فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين {وقال فى آية أخرى} أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون {فجعل القرى هم السكان وقال} وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التى أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم {وهم السكان وكذلك قوله تعالى} وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا {وقال تعالى} أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها {فهذا المكان لا السكان لكن لابد أن يلحظ أنه كان مسكونا فلا يسمى قرية الا اذا كان قد عمر للسكنى مأخوذ من القرى وهو الجمع ومنه قولهم قريت الماء فى الحوض اذا جمعته فيه

ونظير ذلك لفظ (الانسان (يتناول الجسد والروح ثم الاحكام تتناول هذا تارة وهذا تارة لتلازمهما فكذلك القرية اذا عذب أهلها خربت واذا خربت كان عذابا لأهلها فما يصيب أحدهما من الشر ينال الآخر كما ينال البدن والروح ما يصيب أحدهما فقوله} واسأل القرية {مثل قوله} قرية كانت آمنة مطمئنة} فاللفظ هنا يراد به السكان من غير اضمار ولا حذف فهذا بتقدير أن يكون فى اللغة مجاز فلا مجاز فى القرآن بل وتقسيم اللغة إلى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع محدث لم ينطق به السلف والخلف فيه على قولين وليس النزاع فيه لفظيا بل يقال نفس هذا التقسيم باطل لا يتميز هذا عن هذا ولهذا كان كل ما يذكرونه من الفروق تبين أنها فروق باطلة وكلما ذكر بعضهم فرقا أبطله الثانى كما يدعى المنطقيون أن الصفات القائمة بالموصوفات