عضرس:
العِضْرِسُ: شجر الخِطْميّ.
والعَـِضْرَسُ: نبات فيه رَخاوة تَسودّ منه جَحافل الدواب إِذا أَكلته؛ قال ابن مقبل:
والعَيْرُ يَنفُخُ في المَكْنانِ، قد كَتِنَتْ * منه جَحافِلُه، والعَـِضْرَسِ الثُّجَرِ
وقيل: العَـِضْرَسُ شجرة لها زهرة حمراء؛ قال امرؤ القيس:
فصَبَّحَهُ عند الشُّرُوق، غُدَيَّة * كِلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ
مُغَرَّثَةً زُرْقاً كأَنَّ عُيونَها * من الدَّمِّ والإِيسادِ، نُوَّارُ عَـِضرَسِ
وقال أَبو حنيفة: العَـِضْرَسُ عُشْب أَشهبُ إِلى الخُضرة يحتمل النَّدى احتمالاً شديداً، ونَوْرُه قانئُ الحمرة، ولون العَـِضْرَس إِلى السواد؛ قال ابن مقبل يصف العَير:
على إِثْرِ شَحَّاجٍ لطيف مَصيرُه * يُمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه
قال وقال ابن أَحمر:
يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرْباؤها * كأَنه قَرْمٌ مُسامٍ أَشِرْ
(ج/ص: 6/142)
وقال أَبو عمرو: العَضْرَس من الذكور أَشد البَقل كله رطوبة.
والعَضْرَسُ: البَرَدُ، وهو حَب الغمام؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول الشاعر يصف كلاب الصيد:
مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها * إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد، عَضْرَسُ
قال: ويروى مُغَرَّثَةً حُصّاً، هكذا في (الصحاح).
قال ابن بري: البيت للبَعِيث وصوابه: محرَّجة حصٌّ، وفي شعره: إِذا أَيَّهَ القَنَّاص، قال: والعَضْرَسُ ههنا نباتٍ له لون أَحمر تشبَّه به عيون الكلاب لأَنها حُمْر.
قال: وليس هو هنا حَبَّ الغمام كما ذكَر إِنما ذلك في بيت غير هذا وهو:
فَباتَتْ عليه ليلة رُجَّبِيَّة * تُحَيِّيي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ
وقيل بيت البَعِيث:
فصبَّحَهُ عند الشُّرُوقِ، غُدَيَّةً * كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ
والهاء في صبّحه تعود على حمار وحش.
ومُحَرَّجَة: مُقلَّدة بالأَحراج، جمع حِرْجٍ للْوَدَعَة.
وحُصٌّ: قد انْحَصَّ شعرها، وأَيَّهَ القَانِصِّ بالكلْب: زَجَرَه؛ ومثله قول امرئ القيس، وقد ذكر آنفاً.
وفي المثل: أَبْرد من عَضْرَس، وكذلك العُضارس، بالضم؛ قال الشاعر:
تضحَك عن ذِي أُشُرِ عُضارِسِ *
والجمع عَضارِس مثل جُوالِق وجَوالق، وقيل: العَضْرَس الجَلِيد.
قال ابن سيده: والعَضْرَس والعُضارِس الماء البارد العذب؛ وقوله:
تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس *
أَراد عن ثَغْر عذب، وهو الغُضارِس؛ بالغين المعجمة، وسنذكره.
والعَضْرَس: حمار الوحش.