الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزمالجزء الرابع: › شنع المرجئة: › فرقة الأشعرية: › الكلام في قول الباقلاني أن الله لايغفر الصغائر باجتناب الكبائر:

ابحث في الصفحة

ونص السمناني عن الباقلاني شيخه أنه كان يقول: إن الله تعالى لا يغفر الصغائر باجتناب الكبائر.

قال أبو محمد: وأنا سمعت بعض مقدميهم ينكر أن يكون في الذنوب صغائر، وناظرته بقول الله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) وقلت: بالضرورة يدري كل ذي فهم أن لا كبائر إلا بالإضافة إلى ما هو أصغر منها، وهي السيئات المغفورة باجتناب الكبائر، بنص كلام الله تعالى، فقولك هذا خلاف للقرآن مجرد، فخلط ولجأ إلى الحرد، وهذا منهم تكذيب لله عز وجل، ورد لحكمه بلا كلفة.