لسان العربالمجلد السابع › (ط) › حرف الطاء المهملة › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خرط:

الخَرْطُ: قَشْرُك الورقَ عن الشجر اجْتِذاباً بكفك؛ وأَنشد:

إِنَّ، دُون الذي همَمْتَ به، * مِثْلَ خَرْطِ القَتاد في الظُّلُمَهْ

أَراد في الظُّلْمةِ.

وخَرَطْتُ العودَ أَخْرُطُه وأَخرِطُه خَرْطاً: قشرته.

وخرَط الشجرة يَخْرطها خَرْطاً: انتزع الورقَ واللِّحاء عنها اجْتِذاباً.

وخَرَطْتُ الورق: حَتَتُّه، وهوأًن تَقْبِضَ على أَعلاه ثم تُمِرَّ يدك عليه إلى أسفله.

وفي المثل: دُونه خَرْطُ القَتادِ.

قال أَبو الهيثم: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجتذبت حبّه بجميع أَصابعك، وما سقط منه فهو الخُراطةُ.

ويقال: خرَط الرجلُ العُنْقُودَ واخْتَرَطَه إِذا وضعه في فيه وأَخرج عُمْشُوشَه عارِياً.

وفي الحديثِ: ((أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- كان يأْكل العنب خَرْطاً)).

يقال: خَرط العُنقود واخترطه إذا وضعه في فِيه ثم يأْخذ حبّه ويُخرج عُرجُونه عارياً منه.

والخَرُوط: الدابةُ الجموحُ الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ثم يَمْضي عائراً خارِطاً، وقد خرَطه فانْخَرَط، والاسم الخِراطُ.

يقول بائع الدابة: بَرئِت إليك من الِخراط أي: الِجماحِ.

وفرس خَرُوطٌ: أي جَمُوحٌ. (ج/ص: 7/285)

ويقال للرجل إذا أَذن لعبده في إِيذاء قوم: قد خَرَطَ عليهم عبدَه، شبه بالدابة يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مهملاً.

وناقة خَرَّاطةٌ وخَرَّاتةٌ: تَخْتَرِطُ فتذهب على وجهها.

وخَرَطَ جارِيَتَه خَرْطاً إذا نكَحها.

وخَرَطَ البازِي إذا أَرْسَلَه من سَيْرِه؛ قال جَوّاسُ بن قَعْطَلٍ:

يَزَعُ الجيادَ بِقَوْنَسٍ، وكأَنّه * بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ

وانْخِراطُ الصقرِ: انقِضاضُه.

وخَرِطَ الرجلُ خَرَطاً إذا غَصَّ بالطَّعامِ.

قال شمر: لم أَسمع خَرِطَ إلا ههنا.

قال الأزهري: وهو حرف صحيح؛ وأنشد الأُموِيّ:

يَأكُلُ لَحماً بائِتاً قد ثَعِطَا * أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْل حَتَّى خَرِطَا

وانْخَرَطَ الرَّجلُ في الأَمْر وتَخَرَّطَ: ركِب فيه رأْسَه من غير عِلم ولا معرفة.

وفي حديث عليّ -كرم الله وجهه- : ((أَنه أَتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يَؤُمُّنا ونحن له كارهون، فقال له عليّ -رضي الله عنه- إنَّكَ لَخَرُوطٌ، أَتَؤُمُّ قوماً وهم لك كارهون؟)).

قال أبو عبيد: الخَرُوط الذي يَتَهَّورُ في الأُمور ويركب رَأْسَه في كل ما يريد لا جهل وقلة المعرفة بالأُمور، كالفرس الخَرُوط الذي يَحْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويَمْضِي لوَجْهه.

ومنه قيل: انْخَرَطَ علينا فلانٌ إذا انْدَرأَ عليهم بالقول السَّيِّء والفعل

وانْخَرَط الفَرسُ في سيره أَي: لَجَّ؛ قال العجاج يصف ثوراً وحشيّاً:

فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِن النَّشَاطِ * كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِراطِ

قال: شبَّهه بالفرس البَرْبَرِيِّ إِذا لَجَّ في سيرِه.

