فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

والجواب عن هذا من وجوه

(أحدها (أنكم سلمتم أن هذه الأعمال لازمة لإيمان القلب فإذا إنتفت لم يبق فى القلب إيمان وهذا هو المطلوب وبعد هذا فكونها لازمة أو جزءا نزاع لفظى

(الثانى (أن نصوصا صرحت بأنها جزء كقوله (الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة (

(الثالث (انكم إن قلتم بأن من انتفى عنه هذه الأمور فهو كافر خال من كل إيمان كان قولكم قول الخوارج وأنتم فى طرف والخوارج فى طرف فكيف توافقونهم ومن هذه الأمور إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج والجهاد والإجابة إلى حكم الله ورسوله وغير ذلك مما لا تكفرون تاركه وان كفرتموه كان قولكم قول الخوارج

(الرابع (أن قول القائل أن إنتفاء بعض هذه الأعمال يستلزم أن لا يكون فى قلب الإنسان شيء من التصديق بأن الرب حق قول يعلم فساده بالإضطرار

(الخامس (أن هذا إذا ثبت فى هذه ثبت فى سائر الواجبات فيرتفع النزاع المعنوى