تفسير الطبريالجزء 27 › سورة النجم › القول في تأويل قوله تعالى: {أم للإنسان ما تمنى}

ابحث في الصفحة

25195- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أم للإنسان ما تمنى} قال: وإن كان محمد تمنى هذا، فذلك له.

وقوله: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا} يقول تعالى ذكره: وكم من ملك في السموات لا تغني: كثير من ملائكة الله، لا تنفع شفاعتهم عند الله لمن شفعوا له شيئا، إلا أن يشفعوا له من بعد أن يأذن الله لهم بالشفاعة لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى، يقول: ومن بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له، فتنفعه حينئذ شفاعتهم، وإنما هذا توبيخ من الله تعالى ذكره لعبدة الأوثان والملأ من قريش وغيرهم الذين كانوا يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] فقال الله جل ذكره لهم: ما تنفع شفاعة ملائكتي الذين هم عندي لمن شفعوا له، إلا من بعد إذني لهم بالشفاعة له ورضاي فكيف بشفاعة من دونهم، فأعلمهم أن شفاعة ما يعبدون من دونه غير نافعتهم.