فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › (فصل

ابحث في الصفحة

الشبه ويريد إزالتها بالنظر والبحث ولا يستريب عاقل أن العلم بكثرة الأدلة وقوتها وبفساد الشبه المعارضة لذلك وبيان بطلان حجة المحتج عليها ليس كالعلم الذى هو الحاصل عن دليل واحد من غير أن يعلم الشبه المعارضة له فإن الشيء كلما قويت أسبابه وتعددت وإنقطعت موانعه وإضمحلت كان أوجب لكماله وقوته وتمامه

(الوجه السادس (أن التفاضل يحصل فى هذه الأمور من جهة دوام ذلك وثباته وذكره وإستحضاره كما يحصل البغض من جهة الغفلة عنه والإعراض والعلم والتصديق والحب والتعظيم وغير ذلك فما فى القلب هي صفات وأعراض وأحوال تدوم وتحصل بدوام أسبابها وحصول أسبابها والعلم وإن كان فى القلب فالغفلة تنافى تحققه والعالم بالشيء فى حال غفلته عنه دون العالم بالشيء فى ذكره له قال عمير بن حبيب الخطمي من أصحاب النبى الإيمان يزيد وينقص قالوا وما زيادته ونقصه قال إذا حمدنا الله وذكرناه وسبحناه فذلك زيادته فإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه

(الوجه السابع (أن يقال ليس فيما يقوم بالإنسان من جميع الأمور أعظم تفاضلا وتفاوتا من الإيمان فكلما تقرر إثباته من الصفات والأفعال مع تفاضله فالإيمان أعظم تفاضلا من ذلك مثال ذلك أن الإنسان يعلم من نفسه تفاضل الحب الذي يقوم بقلبه سواء كان حبا لولده أو لإمرأته