ورَجل خَرُوط: يَنْخَرِطُ في الأُمور بالجَهْل.

وانخرط علينا بالقَبيح والقَول السيِّء إِذا اندرأَ وأَقبل.

واسْتَخْرطَ الرَّجلُ في البُكاء: لَجَّ فيه واشْتَدَّ، والاسم الخُريْطَى.

والخارِطُ والمُنْخَرِطُ في العَدْوِ: السَّريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه* على خَوارِطَ، فيها الليلَ تَطْرِيبُ

يعني: بالخوارِط الحُمُرَ السَّريعةَ.

واخْتَرَطَ السيفَ: سَلَّه من غِمْدِه.

وفي حديث صلاة الخَوف: ((فاخْتَرَطَ سيفَه)).

أَي: سَلَّه من غِمدِه وهو افْتَعل من الخَرْطِ، وخَرَط الفَحْلَ في الشَّوْل خَرْطاً: أَرْسَلَه، وخَرَطَ الإِبلَ في الرِّعْي خَرْطاً: أَرْسَلَها: وخَرَطَ الدَّلْوَ في البئر كذلك أَي: أَلقاها وحَدَرها.

وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَنه رأَى في ثوبه جَنابةً فقال: خُرِطَ علينا الاحْتِلامُ)).

أَي: أُرْسِل علينا الاحتلام، من قولهم: خَرَطَ دَلوَه في البئر أَي: أَرْسَلَها.

والخَرَطُ، بالتحريك، في اللبن: أَن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَينٌ أَو داء أَو تَرْبُضَ الشاةُ أَو تَبْرُكَ الناقةُ على نَدىً فيخرج اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرج معه ماء أَصفر.

وقال اللحياني: هو أَن يخرج مع اللبن شعْلةُ قَيْح، وقد أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ، وهي مُخْرِطٌ، والجمع مَخارِيطُ، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِخْراطٌ.

قال ابن سيده: هذا نص قول أَبي عبيد، قال: وعندي أَن مَخارِيطَ جمع مِخْراط لا جمع مُخرِط.

والخِرْطُ: اللبَنُ الذي يُصيبه ذلك.

قال الأَزهريّ: فإِذا احْمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ. (ج/ص: 7/286)

وأَنشد ابن برِّي شاهداً على المِخراط:

وسقَوَهُم في إِناء مُقْرِفٍ * لَبَناً من درِّ مِخْراطٍ فَئرْ

قال: فَئِرٌ سَقَطَ فيه فأَرة.

وقال ابن خالويه: الخِرْطُ لبن مُنْعقد يعلوه ماء أصفر.

والخَرِيطةُ: هَنة الكيس تكون من الخِرَقِ والأدَمِ تُشْرَجُ على ما فيها، ومنه خَرائِط كُتب السلْطانِ وعُمَّاله.

وأَخْرطَها: أَشْرجَ فاها.

ورجل مَخْروطٌ: قليل اللِّحيةِ.

والمَخْروطةُ من اللحاء: التي خفَّ عارِضاها وسَبَطَ عُثْنُونُها وطالَ.

ورجل مخروط الوجه: في وجهه طول من غيرِ عِرَضٍ، وكذلك محروط اللحية إِذا كان فيها طول من غير عِرَض، وقد اخْرَوَّطَتْ لِحْيتُه.

واخْرَوَّطَ بهم الطريقُ والسفَرُ: امتدَّ؛ قال العجاج:

مُخْرَوِّطاً جاء من الأَقَطارِ * فَوْتَ الغِرافِ ضامِنَ السِّفارِ

وقال أَعشى باهلة:

لا تَأْمَنُ البازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه * بالمَشْرَفِيِّ إِذا ما اخْروَّطَ السَّفَرُ

ومنه قوله: واخْرَوَّطَ السفَر.

ويقال للشَّرَك إِذا انْقَلَبَ على الصيد فَعَلِقَ برِجْلِه: قد اخْرَوَّطَ في رجله.

