمه شديد القوى} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: