لسان العربالمجلد السادس › (س) › حرف السين المهملة › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لعس:

اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وقيل: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يعلو شَفَة المرأَة البيضاء؛ وقيل: هو سواد في حمرة؛ وقال ذو الرمة:

لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ * وفي اللِّثاتِ، وفي أَنْيابها شَنَبُ

أَبْدَلَ اللَّعَسَ من الحُوَّة.

لَعِسَ لَعَساً، فهو أَلْعَسُ، والأُنثى لَعْساء؛ وجعل العجاج اللُّعْسَة في الجسد كله فقال:

وبَشَراً مع البَياض أَلْعَسا *

فجعل البشر أَلْعَسَ وجعله مع البياض لما فيه من شُرْبة الحمرة.

قال الجوهري: اللَّعْسُ لَونُ الشفة إِذا كانت تضرب إِلى السواد قليلاً، وذلك يُسْتَمْلَح.

يقال: شفة لَعْساء وفِتْيَة ونسوة لُعْس، وربما قالوا: نَبات أَلْعَس، وذلك إِذا كثر وكَثُف لأَنه حينئذ يضرب إِلى السواد.

وفي حديث الزبير: ((أَنه رأَى فِتْيَة لُعْساً فسأَل عنهم فقيل: أُمُّهم مَولاة لِلْحُرَقَة وأَبُوهم مملوك، فاشترى أَباهم وأَعتقه فجرَّ ولاءهم)).

قال ابن الأَثير: اللُّعْسُ جمع أَلْعَس، وهو الذي في شفتيه سَواد.

قال الأَصمعي: اللُّعْس الذين في شِفاهِهمْ سَوادٌ، وهو مما يُستحسَن، ولقد لَعِسَ لَعَساً.

قال الأَزهري: لم يُرِدْ به سَوادَ الشفة خاصة إِنما أَراد لَعَسَ أَلْوانِهم أي: سَوادَها، والعرب تقول: جارية لَعْساء إِذا كان في لَوْنِها أَدنى سواد فيه شُرْبَة حُمْرَةٍ ليست بالناصعَة، فإِذا قيل: لَعْساء الشَّفة فهو على ما قال الأَصمعي. (ج/ص: 6/ 208)

والمُتَلَعِّس: الشديد الأَكل.

واللَّعْوَس: الأَكُول الحَريص، وقيل: اللَّغْوَس، بالغين معجمة، وهو من صفات الذئب.

واللَّعْوس، بتسكين العين: الخفيف في الأَكل وغيره كأَنه الشَّرِه؛ ومنه قيل للذئب: لَعْوَس ولَغْوَس؛ وأَنشد لذي الرُّمة:

وماءٍ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عنه، ولم يَرِدْ * رَوايا الفِراخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ

ويروى بالغين المعجمة.

وما ذقت لَعُوساً أي: شيئاً، وما ذُقْتُ لَعُوقاً مثله.

وقيل: اللَّعْس العَضُّ، يقال: لَعَسَني لَعْساً أي: عَضَّني؛ وبه سمي الذئب: لَعْوَساً.

وأَلْعَسُ: موضع؛ قال:

فلا تُنْكِرُوني، إِنَّني أَنا ذَلِكُمْ * عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فأَلْعَسا

ويروى: لَياليَ حَلَّ.