لسان العربالمجلد السادس › (س) › حرف السين المهملة › فصل النون

ابحث في الصفحة

نعس:

قال اللَّه تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال: 11]؛ النُّعاسُ: النوم، وقيل: هو مقاربته، وقيل: ثَقْلَتُه.

نَعَس يَنْعُس نُعاساً، وهو ناعِس ونَعْسانُ.

وقيل: لا يقال نَعْسانُ.

قال الفراء: ولا أَشتهيها، وقال الليث: رجل نَعْسانُ وامرأَة نَعْسى، حملوا ذلك على وسْنان ووَسْنى، وربما حملوا الشيءَ على نظائره وأَحسن ما يكون ذلك في الشعر.

والنُّعاس: الوَسَنُ.

قال الأَزهري: وحقيقة النُّعاس السِّنَةُ من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع:

وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ * في عَيْنِه سِنَةٌ، ولَيْس بنائِمِ

ونَعَسْنا نَعْسَة واحدة وامرأَة ناعِسَة ونَعَّاسَةٌ ونَعْسى ونَعُوسٌ.

وناقة نَعُوسٌ: غزيرة تَنْعُس إِذا حُلبت.

وقال الأَزهري: تُغَمِّضُ عينها عند الحلب؛ قال الراعي يصف ناقة بالسَّماحة بالدَّرِّ وأَنها إِذا دَرَّتْ نَعَسَت:

نَعُوسٌ إِذا دَرَّتْ، جَرُوزٌ إِذا غَدَتْ * بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كَبازِلِ

الجَرُوزُ: الشديدة الأَكل، وذلك أَكثَرُ لِلَبَنِها.

وبُوَيْزِلُ عامٍ أي: بزلت حديثاً، والبازل من الإِبل: الذي له تسع سنين، وقوله: أَو سديد كبازل، السديس دون البازل بسنة، يقول: هي سديس، وفي المنظر كالبازل.

والنَّعْسَةُ: الخَفْقَةُ.

والكلب يوصف بكثرة النُّعاس؛ وفي المثل: مَطْلٌ كنُعاس الكَلْبِ أي: متصل دائم.

ابن الأَعرابي: النَّعْس لين الرأْي والجسم وضَعْفُهُما.

أَبو عمرو: أَنْعَسَ الرَّجُل إِذا جاء بِبَنِينَ كُسالى.

ونَعَسَت السوق إِذا كَسَدَتْ، وفي الحديث: ((إِن كلماته بَلغَتْ ناعُوسَ البَحْر)).

قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى: كذا وقع في (صحيح مسلم) وفي سائر الروايات: قاموسَ البحر، وهو وسطه ولُجَّته، ولعله لم يجوِّد كَتْبتَه فصحَّفه بعضهم.

قال: وليست هذه اللفظة أَصلاً في (مسند إِسحق) الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أَنه قَرنَه بأَبي موسى وروايته، فلعلها فيها قال: وإِنما أُورِدُ نحوَ هذه الأَلفاظ لأَن الإِنسان إِذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإِذا نظر في كتابنا عرف أَصله ومعناه.