لعس:
اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وقيل: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يعلو شَفَة المرأَة البيضاء؛ وقيل: هو سواد في حمرة؛ وقال ذو الرمة:
لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ * وفي اللِّثاتِ، وفي أَنْيابها شَنَبُ
أَبْدَلَ اللَّعَسَ من الحُوَّة.
لَعِسَ لَعَساً، فهو أَلْعَسُ، والأُنثى لَعْساء؛ وجعل العجاج اللُّعْسَة في الجسد كله فقال:
وبَشَراً مع البَياض أَلْعَسا *
فجعل البشر أَلْعَسَ وجعله مع البياض لما فيه من شُرْبة الحمرة.
قال الجوهري: اللَّعْسُ لَونُ الشفة إِذا كانت تضرب إِلى السواد قليلاً، وذلك يُسْتَمْلَح.
يقال: شفة لَعْساء وفِتْيَة ونسوة لُعْس، وربما قالوا: نَبات أَلْعَس، وذلك إِذا كثر وكَثُف لأَنه حينئذ يضرب إِلى السواد.
وفي حديث الزبير: ((أَنه رأَى فِتْيَة لُعْساً فسأَل عنهم فقيل: أُمُّهم مَولاة لِلْحُرَقَة وأَبُوهم مملوك، فاشترى أَباهم وأَعتقه فجرَّ ولاءهم)).
قال ابن الأَثير: اللُّعْسُ جمع أَلْعَس، وهو الذي في شفتيه سَواد.
قال الأَصمعي: اللُّعْس الذين في شِفاهِهمْ سَوادٌ، وهو مما يُستحسَن، ولقد لَعِسَ لَعَساً.
قال الأَزهري: لم يُرِدْ به سَوادَ الشفة خاصة إِنما أَراد لَعَسَ أَلْوانِهم أي: سَوادَها، والعرب تقول: جارية لَعْساء إِذا كان في لَوْنِها أَدنى سواد فيه شُرْبَة حُمْرَةٍ ليست بالناصعَة، فإِذا قيل: لَعْساء الشَّفة فهو على ما قال الأَصمعي. (ج/ص: 6/ 208)
والمُتَلَعِّس: الشديد الأَكل.
واللَّعْوَس: الأَكُول الحَريص، وقيل: اللَّغْوَس، بالغين معجمة، وهو من صفات الذئب.
واللَّعْوس، بتسكين العين: الخفيف في الأَكل وغيره كأَنه الشَّرِه؛ ومنه قيل للذئب: لَعْوَس ولَغْوَس؛ وأَنشد لذي الرُّمة:
وماءٍ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عنه، ولم يَرِدْ * رَوايا الفِراخِ والذِّئابُ اللَّعاوِسُ
ويروى بالغين المعجمة.
وما ذقت لَعُوساً أي: شيئاً، وما ذُقْتُ لَعُوقاً مثله.
وقيل: اللَّعْس العَضُّ، يقال: لَعَسَني لَعْساً أي: عَضَّني؛ وبه سمي الذئب: لَعْوَساً.
وأَلْعَسُ: موضع؛ قال:
فلا تُنْكِرُوني، إِنَّني أَنا ذَلِكُمْ * عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فأَلْعَسا
ويروى: لَياليَ حَلَّ.