طمس:
الطُّمُوس: الدروس والانْمِحاء.
وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قال العجاج:
وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه * بخَوْصاوَيْنِ في لَحِجٍ كَنِينِ
وطَمَسْتُه طَمْساً، يَتَعَدَّى ولا يتعدَّى.
وانْطَمَس الشيءُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى ودَرَسَ.
قال شمر: طُموسُ البصر ذهاب نوره وضوئه، وكذلك طُمُوس الكواكب ذهاب ضَوْئها؛ قال ذو الرمة:
فلا تَحْسِبي شَجِّي بك البيدَ كلما * تَلأْلأَ بالغَوْرِ النجومُ الطَّوامِسُ
وهي التي تخفى وتغيب.
ويقال: طَمَسْتُه فطَمَس طُمُوساً إِذا ذهب بصره.
وطُمُوس القلب: فسادُه.
أَبو زيد: طَمَس الرجلُ الكتابَ طُموساً إِذا دَرَسه.
وفي صفة الدَّجَّال: أَنه مَطْموسُ العين أي: مَمْسُوحها من غير فحش.
والطَّمْسُ: استئصال أَثر الشيء.
وفي حديث وَفْدِ مَذْحِج: ((ويُمْسي سَرابُها طامِساً)).
أي: يذهب مرة ويجيء أُخرى.
قال ابن الأَثير: قال الخطابي كان الأَشبه أَن يكون سَرابُها طامياً ولكن كذا يروى.
وطَمَس اللَّهُ عليه يَطْمِسُ وطَمَسَه، وطُمِسَ النجمُ والقمر والبصر: ذهب ضوءه.
وقال الزجاج: المَطْموس الأَعمى الذي لا يبين حَرْفُ جَفْنِ عينه فلا يرى شُفْرُ عينيه.
وفي التنزيل العزيز: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} [يس: 66]؛ يقول: لو نشاء لأَعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، وكذلك قوله عز وجل: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً} [النساء: 47]، قال الزجاج: فيه ثلاثة أَقوال:
قال بعضهم: يجعل وجوههم كأَقفيتهم.
وقال بعضهم: يجعل وجوههم منابت الشعر كأَقفيتهم.
وقيل: الوجوه ههنا تمثيل بأَمر الدين؛ المعنى: من قبل أَن نضلهم مجازاة لما هم عليه من العناد فنضلهم إِضلالاً لا يؤمنون معه أَبداً.
قال: وقوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ}؛ المعنى: لو نشاء لأَعميناهم، وقال في قوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} [يونس: 88]، أي: غَيِّرْها، قيل: إِنه جعل سُكَّرَهم حجارة.
وتأْويل طَمْسِ الشيء: ذهابُه عن صورته.
والطَّمْسُ: آخر الآيات التسع التي أُوتيها موسى -عليه السلام- حين طُمِسَ على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة.
جاء في التفسير: أَنه صير سُكَّرَهم حجارة.
وأَرْبُعٌ طِماسٌ: دارِسَة.
والطَّامِسُ: البعيدُ.
وطَمَسَ الرجلُ يَطْمُس طُمُوساً: بَعُدَ.
وخَرْقٌ طامِسٌ: بعيد لا مَسْلك فيه؛ وأَنشد شمر لابن مَيَّادة:
ومَوْماةٍ يَحارُ الطَّرْفُ فيها * صَمُوتِ الليلِ طامِسَةِ الجِبالِ
قال: طامسة بعيدة لا تتبين من بُعد، وتكون الطَّامِسة التي غطاها السَّراب فلا ترى.
وطَمَسَ بعينه: نظر نظراً بعيداً.
والطَّامِسِيَّة: موضع؛ قال الطِّرِمَّاح بن الجَهْم:
انْظُرْ بعينِك هل تَرَى أَظْعانَهُم؟ * فالطَّامِسِيَّةُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ
الأَزهري: قال أَبو تراب: سمعت أَعرابيّاً يقول: طَمَسَ في الأَرض وطَهَسَ إِذا دخَل فيها إِما راسخاً وإِما واغلاً، وقال شجاع بالهاء؛ ويقال: ما أَدري أَين طَمَسَ وأَين طَوَّسَ أي: أَين ذهب.
الفراء في كتاب (المصادر): الطَّماسَةُ كالحَزْرِ، وهو مصدر.
يقال: كم يكفي داري هذه من آجُرَّةٍ؟ قال: اطْمِسْ أي: احْزُِرْ. (ج/ص: 6/127)