فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

المعروف وقال معاوية بن عمرو عن أبى إسحاق الفزارى عن الأوزاعى قال لا يستقيم الايمان الا بالقول ولا يستقيم الايمان والقول الا بالعمل ولا يستقيم الايمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة

وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الايمان والعمل العمل من الايمان والايمان من العمل وإنما الايمان إسم يجمع كما يجمع هذه الأديان إسمها ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التى لا انفصام لها ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدق بعمله كان فى الآخرة من الخاسرين وهذا معروف عن غير واحد من السلف والخلف أنهم يجعلون العمل مصدقا للقول ورووا ذلك عن النبى كما رواه معاذ بن أسد حدثنا الفضيل بن عياض عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد أن أبا ذر سأل النبى عن الايمان فقال (الايمان الاقرار والتصديق بالعمل ثم تلا ( {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} (إلى قوله ( {وأولئك هم المتقون} (

قلت حديث أبى ذر هذا مروى من غير وجه فإن كان هذا اللفظ هو لفظ الرسول فلا كلام وان كانوا رووه بالمعنى دل على أنه من المعروف فى لغتهم أنه يقال صدق قوله بعمله وكذلك قال شيخ الاسلام الهروى الايمان تصديق كله