فتاوى ابن تيميةالجزء 11 › (سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه (عن (الصوفية (وانهم أقسام (والفقراء (أقسام فما صفة كل قسم وما يجب عليه ويستحب له ان يسلكه › (فصل (و (أيضا (فمما يستغفر ويتاب منه ما فى النفس من الأمور التى لو قالها أو فعلها عذب قال تعالى ( {إن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} (فهو يغفر لمن يرجع عما فى نفسه فلم يتكلم به ولم يعمل كالذى هم بالسيئة ولم يعملها وإن تركها لله كتبت له حسنة وهذا مما يستغفر منه ويتوب فان الاستغفار والتوبة من كل ما كان سببا للذم والعقاب وإن كان لم يحصل العقاب ولا الذم فانه يفضى إليه فيتوب من ذلك أى يرجع عنه حتى لا يفضى إلى شر فيستغفر الله منه أى يطلب منه أن يغفر له فلا يشقيه به فانه وإن لم يعاقب عليه فقد ينقص به فالذى يهم بالسيئات وإن كان لا يكتب عليه سيئة لكنه اشتغل بها عما كان ينفعه فينقص بها عمن لم يفعلها واشتغل بما ينفعه عنها