الاختيار لتعليل المختار، للموصليالجزء الأول › كتاب الطهارة(2) › فصل [فيما يجوز به إزالة النجاسة وما لا يجوز]

ابحث في الصفحة

ويجوز إزالة النجاسة بالماء(167) وبكل مائع طاهر(168) كالخل (م ز ف) وماء الورد(169)، فإن كان لها عين مرئية فطهارتها زوالها(170)، ولا يضر بقاء أثر يشق زواله(171)،

ص 36 وما ليس بمرئية فطهارتها أن يغسله حتى يغلب على ظنه طهارته (ف)(172) ويقدر بالثلاث أو بالسبع قطعاً للوسوسة، ولا بد من العصر في كل مرة، وكذلك يقدر في الاستنجاء(173).

------

(167) ولا خلاف فيه. قال عليه الصلاة والسلام "ثم اغسليه بالماء".

(168) ينعصر بالعصر

(169) وما يعتصر من الشجر والورق. وقال محمد وزفر: لا يجوز إلا بالماء. وعن أبي يوسف في البدن روايتان لمحمد: قوله عليه الصلاة والسلام "ثم اغسليه بالماء". ولو جاز بغير الماء لما كان في التعيين فائدة، وبالقياس على الحكمية. ولهما قوله تعالى -وثيابك فطهر_ وتطهير الثوب إزالة النجاسة عنه وقد وجد في الخل حقيقة، والمراد من الحديث الإزالة مطلقاً حتى لو أزالها بالقطع جاز، والإزالة تتحقق بما ذكرنا كما في الماء لاستوائهما في الموجب للزوال من ترقيق النجاسة واختلاطها بالمائع بالدلك وتقاطرها بالعصر شيئاً فشيئاً إلى أن تفنى بالكلية، وذكر الماء في الحديث ورد على ما هو المعتاد غالباً لا للتقييد به لما ذكرنا، والقياس على الحكمية لا يستقيم لأنها عبادة لا يعقل معناها، ألا ترى أنه يجب غسل غير موضع النجاسة، فيقتصر على مورد الشرع وهو الماء، أما الحقيقة فالمقصود إزالة النجاسة وقد زالت لما بينا.

(170) لأن الحكم بالنجاسة بقيام عينها فينعدم بزوالها، فلو زالت بالغسلة الواحدة طهرت عند بعضهم، وهو مقتضى ما ذكره في الكتاب وعند بعضهم يشترط غسله بعدها مرتين اعتباراً بغير المرئية.

(171) لقوله عليه الصلاة والسلام في دم الحيض "اغسليه ولا يضرك أثره" ودفعاً للحرج.

(172) لأن غلبة الظن دليل في الشرعيات لا سيما عند تعذر اليقين.

(173) وذكر في المبسوط لا يحكم بزوالها قبل الثلاث لحديث المستيقظ. وفي المنتقى عن أبي يوسف: إذا غسله مرة سابعة طهر، وما لا ينعصر بالعصر كالآجر والخزف، والحنطة إذا تشربت فيها النجاسة، والجلد إذا دبغ بالدهن النجس، والسكين إذا موّه بالماء النجس، واللحم إذا طبخ بالماء النجس. قال محمد: لا يطهر أبداً لعدم العصر. وقال أبو يوسف: طهارته أن يغسل ثلاثاً، وتموّه السكين بالماء الطاهر ثلاثاً وتطبخ الحنطة واللحم بالماء الطاهر ثلاثاً، ويجفف في كل مرة.

------