لسان العربالمجلد السابع › (ض) › حرف الضاد المعجمة › فصل النون

ابحث في الصفحة

نفض:

النَّفْضُ: مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد للمبالغة.

والنَّفَضُ، بالتحريك: ما تَساقَط من الورق والثَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى المَقْبُوضِ.

والنَّفَضُ: ما وقَع من الشيء إِذا نَفَضْتَه.

والنَّفْضُ: أَن تأْخذ بيدك شيئاً فتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُضُ التراب عنه.

ابن سيده: نَفَضَه يَنْفُضُه نَفضاً فانْتَفَضَ.

والنُّفاضةُ والنُّفاضُ، بالضم: ما سقط من الشيء إِذا نُفِضَ وكذلك هو من الورق، وقالوا: نُفاضٌ من ورق كما قالوا: حالٌ من ورَق، وأَكثر ذلك في ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب.

والنَّفَضُ: ما انْتَفَضَ من الشيء.

ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَطُها.

وما طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ، فهو نَفَضٌ.

قال ابن سيده: والنَفَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النخل وتساقَط في أُصُولِه من الثمَر.

والمِنْفَضُ: وعاء يُنْفَضُ فيه التمْر.

والمِنْفَضُ: المِنْسَفُ.

ونَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، فهي نَفُوضٌ: كثيرة الولدِ.

والنَّفْضُ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْضُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلَّقَ حَوالِقُه، وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك، والواحدة نَفْضةٌ، جزم.

وتقول: انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نفضْتَ ما فيها من التَّمر.

ونفَضُ الشجرةِ: حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها.

والنَّفَضُ: ما تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أَنْواع الثمَر.

وأَنْفَضَتْ جلةُ التمر: نُفِضَ جميعُ ما فيها.

والنَّفَضَى: الحركةُ.

وفي حديث قَيْلةَ: ((مُلاءتانِ كانتا مَصْبُوغَتَينِ وقد نفَضَتا)).

أي: نصَلَ لونُ صِبْغِهما ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ.

والنّافِضُ: حُمَّى الرِّعْدَةِ، مذكر، وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى نافِضٍ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ، هذا الأَعْلى، وقد يقال: حُمَّى نافِضٌ فيوصف به.

الأَصمعي: إِذا كانت الحُمّى نافِضاً قيل: نفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ.

والنُّفْضةُ، بالضم: النُّفَضاء وهي رِعْدةُ النّافِضِ.

وفي حديث الإِفك: ((فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ)).

أَي: برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها نفَضَتْها أَي: حرَّكَتْها.

والنُّفَضةُ: الرِّعدةُ.

وأَنْفَضَ القومُ: نَفِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَرْمَلوا.

قال أَبو المُثَلَّم:

له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ * إِذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ

وفي الحديث: ((كنا في سَفَرٍ فأَنْفَضْنا)).

أَي: فَنِيَ زادُنا كأَنهم نفَضُوا مَزاوِدَهم لِخُلُوِّها، وهو مثْلُ أَرملَ وأَقْفَرَ.

وأَنْفَضُوا زادَهم: أَنْفَدُوه، والاسم النُّفاضُ، بالضم.

وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ.

يقول: إِذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرتُهم قَطَّرُوا إِبلَهم التي كانوا يَضِنُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واشْتَرَوا بثمنها مِيرةً.

والنُّفاضُ: الجَدْبُ، ومنه قولهم: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجَدْبُ، يقول: إِذا أَجْدَبُوا جَلَبُوا الإِبل قِطاراً قِطاراً للبيع. (ج/ص: 7/241)

والإِنْفاضُ: المَجاعةُ والحاجة.

ويقال: نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً، وذلك إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من اللبن.

ونفَضَ القومُ نَفْضاً: ذهب زادُهم.

ابن شميل: وقوم نَفَضٌ أَي: نفَضُوا زادَهم.

وأَنْفَضَ القومُ أَي: هَلَكَتْ أَموالُهم.

ونفَضَ الزّرْعُ سبَلاً: خرج آخِر سُنْبُله.

ونفَض الكَرْمُ: تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه.

والنَّفَضُ: حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض.

والنَّفَضُ: أَغَضُّ ما يكون من قضبان الكرم.

ونُفُوضُ الأَرض: نَبائِثُها.

ونفَض المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه.

قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها:

وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ * وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ

وتنفُض أَي: تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا.

والغَوْث: قبيلة من طيِّءٍ.

وفي حديث أَبي بكر -رضي اللّه عنه- والغار: ((أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك)).

أَي: أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً.

ورجل نَفُوضٌ للمكان: مُتَأَمِّلٌ له.

واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمّلهم.

