فتاوى ابن تيميةالجزء 7 › (فصل (وقد جاءت أحاديث تنازع الناس فى صحتها مثل قوله (لا صلاة الا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (فأما الأول فهو كقوله (لا صلاة الا بطهور (وهذا متفق عليه بين المسلمين فان الطهور واجب فى الصلاة فانما نفى الصلاة لانتفاء واجب فيها › سئل رحمه الله

ابحث في الصفحة

ومعاداة أعدائه ( {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم} ( {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} (فهذا التلازم أمر ضرورى

ومن جهة ظن انتفاء التلازم غلط غالطون كما غلط آخرون فى جواز وجود إرادة جازمة مع القدرة التامة بدون الفعل حتى تنازعوا هل يعاقب على الإرادة بلا عمل وقد بسطنا ذلك فى غير هذا الموضع وبينا أن الهمة التى لم يقترن بها فعل ما يقدر عليه الهام ليست إرادة جازمة وان الارادة الجازمة لابد أن يوجد معها ما يقدر عليه العبد والعفو وقع عمن هم بسيئة ولم يفعلها لا عن من أراد وفعل المقدور عليه وعجز عن حصول مراده كالذي أراد قتل صاحبه فقاتله حتى قتل أحدهما فان هذا يعاقب لأنه أراد وفعل المقدور من المراد ومن عرف الملازمات التى بين الأمور الباطنة والظاهرة زالت عنه شبهات كثيرة فى مثل هذه المواضع التى كثر اختلاف الناس فيها

بقي أن يقال فهل اسم الإيمان للأصل فقط أوله ولفروعه والتحقيق أن الإسم المطلق يتناولهما وقد يخص الإسم وحده بالإسم مع الإقتران وقد لا يتناول إلا الأصل اذا لم يخص إلا هو كإسم الشجرة فإنه يتناول الأصل والفرع إذا وجدت ولو قطعت الفروع لكان إسم الشجرة يتناول الأصل وحده وكذلك اسم الحج هو اسم لكل ما يشرع فيه من ركن وواجب