بقط:
في الأَرض بَقْطٌ من بَقْل وعُشْبٍ أَي: نَبْذُ مَرْعىً.
يقال: أَمْسَيْنا في بُقْطةٍ مُعْشِبةٍ أَي: في رُقْعةٍ من كلإٍ، وقيل: البَقْطُ جمعه بُقوطٌ، وهو ما ليس بمجتمع في موضع ولا منه ضَيْعةٌ كاملة، وإِنما هو شيء متفرّق في الناحية بعد الناحية.
والعرب تقول: مررت بهم بَقْطاً بَقْطاً، بإِسكان القاف، وبقَطاً بقَطاً، بفتحها، أَي: متفرّقين؛ وذهبوا في الأَرض بَقْطاً بَقْطاً أَي: متفرقين.
وحكى ثعلب أَن في بني تميم بَقْطاً من ربيعة أَي: فِرْقةً أَو قِطْعةً.
وهم بَقَطٌ في الأَرض أَي: متفرّقون؛ قال مالك بن نويرة:
رأَيتُ تَمِيماً قد أَضاعَتْ أُمورَها، * فهُم بَقَطٌ في الأَرض، فَرْثٌ طَوائفُ
فأَمّا بَنُو سَعْدٍ فبالخَطِّ دارُها، * فَبابانُ منهم مأْلَفٌ فالمَزالِفُ
أَي: منتشرون متفرقون.
أَو تراب عن بعض بني سليم: تَذَقَّطْتُه تَذَقُّطاً وتَبَقَّطْتُه تَبَقُّطاً إِذا أَخذته قليلاً قليلاً.
أَبو سعيد عن بعض بني سليم: تَبَقَّطْتُ الخبَر وتسَقَّطْتُه وتَذَقَّطْتُه إِذا أَخذته شيئاً بعد شيء.
وبَقَطُ الأَرض: فِرْقةٌ منها.
قال شمر: روى بعض الرواة في حديث عائشة -رضي اللّه عنها-: ((فواللّهِ ما اختلفوا في بُقْطةٍ إِلا طارَ أَبي بحَظِّها)).
قال: والبُقْطةُ البُقْعةُ من بِقاعِ الأَرض، تقول: ما اختلفوا في بُقْعةٍ من البِقاع، ويقع قول عائشة على البُقْطةِ من الناس وعلى البقطة من الأَرض، والبُقْطةُ من الناس: الفِرْقةُ، قال: ويمكن أَن تكون البُقطة في الحديث الفرقة من الناس، ويقال: إِنها النقطة، بالنون، وسيأْتي ذكرها.
وبَقَطَ الشيءَ: فرّقه.
ابن الأَعرابي: القَبْطُ الجمع، والبَقْطُ التفْرِقةُ.
وفي المثل: بَقِّطِيه بِطِبِّكِ؛ يقال ذلك: للرجل يؤمر بإحكام العَمَلِ بعلمه ومعرفته، وأَصله أَن رجلاً أَتى هَوىً له في بيتها فأَخذه بطنُه فقَضى حاجتَه فقالت له: ويْلَك ما صَنَعْتَ؟
فقال: بَقِّطِيه بِطِبِّك أَي: فِرِّقيه برِفْقِكِ لا يُفْطَنُ له، وكان الرجل أَحْمَقَ، والطِّبُّ الرِّفْق.
اللحياني: بَقَّطَ مَتاعَه إِذا فرَّقه.
(التهذيب): البُقَّاطُ ثُفْلُ الهَبِيدِ وقِشْرُه؛ قال الشاعر يصف القانِصَ وكِلابَه ومَطْعَمَه من الهبيد إِذا لم ينل صيداً:
إِذا لم يَنَلْ منْهُنّ شيْئاً فقَصْرُه، * لَدى حِفْشِه من الهَبِيدِ، جَرِيم
تَرى حَوْلَه البُقَّاطَ مُلْقىً كأَنَّه * غَرانِيقُ نخل، يَعْتَلِين، جُثوم
(ج/ص: 7/264)
والبَقْطُ: أَن تُعطي الجنَّة على الثلُثِ أَو الرُّبع.
والبَقْطُ: ما سقَط من التمر إِذا قُطع يُخْطِئُه المِخْلَبُ، والمِخْلَبُ المِنْجَلُ بلا أَسنان.
وروى شمر بإِسناده عن سعيد بن المسيب أَنه قال: لا يصلح بَقْطُ الجِنانِ.
قال شمر: سمعت أَبا محمد يروي عن ابن المظَفَّر أَنه قال: البَقْطُ أَن تُعطي الجِنانَ على الثلث أَو الربع.
وبَقَطُ البيتِ: قُماشُه.
أَبو عمرو: بَقَّطَ في الجبل وبَرْقَطَ وتَقَدْقَدَ في الجبل إِذا صَعَّدَ.
وفي حديث علي -رضوان اللّه عليه-: ((أَنه حمل على عسكر المشركين فما زالوا يُبَقِّطُون)).
أَي: يتعادَوْن إِلى الجبال متفرّقين.
والبَقْطُ: التفْرِقةُ.