فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › وقال الشيخ العالم العامل الورع الناسك شيخ الاسلام بقية السلف الكرام (أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الشامي رحمه الله

ابحث في الصفحة

(لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله (فنهي عن لعنه بعينه وشهد له بحب الله ورسوله مع أنه قد لعن شارب الخمر عموما

وهذا من أجود ما يحتج به على أن الأمر بقتل الشارب فى (الثالثة (و (الرابعة (منسوخ لأن هذا أتي به ثلاث مرات وقد أعيى الأئمة الكبار جواب هذا الحديث ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز فيجوز أن يقال يجوز قتله إذا رأى الإمام المصلحة فى ذلك فان ما بين الأربعين إلى الثمانين ليس حدا مقدرا فى أصح قولي العلماء كما هو مذهب الشافعي وأحمد فى إحدي الروايتين بل الزيادة على الأربعين إلى الثمانين ترجع إلى إجتهاد الإمام فيفعلها عند المصلحة كغيرها من أنواع التعزير وكذلك صفة الضرب فانه يجوز جلد الشارب بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف الزاني والقاذف فيجوز أن يقال قتله فى الرابعة من هذا الباب

و (أيضا (فإن الله سبحانه قال ( {وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} (فقد وصفهم بالإيمان والأخوة وأمرنا بالاصلاح بينهم

فلما شاع فى الأمة أمر (الخوارج (تكلمت الصحابة فيهم ورووا عن