غبس:
الغَبَس والغُبْسَة: لَوْن الرَّماد، وهو بياض فيه كُدْرة، وقد أَغْبَسَ.
وذئب أَغْبَس إِذا كان ذلك لَونَه، وقيل: كل ذئب أَغبَس؛ وفي حديث الأَعشى:
كالذِّئْبَةِ الغَبْساء في ظِلِّ السَّرَبْ *
أي: الغبراء؛ وقيل: الأَغْبَس من الذئاب الخَفِيف الحَريص، وأَصله من اللَّون.
والوَرْدُ الأَغْبَس من الخَيْل: هو الذي تدعوه الأَعاجم السَّمَنْد.
اللحياني: يقال: غَبَس وغَبَش لوقت الغَلَس، وأَصله من الغُبْسة.
وهو لوْن بين السواد والصُّفرة.
وحمار أَغْبَس إِذا كان أَدْلَم.
وغَبَسُ الليل: ظلامُه من أَوله، وغَبَشه من آخره.
وقال يعقوب: الغَبَس والغَبَش سواء، حكاه في المُبْدَل؛ وأَنشد:
ونِعْمَ مَلْقى الرِّجالِ مَنْزِلُهم * ونِعْمَ مأْوى الضَّريكِ في الغَبَسِ
تُصْدِرُ وُرَّادَهُمْ عِساسُهُمُ * ويَنْحَرُون العِشار في المَلَسِ
يعني: أَن لَبَنهم كثير يكفي الأَضياف حتى يُصدِرَهم، ويَنْحَرُون مع ذلك العِشارَ، وهي التي أَتى عليها من حَمْلِها عشرة أَشهر، فيقول: من سَخائهم يَنحرُون العِشار التي قد قرُب نَتاجُها.
وغَبَسَ الليل وأَغْبَس: أَظلم.
وفي حديث أَبي بكر ابن عبد اللَّه: ((إِذا استقبلوك يوم الجُمُعَة فاستقْبِلهم حتى تَغْبِسَها حتى لا تَعُود أَن تَخَلَّفَ)).
يعني: إِذا مَضَيْت إِلى الجمعة فلقِيت الناس وقد فَرَغُوا من الصَّلاة فاسْتقبِلْهم بوجهك حتى تُسَوِّده حَياء منهم كي لا تتأَخر بعد ذلك، والهاء في تَغْبِسهَا ضمير الغُرَّة أَو الطَّلْعَة.
والغُبْسَة: لَون الرَّماد.
ولا أَفعله سَجِيسَ غُبَيْس الأَوْجَس أي: أَبد الدهر.
وقولهم: لا آتيك ما غَبا غُبَيْس أي: ما بقي الدهر.
قال ابن الأَعرابي: ما أَدري ما أَصله؛ وأَنشد الأُموي:
وفي بَني أُمِّ زُبَيْرٍ كَيْسُ * على الطَّعام، ما غَبا غُبَيْسُ
أي: فيهم جُود.
وما غَبا غُبَيْس: ظرف من الزمان.
وقال بعضهم: أَصله الذئب. (ج/ص: 6/ 154)
وغُبَيْس: تصغير أَغْبَس مُرَخَّماً.
وغَبا: أَصله غَبَّ فأَبدل من أَحد حَرْفَي التضعيف الأَلِف مثل تَقَضَّى أَصله تَقَضَّض؛ يقول: لا أَتِيك ما دام الذئب يأْتي الغَنم غِبّاً.