فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

{لعلكم تذكرون} فتعلمون أن خالق الأزواج واحد وليس المراد أنه يحشر معهم زوجاتهم مطلقا فان المرأة الصالحة قد يكون زوجها فاجرا بل كافرا كامرأة فرعون وكذلك الرجل الصالح قد تكون امرأته فاجرة بل كافرة كامرأة نوح ولوط لكن اذا كانت المرأة على دين زوجها دخلت فى عموم الأزواج ولهذا قال الحسن البصرى وازواجهم المشركات

فلا ريب أن هذه الآية تناولت الكفار كما دل عليه سياق الآية وقد تقدم كلام المفسرين انه يدخل فيها الزناة مع الزناة وأهل الخمر مع أهل الخمر وكذلك الأثر المروى (اذا كان يوم القيامة قيل أين الظلمة وأعوانهم أو قال وأشباههم فيجمعون فى توابيت من نار ثم يقذف بهم فى النار (وقد قال غير واحد من السلف أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنه لاق لهم دواة أو برى لهم قلما ومنهم من كان يقول بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم وأعوانهم هم من أزواجهم المذكورين فى الآية فان المعين على البر والتقوى من أهل ذلك والمعين على الاثم والعدوان من أهل ذلك قال تعالى {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} والشافع الذى يعين غيره فيصير معه شفعا بعد ان كان وترا ولهذا فسرت (الشفاعة الحسنة (باعانة المؤمنين على الجهاد و (الشفاعة السيئة (باعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك بن جرير وابو سليمان

وفسرت (الشفاعة الحسنة (بشفاعة الانسان للانسان ليجتلب له نفعا