فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

فان قيل ما ذكر من تنوع دلالة اللفظ بالاطلاق والتقييد فى كلام الله ورسوله وكلام كل أحد بين ظاهر لا يمكن دفعه لكن نقول دلالة لفظ الايمان على الأعمال مجاز فقوله ( (الايمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الأذى عن الطريق (مجاز وقوله (الايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله (إلى آخره حقيقة وهذا عمدة المرجئة والجهمية والكرامية وكل من لم يدخل الأعمال فى اسم الايمان

ونحن نجيب بجوابين (أحدهما (كلام عام فى لفظ (الحقيقة والمجاز (والثانى (ما يختص بهذا الموضع فبتقدير أن يكون أحدهما مجازا ما هو الحقيقة من ذلك من المجاز هل الحقيقة هو المطلق أو المقيد أو كلاهما حقيقة حتى يعرف أن لفظ الايمان اذا أطلق على ماذا يحمل فيقال أولا تقسيم الألفاظ الدالة على معانيها إلى (حقيقة ومجاز (وتقسيم دلالتها أو المعانى المدلول عليها ان استعمل لفظ الحقيقة والمجاز فى المدلول أو فى الدلالة فان هذا كله قد يقع فى كلام المتأخرين ولكن المشهور