واخْرَوَّطَتِ الشَّركةُ في رجل الصَّيْدِ: عَلِقَتْها فاعْتَقَلَهْا، واخْرِوَّاطُها امْتِدادُ أَنْشُوطَتِها.

والاخْرِوَّاطُ في السَّيْر: المضاءُ والسُّرْعةُ.

واخْرَوَّط البعيرُ في سيره إِذا أَسْرَعَ.

والمُخْرَوِّطةُ من النُّوقِ: السريعة.

وتَخَرَّطَ الطائرُ تَخَرُّطاً الطائر تَخَرُّطاً: أَخذ الدُّهْنَ من زِمِكّاه.

والمِخْراطُ: الحيّةُ التي من عادتها أن تَسْلُخَ جلدها في كل سنة؛ قال الشاعر:

إِنّي كَسانِي أَبو قابُوسَ مُرْفلةً * كأَنَّها سَلْخُ أَبكارِ المَخارِيط

والمَخاريطُ: الحيّاتُ المُنْسَلِخةُ.

والإخْرِيطُ: نَباتٌ ينبُتُ في الجَدَدِ، له قُرُون كقُرون اللُّوبياء، وورقه أَصغر من ورق الرَّيْحان.

وقيل: هو ضَرْب من الحَمْضِ.

وقال أَبو حنيفة: هو أَصفَر اللَّوْنِ دقِيقُ العيدان ضخم له أُصول وخشب؛ قال الرَّمَّاحُ:

بِحَيْثُ يَكُنَّ إخْرِيطاً وسِدْراً * وحَيْثُ عنِ التَّفَرُّقِ يَلْتَقِينا

(التهذيب): والإخْرِيطُ من أَطْيَب الحَمْضِ، وهو مثل الرُّغْل، سمي إِخريطاً لأَنه يُخَرِّطُ الإِبل أَي: يرقِّقَ سَلْحَها، كما قالوا لبقْلة أُخرى تُسْلحُ المَواشِيَ إِذا رَعَتْها: إسْلِيحٌ.

والخُراطُ والخُرَّاطُ والخُرَّيْطَى والخُراطَى: شحمة تَتَمصَّخُ عن أَصْلِ البَرْديِّ، واحدته خُراطةٌ.

وخَرَطَ الرُّطْبُ البعيرَ وغيره: سَلَّحَه.

وبعير خارِطٌ: أَكل الرُّطُبَ فخَرَّطَه، قال: وهذا لا يصح إِلا أَن يكون بعير خارطٌ بمعنى مَخْرُوط.

واخْتَرَطَ الفَصِيلُ الدَّابَّةَ وخَرَطَه، واخْتَرَطَ الإِنسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه، وخَرَطَه الدَّواءُ أَي: مَشَّاهُ، وكذلك خرَّطَه تَخْريطاً.

(ج/ص:7/287)

وحِمار خارِطٌ: وهو الذي لا يَسْتَقِرُّ العلفُ في بطنه، وقد خَرَطَه البقْلُ فخَرَطَ؛ قال الجعدِيّ:

خارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ * أَبْلَقُ الحَقْوَيْن مَشْطُوبُ الكَفَلْ

مَشْطوب: قليل اللحم، ويقال: في عَجُزه طَرائقُ أَي: خُطوطٌ، ويقال: طويل غير مُدَوَّر.

وانخرَطَ جِسْمُه أَي: دَقَّ.

وخَرَطْتُ الحديدَ خَرْطاً أَي: طَوَّلْتُه كالعمود.

قال الأَزهري: قرأَت في نسخة من كتاب الليث:

عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَناحِه * وذمّة طِخْمِيلٍ ورعْثِ الضَّغادِرِ

قال: الخِرْطِيطُ فَراشةٌ منقوشة الجناحَينِ، والطخميل الدِّيكُ، والضَّغادِرُ الدَّجاجُ، الواحدة ضُغْدُورةٌ.

قال أَبو منصور: ولا أَعرف شيئاً مما في هذا البيت.