نفض:
النَّفْضُ: مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد للمبالغة.
والنَّفَضُ، بالتحريك: ما تَساقَط من الورق والثَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى المَقْبُوضِ.
والنَّفَضُ: ما وقَع من الشيء إِذا نَفَضْتَه.
والنَّفْضُ: أَن تأْخذ بيدك شيئاً فتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُضُ التراب عنه.
ابن سيده: نَفَضَه يَنْفُضُه نَفضاً فانْتَفَضَ.
والنُّفاضةُ والنُّفاضُ، بالضم: ما سقط من الشيء إِذا نُفِضَ وكذلك هو من الورق، وقالوا: نُفاضٌ من ورق كما قالوا: حالٌ من ورَق، وأَكثر ذلك في ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب.
والنَّفَضُ: ما انْتَفَضَ من الشيء.
ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَطُها.
وما طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ، فهو نَفَضٌ.
قال ابن سيده: والنَفَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النخل وتساقَط في أُصُولِه من الثمَر.
والمِنْفَضُ: وعاء يُنْفَضُ فيه التمْر.
والمِنْفَضُ: المِنْسَفُ.
ونَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، فهي نَفُوضٌ: كثيرة الولدِ.
والنَّفْضُ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْضُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلَّقَ حَوالِقُه، وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك، والواحدة نَفْضةٌ، جزم.
وتقول: انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نفضْتَ ما فيها من التَّمر.
ونفَضُ الشجرةِ: حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها.
والنَّفَضُ: ما تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أَنْواع الثمَر.
وأَنْفَضَتْ جلةُ التمر: نُفِضَ جميعُ ما فيها.
والنَّفَضَى: الحركةُ.
وفي حديث قَيْلةَ: ((مُلاءتانِ كانتا مَصْبُوغَتَينِ وقد نفَضَتا)).
أي: نصَلَ لونُ صِبْغِهما ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ.
والنّافِضُ: حُمَّى الرِّعْدَةِ، مذكر، وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى نافِضٍ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ، هذا الأَعْلى، وقد يقال: حُمَّى نافِضٌ فيوصف به.
الأَصمعي: إِذا كانت الحُمّى نافِضاً قيل: نفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ.
والنُّفْضةُ، بالضم: النُّفَضاء وهي رِعْدةُ النّافِضِ.
وفي حديث الإِفك: ((فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ)).
أَي: برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها نفَضَتْها أَي: حرَّكَتْها.
والنُّفَضةُ: الرِّعدةُ.
وأَنْفَضَ القومُ: نَفِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَرْمَلوا.
قال أَبو المُثَلَّم:
له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ * إِذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ
وفي الحديث: ((كنا في سَفَرٍ فأَنْفَضْنا)).
أَي: فَنِيَ زادُنا كأَنهم نفَضُوا مَزاوِدَهم لِخُلُوِّها، وهو مثْلُ أَرملَ وأَقْفَرَ.
وأَنْفَضُوا زادَهم: أَنْفَدُوه، والاسم النُّفاضُ، بالضم.
وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ.
يقول: إِذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرتُهم قَطَّرُوا إِبلَهم التي كانوا يَضِنُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واشْتَرَوا بثمنها مِيرةً.
والنُّفاضُ: الجَدْبُ، ومنه قولهم: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجَدْبُ، يقول: إِذا أَجْدَبُوا جَلَبُوا الإِبل قِطاراً قِطاراً للبيع. (ج/ص: 7/241)
والإِنْفاضُ: المَجاعةُ والحاجة.
ويقال: نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً، وذلك إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من اللبن.
ونفَضَ القومُ نَفْضاً: ذهب زادُهم.
ابن شميل: وقوم نَفَضٌ أَي: نفَضُوا زادَهم.
وأَنْفَضَ القومُ أَي: هَلَكَتْ أَموالُهم.
ونفَضَ الزّرْعُ سبَلاً: خرج آخِر سُنْبُله.
ونفَض الكَرْمُ: تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه.
والنَّفَضُ: حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض.
والنَّفَضُ: أَغَضُّ ما يكون من قضبان الكرم.
ونُفُوضُ الأَرض: نَبائِثُها.
ونفَض المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه.
قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها:
وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ * وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ
وتنفُض أَي: تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا.
والغَوْث: قبيلة من طيِّءٍ.
وفي حديث أَبي بكر -رضي اللّه عنه- والغار: ((أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك)).
أَي: أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً.
ورجل نَفُوضٌ للمكان: مُتَأَمِّلٌ له.
واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمّلهم.
وقول العُجَيْر السَّلُولي:
إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه * له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ
يقول: ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم، وقيل: معناه أَنه يُبْصِرُ في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك.
