{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (3)
صفة للمتقين قبل فإن أريد بالتقوى أولى مراتبها فمخصصة أو ثانيتها فكاشفة أو ثالثتها فمادحة وفي شرح المفتاح الشريفي إن حمل المتقي على معناه الشرعي أعني الذي يفعل الواجبات ويترك السيآت فإن كان المخاطب جاهلاً بذلك المعنى كان الوصف كاشفاً وإن كان عالما كان مادحاً وإن حمل على ما يقرب من معناه اللغوي كان مخصصاً واستظهر كون الموصول مفصولاً قصد الأخبار عنه بما بعده إثباته لما قبله وإن فهم ضمناً فهو وإن لم يجر عليه كالجاري وهذا كاف في الارتباط. والاستئناف إما نحوي أو بياني كأنه قيل: ما بال المتقين خصوا بذلك الهدى والوقف على المتقين تام على هذا الوجه حسن على الوجه الأول والإيمان في اللغة التصديق أي إذعان حكم المخبر وقبوله وجعله صادقاً وهو إفعال من الأمن كأن حقيقة آمن به آمنه التكذيب والمخالفة ويتعدى باللام كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111)} سورة الشعراء وبالباء كما في قوله صلى الله عليه وسلم: