25136- حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقرأ: "أفتمرونه" بفتح التاء بغير ألف، يقول: أفتجحدونه؛ ومن قرأ {أفتمارونه} قال: أفتجادلونه. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين {أفتمارونه} بضم التاء والألف، بمعنى: أفتجادلونه.
والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أراه الله ليلة أسري به وجادلوا في ذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام: أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته.
وقوله: {ولقد رآه نزلة أخرى} يقول: لقد رآه مرة أخرى. واختلف أهل التأويل في الذي رأى محمد نزلة أخرى نحو اختلافهم في قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى}ذكر بعض ما روي في ذلك من الاختلاف.
ذكر من قال فيه رأى جبريل عليه السلام :