قبس:
القَبَس: النار.
والقَبَس: الشُّعْلة من النار.
وفي (التهذيب): القَبَس شُعلة من نار تَقْتَبِسها من مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ منها.
وقوله تعالى: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} [النمل: 7]: القَبَس: الجَذْوَة، وهي النار التي تأْخذها في طَرَف عُود.
وفي حديث عليّ -رضوان الله عليه- : ((حتى أَوْرى قَبَساً لِقابِس)).
أي: أَظهر نُوراً من الحق لطالبه.
والقابِس: طالِب النار، وهو فاعِل من قَبَس، والجمع أَقْباسٌ، لا يكسَّر على غير ذلك، وكذلك المِقْباس.
ويقال: قَبَسْت منه ناراً أَقْبِس قَبْساً فأَقْبَسَني أي: أَعطاني منه قَبَساً، وكذلك اقْتَبَسْت منه ناراً، واقْتَبَسْت منه عِلْماً أَيضاً أي: استفدته.
قال الكِسائيّ: واقْتَبَسَت منه عِلماً وناراً سواء، قال: وقَبَسْت أَيضاً فيهما.
وفي الحديث: ((من اقْتَبَس عِلْماً من النجوم اقْتَبَس شُعْبةً من السِّحْر)).
وفي حديث العِرْباض: ((أَتيناك زائرين ومُقْتَبِسين)).
أي: طالبي العلم، وقد قَبَس النارَ يَقْبِسها قَبْساً واقتَبَسَها.
وقَبَسه النار يَقْبِسُه: جاءه بها؛ واقْتَبَسه وقَبَسْتُكَه واقْتَبَسْتُكَه.
وقال بعضهم: قَبَسْتُك ناراً وعلماً، بغير أَلف وقيل: أَقْبَسْتُه علماً وقَبَستُه ناراً أَو خيراً إِذا جِئْتَه به، فإِن كان طَلَبَها له قال: أَقْبَسْتُه، بالأَلف.
وقال الكسائي: أَقْبَسْتُه ناراً أَو علماً سواء، قال: وقد يجوز طَرْح الأَلف منهما.
ابن الأَعرابي: قَبَسَني ناراً ومالاً وأَقْبَسَني علماً، وقد يقال بغير الأَلف.
وفي حديث عُقْبَة بن عامِر: ((فإِذا راح أَقْبَسْناه ما سمعنا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-)).
أي: أَعلَمْناه إِياه.
والقَوابِسُ: الذين يَقْبِسُون الناس الخير يعني: يعلِّمون.
وأَتانا فلان يَقتبس العلم فأَقْبَسنَاه أي: علَّمناه.
وأَقْبَسْنا فلاناً فأَبى أَن يُقْبِسَنا أي: يُعْطِينَا ناراً.
وقد اقْتَبَسَني إِذا قال: أَعْطِني ناراً.
وقَبَسْت العِلْم وأَقْبَسْته فلاناً.
والمِقْبَس والمِقْباس: ما قُبِسَتْ به النار.
وفحل قَبَس وقَبِسٌ وقَبِيس: سريع الإِلْقاح، لا ترجع عنه أُنثى، وقيل: هو الذي يُلقِح لأَوّل قَرْعَة، وقيل: هو الذي يُنْجِب من ضَربة واحدة، وقد قَبِس الفحل، بالكسر، قَبَساً وقَبُسَ قَباسة وأَقْبَسَها: أَلْقَحَها سريعاً.
وفي المثل: لَقْوَةٌ صادَفَتْ قَبِيساً؛ قال الشاعر:
(ج/ص: 6/ 168)
حَمَلْتِ ثلاثة فوضعت تِمّاً * فأُمٌّ لَقْوَةٌ، وأَبٌ قَبِيسُ
واللَّقْوة: السَّريعَة الحمل.
يقال: امرأَة لَقْوَة سريعَة اللَّقَح؛ وفَحْلٌ قَبِيس: مثله إِذا كان سريع الإِلْقاح إِذا ضَرَب الناقة.
قال الأَزهري: سمعت امرأَة من العرب تقول: أَنا مِقْباس؛ أَرادت أَنها تَحْمِل سريعاً إِذا أَلمَّ بها الرجل، وكانت تَسْتَوْصِفُنِي دَواء إِذا شربتْه لم تحمِل معه.
وقابُوسُ: اسمٌ عجمي معرَّب.
وأَبو قُبَيْس: جبل مُشرِف على مَكة، وفي (التهذيب): جبل مشرف على مسجد مكة، وفي (الصحاح): جبل بمكة.
والقابُوس: الجميل الوجه الحَسَن اللَّوْن، وكان النُّعْمان بن المنذِر يُكنَى أَبا قابُوس.
وقابِس وقُبَيْس: اسمان؛ قال أَو ذؤيب:
ويا ابْنَيْ قُبَيْس ولم يُكْلَما * إِلى أَن يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ
وأَبو قابُوس: كنية النعمان بن المنذر بن امرئ القَيس بن عمرو بن عَدِيّ اللَّخَمِي مَلِك العرَب، وجعله النابغة أَبا قُبَيْس للضَّرورة فصغَّره تصغير الترخيم فقال يخاطب يزيد بن الصَّعِق:
فإِن يَقْدِرْ عليك أَبُو قُبَيْس * يَحُطَّ بك المَعِيشَة في هَوانِ
وإِنما صَّغره وهو يريد تعظيمه كما قال حُباب بن المنذر:
أَنا جُذَيلُها المُحكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف؛ قال النابغة:
نُبِّئْتُ أَنَّ أَبا قابُوس أَوْعَدَني * ولا قَرارَ على زَأْرٍ من الأَسَدِ !