واسْتَنْفَضَ الطريقَ: كذلك.
واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه: اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول.
وفي الحديث: ((ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بها)).
أَي: أَسْتَنْجي بها، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي: يُزِيلُه ويَدْفَعُه.
ومنه حديث ابن عمر -رضي اللّه عنه-: ((أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ ويَتوضأ)).
الليث: يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي: اسْتخرجه.
وقال رؤبة:
صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي *
والنَّفِيضةُ: الذي يَنْفُضُ الطريقَ.
والنَّفَضةُ: الذين يَنْفُضون الطريقَ.
الليث: النفَضة، بالتحريك، الجماعة يُبْعثون في الأَرض مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة.
وقالت سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد، وقال ابن بري صوابه سُعْدى الجهنية:
يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةَّ ونَفِيضةً * وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
يعني: إِذا قصُر الظل نصف النهار، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على الحال، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ؛ كما قال الآخر:
يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا *
وكقول أَبي نُخَيْلةَ:
أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ * ويا واحِدَ الدُّنيا، ويا جَبَلَ الأَرْضِ
أَي: أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة، والجمع النَّفائضُ.
قال أَبو ذؤَيب يصف المَفاوِزَ:
بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجا * لُ، تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا
(ج/ص: 7/242)
قال الجوهري: هذا قول الأَصمعي وهكذا رواه أَبو عمرو بالفاء إِلا أَنه قال في تفسيره: إِنها الهَزْلى من الإِبل.
قال ابن برّي: النعامُ خشبات يُسْتَظَلّ تحتها، والرِّجالُ الرَّجّالة، والسَّرِيحُ سُيورٌ تُشدّ بها النِّعال، يريد أَنّ نِعالَ النَّفائضِ تقطَّعت.
الفراء: حَضيِرةُ الناسِ وهي الجماعة، ونفِيضَتُهم وهي الجماعة.
ابن الأَعرابي: حَضِيرةٌ يحضُرها الناسُ، ونفِيضةٌ ليس عليه أَحَد.
ويقال: إِذا تكلَّمت ليلاً فاخْفِضْ، وإِذا تكلمت نهاراً فانْفُضْ أَي: التَفِت هل ترى من تكره.
واسْتَنْفَض القومُ: أَرْسلوا النِّفَضةَ.
وفي (الصحاح): النَّفِيضةَ.
ونفَضَتِ الإِبلُ وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ كلُّها.
قال ذو الرُّمّة:
ترى كَفْأَتَيْها تَنْفُضانِ ولم يَجِد * لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ
روي بالوجهين: تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ، وروي كِلا كَفْأَتَيْها تُنْفَضانِ، ومن روى تُنْفَضانِ فمعناه: تُسْتَبْرآن من قولك: نفَضْتُ المكانَ إِذا نظرت إِلى جميع ما فيه حتى تَعْرِفَه، ومن روى تَنْفُضانِ أَو تُنْفِضانِ فمعناه: أَن كلّ واحد من الكَفْأَتين تُلقي ما في بطنها من أَجنَّتها فتوجد إِناثاً ليس فيها ذكر، أَراد أَنها كلَّها مآنيثُ تُنْتَجُ الإِناثَ وليست بمذاكير.
ابن شميل: إِذا لُبس الثوبُ الأَحمر أَو الأَصفر فذهب بعض لونه قيل: قد نفَضَ صِبْغُه نَفْضاً.
قال ذو الرمة:
كَساكَ الذي يَكْسُو المَكارِم حُلَّةً * من المَجْد لا تَبْلى، بَطِيئاً نُفوضُها
ابن الأَعرابي: النُّفاضةُ ضُوازةُ السِّواك ونُفاثَتُه.
والنُّفْضةُ: المَطْرةُ تُصِيبُ القِطْعةَ من الأَرض وتُخْطِئُ القِطعة.
(التهذيب): ونُفوضُ الأَمْرِ راشانها، وهي فارسية، إِنما هي أَشْرافُها.
والنِّفاضُ، بالكسر: إِزارٌ من أُزُر الصِّبيان؛ قال:
جارِية بَيْضاء في نِفاضِ * تَنْهَضُ فيه أَيَّما انْتِهاضِ
وما عليه نِفاضٌ أَي: ثوب.
والنِّفْضُ: خُرْء النَّحْل؛ عن أَبي حنيفة.
ابن الأَعرابي: النَّفْضُ التحْريكُ، والنَّفْضُ تَبَصُّرُ الطريق، والنَّفْضُ القراءةُ.
يقال: فلان يَنْفُضُ القرآنَ كلَّه ظاهراً أَي: يقرؤه.