الشرك وغيره كما قال سبحانه فى الآية الأخرى ( {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} (فهنا عمم وأطلق لأن المراد به التائب وهناك خص وعلق
وقال تعالى ( {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور الذى احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} (
فقد قسم سبحانه الأمة التى أورثها الكتاب واصطفاها (ثلاثة أصناف (ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات وهؤلاء الثلاثة ينطبقون على الطبقات الثلاث المذكورة فى حديث جبريل (الاسلام (و (الايمان (و (الاحسان (كما سنذكره ان شاء الله ومعلوم أن الظالم لنفسه ان أريد به من اجتنب الكبائر والتائب من جميع الذنوب فذلك مقتصد أو سابق فانه ليس أحد من بنى آدم يخلو عن ذنب لكن من تاب كان مقتصدا أو سابقا كذلك من اجتنب الكبائر كفرت عنه السيئات كما قال تعالى ( {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} (فلابد أن يكون هناك ظالم لنفسه موعود بالجنة ولو بعد عذاب يطهر من الخطايا فان النبى ( (ذكر أن ما يصيب المؤمن فى الدنيا من المصائب مما يجزئ به ويكفر عنه خطاياه كما فى الصحيحين