نعس:
قال اللَّه تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال: 11]؛ النُّعاسُ: النوم، وقيل: هو مقاربته، وقيل: ثَقْلَتُه.
نَعَس يَنْعُس نُعاساً، وهو ناعِس ونَعْسانُ.
وقيل: لا يقال نَعْسانُ.
قال الفراء: ولا أَشتهيها، وقال الليث: رجل نَعْسانُ وامرأَة نَعْسى، حملوا ذلك على وسْنان ووَسْنى، وربما حملوا الشيءَ على نظائره وأَحسن ما يكون ذلك في الشعر.
والنُّعاس: الوَسَنُ.
قال الأَزهري: وحقيقة النُّعاس السِّنَةُ من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع:
وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ * في عَيْنِه سِنَةٌ، ولَيْس بنائِمِ
ونَعَسْنا نَعْسَة واحدة وامرأَة ناعِسَة ونَعَّاسَةٌ ونَعْسى ونَعُوسٌ.
وناقة نَعُوسٌ: غزيرة تَنْعُس إِذا حُلبت.
وقال الأَزهري: تُغَمِّضُ عينها عند الحلب؛ قال الراعي يصف ناقة بالسَّماحة بالدَّرِّ وأَنها إِذا دَرَّتْ نَعَسَت:
نَعُوسٌ إِذا دَرَّتْ، جَرُوزٌ إِذا غَدَتْ * بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كَبازِلِ
الجَرُوزُ: الشديدة الأَكل، وذلك أَكثَرُ لِلَبَنِها.
وبُوَيْزِلُ عامٍ أي: بزلت حديثاً، والبازل من الإِبل: الذي له تسع سنين، وقوله: أَو سديد كبازل، السديس دون البازل بسنة، يقول: هي سديس، وفي المنظر كالبازل.
والنَّعْسَةُ: الخَفْقَةُ.
والكلب يوصف بكثرة النُّعاس؛ وفي المثل: مَطْلٌ كنُعاس الكَلْبِ أي: متصل دائم.
ابن الأَعرابي: النَّعْس لين الرأْي والجسم وضَعْفُهُما.
أَبو عمرو: أَنْعَسَ الرَّجُل إِذا جاء بِبَنِينَ كُسالى.
ونَعَسَت السوق إِذا كَسَدَتْ، وفي الحديث: ((إِن كلماته بَلغَتْ ناعُوسَ البَحْر)).
قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى: كذا وقع في (صحيح مسلم) وفي سائر الروايات: قاموسَ البحر، وهو وسطه ولُجَّته، ولعله لم يجوِّد كَتْبتَه فصحَّفه بعضهم.
قال: وليست هذه اللفظة أَصلاً في (مسند إِسحق) الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أَنه قَرنَه بأَبي موسى وروايته، فلعلها فيها قال: وإِنما أُورِدُ نحوَ هذه الأَلفاظ لأَن الإِنسان إِذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإِذا نظر في كتابنا عرف أَصله ومعناه.