عجس:
العَجْسُ: شدّة القَبْضِ على الشيء.
وعَجْسُ القوسِ وعِجْسُها وعُجْسُها ومَعْجِسُها وعُجْزُها: مَقْبِضُها الذي يقبضه الرامي منها، وقيل: هو موضع السهم منها.
قال أَبو حنيفة: عَجْسُ القَوس أَجلُّ موضع فيها وأَغلظه.
وكل عَجْزٍ عَجْسٌ، والجمع أَعْجاس؛ قال رؤبة:
ومَنْكِبا عِزٍّ لنا وأَعْجاس *
وعُجْسُ السهم: ما دون ريشه.
والعِـُجْسُ: آخر الشيء.
وعَجِيساءُ الليل وعَجاساؤُه: ظلمته.
والعَجاساءُ: الظلمة. (ج/ص: 6/131)
وعَجَسَتِ الدابة تَعْجِسُ عَجَساناً: ظَلَعَتْ.
والعَجاساءُ: الإِبلُ العِظامُ المَسانُّ، الواحِدُ والجمعُ عَجاساءُ؛ قال الراعي يصف إِبلاً وحاديها:
إِذا سَرَحَتْ من مَنْزِلٍ نام خَلْفَها * بِمَيْثاءَ، مِبْطانُ الضُّحى غَيْرَ أَرْوَعا
وإِن بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِلَّةٌ * بِمَحْنِيَّةٍ أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعَا
مِبْطانُ الضُّحى: يعني: راعياً يبادر الصَّبُوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللبن.
والأَرْوَعُ: الذي يَرُوعُك جَمَاله، وهو أَيضاً الذي يُسْرِعُ إِليه الارتياع.
والميثاء: الأَرض السهلة.
وبَرَكَتْ: من البُرُوك.
والعِفاسُ وبَرْوَعٌ: اسما ناقتين؛ يقول: إِذا استأْخرت من هذه الإِبل عَجاسَاءُ دعا هاتين الناقتين فتبعهما الإِبل.
قال ابن بري: وهو في شعره خَذَلَتْ أي: تخلفت.
والجِلَّةُ: المَسَانُّ من الإِبل، واحدها جليلٌ مثل صَبِيٍّ وصِبْيَةٍ، وقيل: هي القطعة العظيمة منها، وقيل: هي الناقة العظيمة الثقيلة الحَوْساءُ، الواحدة عَجاساءُ، والجمع عَجاسَاءُ، قال: ولا تقل جَمَلٌ عَجاساءُ، والعَجاساءُ يمد ويقصر؛ وأَنشد:
وطافَ بالحَوْضِ عَجاساً حُوسُ *
الحُوسُ: الكثيرة الأَكل.
وقال أَبو الهيثم: لا يعرف العَجاسا مقصورةً.
والعَجُوسُ: آخر ساعة من الليل.
والعُجُوسُ: إِبطاء مشي العَجاسَاءِ، وهي الناقة السمينة تتأَخر عن النوق لثقل قَتَالِها، وقَتالُها شَحْمُها ولحمها.
والعَجِيساء: مِشْيَةٌ فيها ثقل.
وعَجَّسَ: أَبْطَأَ.
ولا آتيك سَجِيسَ عُجَيْسٍ أي: طُولَ الدهر، وهو منه لأَنه يَتَعَجَّسُ أي: يبطئ فلا يَنْفَدُ أَبداً.
ولا آتيك عُجَيْسَ الدهرِ أي: آخره؛ أَبو عبيد عن الأَحمر:
فأَقْسَمْتُ لا آتي ابْنَ ضَمْرَةَ طائعاً * سَجِيسَ عُجَيْسٍ، ما أَبانَ لِساني
عُجَيْس مصغر، أي: لا آتيه أَبداً، وهو مثل قولهم: لا آتيك الأَزْلَمَ الجَذَعَ، وهو الدهر.
وتَعَجَّسَت بي الراحلةُ وعَجَسَتْ بي إِذا تَنَكَّبَتْ عن الطريق من نشاطها؛ وأَنشد لذي الرمة:
إِذا قالَ حَادِينا: أَيا! عَجَسَتْ بِنا * صُهابِيَّةُ الأَعْرافِ عُوجُ السَّوالِفِ
ويروى: عَجَّسَتْ بنا، بالتشديد.
والعَجاسا، بالقَصْرِ: التَّقَاعُسُ.
وعَجَسَهُ عن حاجته يَعْجِسُهُ وتَعَجَّسَهُ: حبسه؛ وعَجَسَتْنِي عَجَاساءُ الأُمور عنك.
وما منعك، فهو العَجاسَاءُ.
وعَجَسَني عن حاجتي عَجْساً: حبسني.
وتَعَجَّسَتْني أُمورٌ: حَبَسَتْني.
وتَعَجَّسَه: أَمَرَه أَمْراً فغيره عليه.
وفَحْلٌ عَجِيسٌ وعَجِيساءُ وعَجاسَاءُ: عاجز عن الضِّراب، وهو الذي لا يُلْقِحُ.
وعَجِيساءُ: موضع.
والعَيْجُوسُ: سمك صغار يملح؛ وأَما قول الراجز:
وفِتْيَةٍ نَبَّهْتُهُمْ بالعَجْسِ *
فهو طائفة من وسط الليل كأَنه مأْخوذ من عَجْسِ القَوسِ؛ يقال: مضى عَجْسٌ من الليل.
والعُجْسَةُ: الساعة من الليل، وهي الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ.
وروى ابن الأَعرابي بيت زهير:
بَكَرْنَ بُكُوراً واسْتَعَنَّ بِعُجْسَةٍ *
قال: وأَراد بعُجْسَةٍ سَوادَ الليل وهذا يدل على أَن من رواه: واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ، لم يرد تقديم البُكور على الاسْتِحارِ. (ج/ص: 6/132)
وتَعَجَّسْتُ أَمر فلان إِذا تعقبته وتتبعته.
وفي حديث الأَحنف: ((فَيَتَعَجَّسُكُمْ في قريش)).
أي: يتبعكم.
ويقال: تَعَجَّسَتِ الأَرضَ غُيُوثٌ إِذا أَصابها غَيْثٌ بعد غَيثٍ فتثاقل عليها.
ومَطَرٌ عَجُوسٌ أي: مُنْهَمِرٌ؛ قال رؤبة:
أَوْطَف يَهْدِي مُسْبِلاً عَجُوسا *
وتَعَجَّسَهُ عِرْقُ سَوْءٍ وتَعَقَّلَه وتَثَقَّلَه إِذا قَصَّرَ به عن المكارم.
وفي الحديث: ((يَتَعَجَّسُكُمْ عند أَهل مكة)).
قيل: معناه يُضَعِّفُ رَأْيَكُمْ عندهم.
وعِجِّيسَى مثل خِطِّيبَى: اسم مِشْيَة بطيئة؛ وقال أَبو بكر بن السَّرَّاج: عَجِيساءُ، بالمد، مثال قَرِيثَاءَ.