لسان العربالمجلد السادس › (س) › حرف السين المهملة › فصل الطاء المهملة

ابحث في الصفحة

طمس:

الطُّمُوس: الدروس والانْمِحاء.

وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قال العجاج:

وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه * بخَوْصاوَيْنِ في لَحِجٍ كَنِينِ

وطَمَسْتُه طَمْساً، يَتَعَدَّى ولا يتعدَّى.

وانْطَمَس الشيءُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى ودَرَسَ.

قال شمر: طُموسُ البصر ذهاب نوره وضوئه، وكذلك طُمُوس الكواكب ذهاب ضَوْئها؛ قال ذو الرمة:

فلا تَحْسِبي شَجِّي بك البيدَ كلما * تَلأْلأَ بالغَوْرِ النجومُ الطَّوامِسُ

وهي التي تخفى وتغيب.

ويقال: طَمَسْتُه فطَمَس طُمُوساً إِذا ذهب بصره.

وطُمُوس القلب: فسادُه.

أَبو زيد: طَمَس الرجلُ الكتابَ طُموساً إِذا دَرَسه.

وفي صفة الدَّجَّال: أَنه مَطْموسُ العين أي: مَمْسُوحها من غير فحش.

والطَّمْسُ: استئصال أَثر الشيء.

وفي حديث وَفْدِ مَذْحِج: ((ويُمْسي سَرابُها طامِساً)).

أي: يذهب مرة ويجيء أُخرى.

قال ابن الأَثير: قال الخطابي كان الأَشبه أَن يكون سَرابُها طامياً ولكن كذا يروى.

وطَمَس اللَّهُ عليه يَطْمِسُ وطَمَسَه، وطُمِسَ النجمُ والقمر والبصر: ذهب ضوءه.

وقال الزجاج: المَطْموس الأَعمى الذي لا يبين حَرْفُ جَفْنِ عينه فلا يرى شُفْرُ عينيه.

وفي التنزيل العزيز: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} [يس: 66]؛ يقول: لو نشاء لأَعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، وكذلك قوله عز وجل: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً} [النساء: 47]، قال الزجاج: فيه ثلاثة أَقوال:

قال بعضهم: يجعل وجوههم كأَقفيتهم.

وقال بعضهم: يجعل وجوههم منابت الشعر كأَقفيتهم.

وقيل: الوجوه ههنا تمثيل بأَمر الدين؛ المعنى: من قبل أَن نضلهم مجازاة لما هم عليه من العناد فنضلهم إِضلالاً لا يؤمنون معه أَبداً.

قال: وقوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ}؛ المعنى: لو نشاء لأَعميناهم، وقال في قوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88]، أي: غَيِّرْها، قيل: إِنه جعل سُكَّرَهم حجارة.

وتأْويل طَمْسِ الشيء: ذهابُه عن صورته.

والطَّمْسُ: آخر الآيات التسع التي أُوتيها موسى -عليه السلام- حين طُمِسَ على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة.

جاء في التفسير: أَنه صير سُكَّرَهم حجارة.

وأَرْبُعٌ طِماسٌ: دارِسَة.

والطَّامِسُ: البعيدُ.

وطَمَسَ الرجلُ يَطْمُس طُمُوساً: بَعُدَ.

وخَرْقٌ طامِسٌ: بعيد لا مَسْلك فيه؛ وأَنشد شمر لابن مَيَّادة:

ومَوْماةٍ يَحارُ الطَّرْفُ فيها * صَمُوتِ الليلِ طامِسَةِ الجِبالِ

قال: طامسة بعيدة لا تتبين من بُعد، وتكون الطَّامِسة التي غطاها السَّراب فلا ترى.

وطَمَسَ بعينه: نظر نظراً بعيداً.

والطَّامِسِيَّة: موضع؛ قال الطِّرِمَّاح بن الجَهْم:

انْظُرْ بعينِك هل تَرَى أَظْعانَهُم؟ * فالطَّامِسِيَّةُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ

الأَزهري: قال أَبو تراب: سمعت أَعرابيّاً يقول: طَمَسَ في الأَرض وطَهَسَ إِذا دخَل فيها إِما راسخاً وإِما واغلاً، وقال شجاع بالهاء؛ ويقال: ما أَدري أَين طَمَسَ وأَين طَوَّسَ أي: أَين ذهب.

الفراء في كتاب (المصادر): الطَّماسَةُ كالحَزْرِ، وهو مصدر.

يقال: كم يكفي داري هذه من آجُرَّةٍ؟ قال: اطْمِسْ أي: احْزُِرْ. (ج/ص: 6/127)