نغض:
نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نَغْضاً ونُغُوضا ونَغضَاناً وتَنَغَّض وأَنْغَض: تحرَّك واضْطَرَبَ، وأَنْغَضه هو أَي: حرَّكه كالمتعَجِّب من الشيء.
ويقال: نَغَضَ فلان أَيضاً رأْسَه، يَتَعدَّى ولا يتعدَّى.
والنَّغَضانُ: تَنَغُّضُ الرأْسِ والأَسنانِ في ارْتِجافٍ إِذا رَجَفَتْ تقول: نَغَضَتْ.
ومنه حديث عثمان: ((سَلِسَ بَوْلي ونَغَضَتْ أَسْناني)).
أَي: قَلِقَتْ وتحرَّكَت.
ويقال: نَغَضَ رأْسَه إِذا تحرَّك، وأَنْغَضَه إِذا حرَّكَه.
ومنه الحديث: ((وأَخذ يُنْغِضُ رأْسه كأَنه يستفهم ما يقال له)).
أَي: يُحَرِّكه ويَمِيلُ إِليه.
وفي التنزيل العزيز: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤوسَهُمْ} [الإسراء: 51].
قال الفراء: أَنْغَضَ رأْسَه إِذا حرَّكَه إِلى فَوقُ وإِلى أَسفلُ، والرأْس يَنْغُضُ ويَنْغِضُ لُغتان. (ج/ص: 7/239)
والثنية إِذا تحرَّكت قيل: نَغَضَت سِنُّه، وإِنما سُمِّي الظَّلِيمُ نَغْضاً ونَغِضاً لأَنه إِذا عَجِل في مشيته ارتفع وانخفض.
قال أَبو الهيثم: يقال للرجل إِذا حُدِّثَ بشيء فحرَّك رأْسه إِنكاراً له: قد أَنْغَضَ رأْسه.
ونَغَضَ رأْسُه يَنغُضُ ويَنْغِضُ نَغْضاً ونُغُوضاً أَي: تحرَّك.
ونَغَضَ برأْسِه يَنْغُضُ نَغْضاً: حرَّكه.
قال العجاج يصف الظليم:
واسْتَبْدَلَتْ رُسُومُه سَفَنَّجا * أَصَكَّ نَغْضاً، لا يَني مُسْتَهْدَجا
وفي (المحكم): أَسَكَّ، بالسين.
والنَّغْضُ: الذي يُحَرِّك رأْسَه ويَرْجُف في مِشْيَتِه، وصف بالمصدر.
وكلُّ حركة في ارْتِجافٍ نَغضٌ.
يقال: نَغَضَ رَحْلُ البعير وثَنِيَّةُ الغلام نَغْضاً ونَغَضاناً.
قال ذو الرمة:
ولم يَنْغُض بهنَّ القَناطِر *
ونَغْضٌ ونِغْضٌ: الظَّلِيمُ كذلك معرفة لأَنه اسم للنوْع كأُسامة.
وقال غيره: النَّغْضُ الظليم الجَوَّالُ، ويقال: بل هو الذي يُنغِضُ رأْسَه كثيراً.
والنَّاغِضُ: الغُضْرُوفُ.
ابن سيده: ونُغْضُ الكَتِف حيث تذهَب وتجيء، وقيل: هو أَعلى مُنْقَطَع غُضْرُوفِ الكَتِف، وقيل: النُّغْضانِ اللّذان يَنْغُضان من أَصل الكتف فيتحَرَّكانِ إِذا مشَى.
وروى شُعبةُ عن عاصم عن عبد اللّه بن سَرْجِسَ -رضي اللّه عنه- قال: ((نظرت إِلى ناغِضِ كتف رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- الأَيْمن والأَيسر فإِذا كهيْئةِ الجُمْعِ عليه الثآليلُ)).
قال شمر: الناغِضُ من الإِنسانِ أَصل العُنُق حيث يَنْغُضُ رأْسُه، ونُغْضُ الكتِف هو العظم الرقيق على طَرَفها.
وفي حديث أَبي ذر -رضي اللّه عنه-: ((بشِّر الكَنَّازِينَ برَضْفةٍ في النّاغِضِ)).
أَي: بحجر مُحْمىً فيوضع على ناغِضِه وهو فَرْعُ الكتف، قيل له ناغض لتحرُّكه، وأَصل النَّغْضِ الحركةُ.
وفي حديث ابن الزبير: ((إِنَّ الكَعْبةَ لما احترقت نَغَضَتْ)).
أَي: تحرَّكت ووَهَتْ.
وفي حديث سَلْمانَ في خاتَمِ النبوة: ((وإِذا الخاتَمُ في ناغِضِ كَتِفه الأَيسر))، وروي ((في نَغْضِ كتِفه)).
النُّغْضُ والنَّغْضُ والنّاغِضُ: أَعلى الكتِف.
وقيل: هو العَظْمُ الرَّقِيقُ الذي على طرَفِه.
وغيم نَغّاضٌ، ونَغَضَ السَّحابُ إِذا كثُفَ ثم مَخَض تراه يتحرّك بعضُه في بعض ولا يَسِيرُ.
قال رؤبة:
أَرَّقَ عَيْنيكَ عن الغِمَاضِ * بَرْقٌ تَرَى في عارِضٍ نَغّاضِ
قال ابن بري: الذي وقع في شعره:
بَرْقٌ سرَى في عارِضِ نَهّاضِ *
الليث: يقال للغَيْم إِذا كَثُفَ ثم تَمَخَّض: قد نَغَضَ حيث تراه يتحرّك بعضُه في بعض مُتَحَيِّراً ولا يَسير.
ومَحالٌ نُغَّضٌ؛ قال الراجز:
لا ماءَ في المَقْراةِ إِن لم تَنْهَضِ * بمَسَدٍ فوقَ المَحالِ النُّغَّضِ
قال ابن بري: والنَّغْضةُ في شِعْر الطرماح يصف ثوراً:
باتَ إِلى نَغْضةٍ يَطُوفُ بها * في رأْسِ مَتْنٍ أَبْزَى به جَرَدُهْ
هو الشجرة فيما فسره ابن قتيبة وفسر غيره النَّغْضةَ في البيت بالنّعامةِ. (ج/ص: 7/240)
وفي صفته -صلّى اللّه عليه وسلّم- من حديث عليّ -رضي اللّه عنه-: ((كان نَغّاضَ البطْنِ، فقال له عمر -رضي اللّه عنه-: ما نَغّاضُ البطنِ؟
فقال: مُعَكَّنُ البطن، وكان عُكَنُه أَحْسَنَ من سَبائكِ الذهبِ والفِضّةِ)).
قال: النَّغْضُ والنَّهْضُ أَخَوانِ ولما كان في العُكَنِ نُهُوضٌ ونُتوء عن مُسْتَوَى البطنِ قيل للمُعَكَّنِ: نَغَّاضُ البطن.