لسان العربالمجلد السادس › (س) › حرف السين المهملة › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كوس:

الكَوْسُ: المَشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأَربع على ثلاث قَوائم، وقيل: الكَوْسُ أَن يَرْفع إِحدى قوائمه ويَنْزُوَ على ما بقي، وقد كاسَتْ تَكُوسُ كَوْساً؛ قال الأَعور النَّبْهانيُّ:

ولو عند غَسَّان السَّلِيطيِّ عَرَّسَتْ * رَغا فَرِقٌ منها، وكاسَ عَقِيرُ

وقال حاتم الطائي:

وإِبْلِيَ رَهْنٌ أَن يَكُوسَ كَريمُها * عَقِيراً، أَمامَ البيت، حِينَ أُثِيرُها

أي: تعقر إِحدى قوائم البعير فيَكُوس على ثلاث؛ وقالت عمرة أُخت العباس بن مِرْداس وأُمُّها الخَنْساء تَرْثي أَخاها وتذكر أَنه كان يُعَرْقِبُ الإِبل:

فَظَلَّتْ تَكُوسُ على أَكْرُعٍ * ثَلاثٍ، وغادَرَتْ أُخْرى خَضِيبا

(ج/ص: 6/ 200)

تعني: القائمة التي عَرْقَبَها فهي مُخَضَّبَة بالدم.

وكاس البعير إِذا مشى على ثلاث قوائم وهو مُعَرْقَبٌ.

والتَّكاوُس: التَّراكُمُ والتزاحم.

وتَكاوَسَ النخل والشجر والعُشْب: كَثُرَ والتفَّ؛ قال عُطارِد ابنُ قُرَّان:

ودُونيَ من نَجْران رُكْنٌ عَمَرَّدٌ * ومُعْتَلِجٌ من نَخْلِهِ مُتَكاوِسُ

وتَكاوَسَ النَّبْتُ: التفَّ وسقط بعضه على بعض، فهو مُتَكاوِس.

وفي حديث قتادة ذكر أَصحاب الأَيْكة فقال: ((كانوا أَصحاب شجر مُتَكاوِس)).

أي: مُلْتَف متراكب، ويروى مُتَكادِس، وهو بمعناه.

وفي (النوادر): اكْتاسَني فلان عن حاجتي وارْتَكَسَني أي: حبسني.

والكُوسُ، بالضم: الطَّبْل، ويقال: هو معرَّب.

ومَكْوَسٌ على مَفْعَل: اسم حمار.

ولُمْعَةٌ كَوْساء: متراكمة ملتفَّة.

والمُتَكاوِسُ في القوافي: نوع منها وهو ما توالى فيه أَربع متحركات بين ساكنين، شبّه بذلك لكثرة الحركات فيه كأَنها التفَّت.

وكاسَ الرجُلُ كَوْساً وكَوَّسَهُ: أَخذَ برأْسه فَنَصاه إِلى الأَرض، وقيل: كَبَّه على رأْسه.

وكاسَ هُوَ يَكُوسُ: انقلب.

وفي حديث عبد اللَّه بن عمر: ((أَنه كان عند الحجاج فقال: ما نَدِمْتُ على شيء نَدَمي أَن لا أَكون قَتَلْتُ ابن عمر، فقال عبد اللَّه: أَما واللَّه لو فعلتَ ذلك لَكَوَّسَك اللَّه في النار أَعلاك أَسفلك)).

قال أَبو عبيد: قوله: لَكَوَّسَك اللَّه يعني: لَكَبَّك اللَّه فيها وجعل أَعلاك أَسْفَلك، وهو كقولهم: كلَّمته فاهُ إِلى فيَّ، في وقوعه موقع الحال.

ويقال: كَوَّسْتُهُ على رأْسه تَكْويساً، وقد كاسَ يَكوسُ إِذا فعل ذلك.

والكُوس: خَشَبة مُثلَّثة تكون مع النَّجَّار يَقِيس بها تَرْبيعً الخشَب، وهي كلمة فارسية، والكَوْسُ أَيضاً كأَنها أَعجمية والعرب تكلَّمت بها، وذلك إِذا أَصاب الناس خَبٌّ في البحر فخافوا الغَرَق، قيل: خافوا الكَوْسَ.

ابن سيده: والكَوْسُ هَيْجُ البحر وخَبُّه ومُقارَبة الغرق فيه، وقيل: هو الغرَق، وهو دَخِيل.

والكُوسِيُّ من الخيل: القصير الدَّوارِج فلا تراه إِلا مُنَكَّساً إِذا جَرَى، والأُنثى كُوسِيَّة، وقال غيره: هو القصير اليدَيْنِ.

وكاسَتِ الحيَّة إِذا تَحَوَّتْ في مَكاسِها، وفي نسخة في مَساكِها.

وكَوْساءُ: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

إِذا ذَكَرتْ قَتْلى بِكَوْساء، أَشْعَلَتْ * كوَاهِيَةِ الأَخْراتِ رَثّ صُنُوعُها