فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

الظاهر الذى لم يرد به ما يدل عليه ظاهره قد يؤخر بيانه احتجوا بقوله {ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} وادعوا أنها كانت معينة واخر بيان التعيين وهذا خلاف ما استفاض عن السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان من أنهم أمروا ببقرة مطلقة فلو أخذوا بقرة من البقر فذبحوها أجزأ عنهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم والآية نكرة فى سياق الاثبات فهي مطلقة والقرآن يدل سياقه على أن الله ذمهم على السؤال بما هي ولو كان المأمور به معينا لما كانوا ملومين ثم ان مثل هذا لم يقع قط فى أمر الله ورسوله أن يأمر عباده بشيء معين ويبهمه عليهم مرة بعد مرة ولا يذكره بصفات تختص به ابتداء

واحتجوا بأن الله أخر بيان لفظ الصلاة والزكاة والحج وان هذه الالفاظ لها معان فى اللغة بخلاف الشرع وهذا غلط فان الله انما أمرهم بالصلاة بعد أن عرفوا المأمور به وكذلك الصيام وكذلك الحج ولم يؤخر الله قط بيان شيء من هذه المأمورات ولبسط هذه المسألة موضع آخر

وأما قول من يقول ان الحقيقة ما يسبق إلى الذهن عند الاطلاق فمن أفسد الأقوال فانه يقال اذا كان اللفظ لم ينطق به الا مقيدا فانه يسبق إلى الذهن فى كل موضع منه ما دل عليه ذلك الموضع واما اذا اطلق فهو لا يستعمل فى الكلام مطلقا قط فلم يبق له حال اطلاق محض حتى يقال ان الذهن يسبق إليه أم لا

و (أيضا (فأى ذهن فان العربى الذى يفهم كلام العرب يسبق إلى