وقول العُجَيْر السَّلُولي:

إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه * له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ

يقول: ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم، وقيل: معناه أَنه يُبْصِرُ في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك.

واسْتَنْفَضَ الطريقَ: كذلك.

واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه: اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول.

وفي الحديث: ((ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بها)).

أَي: أَسْتَنْجي بها، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي: يُزِيلُه ويَدْفَعُه.

ومنه حديث ابن عمر -رضي اللّه عنه-: ((أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ ويَتوضأ)).

الليث: يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي: اسْتخرجه.

وقال رؤبة:

صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي *

والنَّفِيضةُ: الذي يَنْفُضُ الطريقَ.

والنَّفَضةُ: الذين يَنْفُضون الطريقَ.

الليث: النفَضة، بالتحريك، الجماعة يُبْعثون في الأَرض مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة.

وقالت سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد، وقال ابن بري صوابه سُعْدى الجهنية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةَّ ونَفِيضةً * وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

يعني: إِذا قصُر الظل نصف النهار، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على الحال، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ؛ كما قال الآخر:

يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا *

وكقول أَبي نُخَيْلةَ:

أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ * ويا واحِدَ الدُّنيا، ويا جَبَلَ الأَرْضِ

أَي: أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة، والجمع النَّفائضُ.

قال أَبو ذؤَيب يصف المَفاوِزَ:

بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجا * لُ، تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا

(ج/ص: 7/242)

قال الجوهري: هذا قول الأَصمعي وهكذا رواه أَبو عمرو بالفاء إِلا أَنه قال في تفسيره: إِنها الهَزْلى من الإِبل.

قال ابن برّي: النعامُ خشبات يُسْتَظَلّ تحتها، والرِّجالُ الرَّجّالة، والسَّرِيحُ سُيورٌ تُشدّ بها النِّعال، يريد أَنّ نِعالَ النَّفائضِ تقطَّعت.

الفراء: حَضيِرةُ الناسِ وهي الجماعة، ونفِيضَتُهم وهي الجماعة.

ابن الأَعرابي: حَضِيرةٌ يحضُرها الناسُ، ونفِيضةٌ ليس عليه أَحَد.

ويقال: إِذا تكلَّمت ليلاً فاخْفِضْ، وإِذا تكلمت نهاراً فانْفُضْ أَي: التَفِت هل ترى من تكره.

واسْتَنْفَض القومُ: أَرْسلوا النِّفَضةَ.

وفي (الصحاح): النَّفِيضةَ.

ونفَضَتِ الإِبلُ وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ كلُّها.

قال ذو الرُّمّة:

ترى كَفْأَتَيْها تَنْفُضانِ ولم يَجِد * لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ

روي بالوجهين: تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ، وروي كِلا كَفْأَتَيْها تُنْفَضانِ، ومن روى تُنْفَضانِ فمعناه: تُسْتَبْرآن من قولك: نفَضْتُ المكانَ إِذا نظرت إِلى جميع ما فيه حتى تَعْرِفَه، ومن روى تَنْفُضانِ أَو تُنْفِضانِ فمعناه: أَن كلّ واحد من الكَفْأَتين تُلقي ما في بطنها من أَجنَّتها فتوجد إِناثاً ليس فيها ذكر، أَراد أَنها كلَّها مآنيثُ تُنْتَجُ الإِناثَ وليست بمذاكير.

ابن شميل: إِذا لُبس الثوبُ الأَحمر أَو الأَصفر فذهب بعض لونه قيل: قد نفَضَ صِبْغُه نَفْضاً.

قال ذو الرمة:

كَساكَ الذي يَكْسُو المَكارِم حُلَّةً * من المَجْد لا تَبْلى، بَطِيئاً نُفوضُها

ابن الأَعرابي: النُّفاضةُ ضُوازةُ السِّواك ونُفاثَتُه.

والنُّفْضةُ: المَطْرةُ تُصِيبُ القِطْعةَ من الأَرض وتُخْطِئُ القِطعة.

(التهذيب): ونُفوضُ الأَمْرِ راشانها، وهي فارسية، إِنما هي أَشْرافُها.

والنِّفاضُ، بالكسر: إِزارٌ من أُزُر الصِّبيان؛ قال:

جارِية بَيْضاء في نِفاضِ * تَنْهَضُ فيه أَيَّما انْتِهاضِ

وما عليه نِفاضٌ أَي: ثوب.

والنِّفْضُ: خُرْء النَّحْل؛ عن أَبي حنيفة.

ابن الأَعرابي: النَّفْضُ التحْريكُ، والنَّفْضُ تَبَصُّرُ الطريق، والنَّفْضُ القراءةُ.

يقال: فلان يَنْفُضُ القرآنَ كلَّه ظاهراً أَي: يقرؤه.