فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (سئل الشيخ رحمه الله (عن قوم داوموا على (الرياضة (مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا فقالوا لا نبالى الآن ما عملنا وإنما الاوامر والنواهى رسوم العوام ولو تجوهروا لسقطت عنهم وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة والمراد منها ضبط العوام ولسنا نحن من العوام فندخل فى حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فهل هذا القول كفر من قائله أم يبدع من غير تكفير وهل يصير ذلك عمن فى قلبه خضوع للنبى

ابحث في الصفحة

ولكن كثير من هؤلاء لا يطلقون السلب العام ويخرجون عن ربقة العبودية مطلقا بل يزعمون سقوط بعض الواجبات عنهم أو حل بعض المحرمات لهم فمنهم من يزعم أنه سقطت عنه الصلوات الخمس لوصوله إلى المقصود وربما قد يزعم سقوطها عنه إذا كان فى حال مشاهدة وحضور وقد يزعمون سقوط الجماعات عنهم استغناء عنها بما هو فيه من التوجه والحضور ومنهم من يزعم سقوط الحج عنه مع قدرته عليه لأن الكعبة تطوف به أو لغير هذا من الحالات الشيطانية ومنهم من يستحل الفطر فى رمضان لغير عذر شرعى زعما منه استغناؤه عن الصيام ومنهم من يستحل الخمر زعما منه انها انما تحرم على العامة الذين إذا شربوها تخاصموا وتضاربوا دون الخاصة العقلاء ويزعمون انها تحرم على العامة الذين ليس لهم اعمال صالحة فأما أهل النفوس الزكية والاعمال الصالحة فتباح لهم دون العامة

وهذه (الشبهة (كانت قد وقعت لبعض الأولين فاتفق الصحابة على قتلهم ان لم يتوبوا من ذلك فان قدامة بن عبد الله شر بها هو وطائفة وتأولوا قوله تعالى {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} فلما ذكر ذلك لعمر بن الخطاب اتفق هو وعلى بن أبى طالب وسائر الصحابة على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا وان اصروا على استحلالها قتلوا وقال عمر