بلس:
أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛ عن ثعلب.
وأَبْلَس: سكت.
وأَبْلَسَ من رحمة اللَّه أَي: يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ.
وفي التنزيل العزيز: {يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} [الروم: 12].
وإِبليس، لعنة اللَّه: مشتق منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه، أَي: أُويِسَ.
وقال أَبو إِسحق: لم يصرف لأَنه أَعجمي معرفة. (ج/ص: 6/30)
والبَلاسُ: المِسْحُ، والجمع بُلُسٌ.
قال أَبو عبيدَة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المِسْحُ تسميه العرب البَلاسَ، بالباء المشبع، وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسي معرب، ومن دعائهم: أَرانِيك اللَّهُ على البَلَسِ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه، ويقال لبائعه: البَلاَّسُ.
والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أَبْلَسَ؛ وقال العجاج:
قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا *
أَي: لم يُحِرْ إِليَّ جواباً.
ونحو ذلك قيل في المُبلِس، وقيل: إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً.
وفي الحديث: ((فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة)).
أَبلسوا أَي: سكتوا.
والمُبْلِسُ: الساكت من الحزن أَو الخوف.
والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ ومنه الحديث: ((أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها)).
أَي: تَحَيُّرَها ودَهَشَها.
وقال أَبو بكر: الإِبْلاسُ معناه في اللغة: القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى؛ وأَنشد:
وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسِ الأَخْماسْ * وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ
ويقال: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة؛ وقال:
به هَدَى اللَّهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ * وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ
والإِبْلاسُ: الانكسار والحزن.
يقال: أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً؛ قال العجاج:
يا صاحِ! هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟ * قال: نعم أَعْرِفُه، وأَبْلَسا
والمُكْرَسُ: الذي صار فيه الكِرْسُ، وهو الأَبوال والأَبعار.
وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة، فهي مِبْلاس.
والبَلَسُ: التِّينُ، وقيل: البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك، الواحدة بَلَسَةٌ.
وفي الحديث: ((من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس)).
وهو التين، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام، وإِن كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ.
وفي حديث عطاء: ((البُلُس هو العدس)).
وفي حديث ابن جُرَيْج قال: ((سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ، فقال: فيه كُلِّه الصدقةُ، فذكر الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ)).
قال: وقد يقال فيه البُلْسُنُ، بزيادة النون.
الجوهري: والبَلَس، بالتحريك، شيء يشبه التين يكثر باليمن.
والبُلُس، بضم الباء واللام: العدس، وهو البُلْسُن.
والبَلَسانُ: شجر لحبه دُهْن.
(التهذيب) في الثلاثي: بَلَسانٌ شجر يجعل حبه في الدواء، قال: ولحبه دهن حار يتنافس فيه.
قال الأَزهري: بَلَسان أُراه روميّاً.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: ((بعث اللَّه الطير على أَصحاب الفيل كالبَلَسان)).
قال عَبَّاد بن موسى: أَظنها الزَّرازيرَ.
والبَلَسانُ: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف.
اللحياني: ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي: ما أَكلت شيئاً.