خرط:
الخَرْطُ: قَشْرُك الورقَ عن الشجر اجْتِذاباً بكفك؛ وأَنشد:
إِنَّ، دُون الذي همَمْتَ به، * مِثْلَ خَرْطِ القَتاد في الظُّلُمَهْ
أَراد في الظُّلْمةِ.
وخَرَطْتُ العودَ أَخْرُطُه وأَخرِطُه خَرْطاً: قشرته.
وخرَط الشجرة يَخْرطها خَرْطاً: انتزع الورقَ واللِّحاء عنها اجْتِذاباً.
وخَرَطْتُ الورق: حَتَتُّه، وهوأًن تَقْبِضَ على أَعلاه ثم تُمِرَّ يدك عليه إلى أسفله.
وفي المثل: دُونه خَرْطُ القَتادِ.
قال أَبو الهيثم: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجتذبت حبّه بجميع أَصابعك، وما سقط منه فهو الخُراطةُ.
ويقال: خرَط الرجلُ العُنْقُودَ واخْتَرَطَه إِذا وضعه في فيه وأَخرج عُمْشُوشَه عارِياً.
وفي الحديثِ: ((أَنَّهُ -صلى الله عليه وسلم- كان يأْكل العنب خَرْطاً)).
يقال: خَرط العُنقود واخترطه إذا وضعه في فِيه ثم يأْخذ حبّه ويُخرج عُرجُونه عارياً منه.
والخَرُوط: الدابةُ الجموحُ الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ثم يَمْضي عائراً خارِطاً، وقد خرَطه فانْخَرَط، والاسم الخِراطُ.
يقول بائع الدابة: بَرئِت إليك من الِخراط أي: الِجماحِ.
وفرس خَرُوطٌ: أي جَمُوحٌ. (ج/ص: 7/285)
ويقال للرجل إذا أَذن لعبده في إِيذاء قوم: قد خَرَطَ عليهم عبدَه، شبه بالدابة يُفْسَخُ رَسَنُه ويُرْسَلُ مهملاً.
وناقة خَرَّاطةٌ وخَرَّاتةٌ: تَخْتَرِطُ فتذهب على وجهها.
وخَرَطَ جارِيَتَه خَرْطاً إذا نكَحها.
وخَرَطَ البازِي إذا أَرْسَلَه من سَيْرِه؛ قال جَوّاسُ بن قَعْطَلٍ:
يَزَعُ الجيادَ بِقَوْنَسٍ، وكأَنّه * بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُه مَخْرُوطُ
وانْخِراطُ الصقرِ: انقِضاضُه.
وخَرِطَ الرجلُ خَرَطاً إذا غَصَّ بالطَّعامِ.
قال شمر: لم أَسمع خَرِطَ إلا ههنا.
قال الأزهري: وهو حرف صحيح؛ وأنشد الأُموِيّ:
يَأكُلُ لَحماً بائِتاً قد ثَعِطَا * أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْل حَتَّى خَرِطَا
وانْخَرَطَ الرَّجلُ في الأَمْر وتَخَرَّطَ: ركِب فيه رأْسَه من غير عِلم ولا معرفة.
وفي حديث عليّ -كرم الله وجهه- : ((أَنه أَتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يَؤُمُّنا ونحن له كارهون، فقال له عليّ -رضي الله عنه- إنَّكَ لَخَرُوطٌ، أَتَؤُمُّ قوماً وهم لك كارهون؟)).
قال أبو عبيد: الخَرُوط الذي يَتَهَّورُ في الأُمور ويركب رَأْسَه في كل ما يريد لا جهل وقلة المعرفة بالأُمور، كالفرس الخَرُوط الذي يَحْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويَمْضِي لوَجْهه.
ومنه قيل: انْخَرَطَ علينا فلانٌ إذا انْدَرأَ عليهم بالقول السَّيِّء والفعل
وانْخَرَط الفَرسُ في سيره أَي: لَجَّ؛ قال العجاج يصف ثوراً وحشيّاً:
فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِن النَّشَاطِ * كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِراطِ
قال: شبَّهه بالفرس البَرْبَرِيِّ إِذا لَجَّ في سيرِه.
ورَجل خَرُوط: يَنْخَرِطُ في الأُمور بالجَهْل.
وانخرط علينا بالقَبيح والقَول السيِّء إِذا اندرأَ وأَقبل.
واسْتَخْرطَ الرَّجلُ في البُكاء: لَجَّ فيه واشْتَدَّ، والاسم الخُريْطَى.
والخارِطُ والمُنْخَرِطُ في العَدْوِ: السَّريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه* على خَوارِطَ، فيها الليلَ تَطْرِيبُ
يعني: بالخوارِط الحُمُرَ السَّريعةَ.
واخْتَرَطَ السيفَ: سَلَّه من غِمْدِه.
وفي حديث صلاة الخَوف: ((فاخْتَرَطَ سيفَه)).
أَي: سَلَّه من غِمدِه وهو افْتَعل من الخَرْطِ، وخَرَط الفَحْلَ في الشَّوْل خَرْطاً: أَرْسَلَه، وخَرَطَ الإِبلَ في الرِّعْي خَرْطاً: أَرْسَلَها: وخَرَطَ الدَّلْوَ في البئر كذلك أَي: أَلقاها وحَدَرها.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَنه رأَى في ثوبه جَنابةً فقال: خُرِطَ علينا الاحْتِلامُ)).
أَي: أُرْسِل علينا الاحتلام، من قولهم: خَرَطَ دَلوَه في البئر أَي: أَرْسَلَها.
والخَرَطُ، بالتحريك، في اللبن: أَن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَينٌ أَو داء أَو تَرْبُضَ الشاةُ أَو تَبْرُكَ الناقةُ على نَدىً فيخرج اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطَعِ الأَوْتارِ ويخرج معه ماء أَصفر.
وقال اللحياني: هو أَن يخرج مع اللبن شعْلةُ قَيْح، وقد أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ، وهي مُخْرِطٌ، والجمع مَخارِيطُ، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِخْراطٌ.
قال ابن سيده: هذا نص قول أَبي عبيد، قال: وعندي أَن مَخارِيطَ جمع مِخْراط لا جمع مُخرِط.
والخِرْطُ: اللبَنُ الذي يُصيبه ذلك.
قال الأَزهريّ: فإِذا احْمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ. (ج/ص: 7/286)
وأَنشد ابن برِّي شاهداً على المِخراط:
وسقَوَهُم في إِناء مُقْرِفٍ * لَبَناً من درِّ مِخْراطٍ فَئرْ
قال: فَئِرٌ سَقَطَ فيه فأَرة.
وقال ابن خالويه: الخِرْطُ لبن مُنْعقد يعلوه ماء أصفر.
والخَرِيطةُ: هَنة الكيس تكون من الخِرَقِ والأدَمِ تُشْرَجُ على ما فيها، ومنه خَرائِط كُتب السلْطانِ وعُمَّاله.
وأَخْرطَها: أَشْرجَ فاها.
ورجل مَخْروطٌ: قليل اللِّحيةِ.
والمَخْروطةُ من اللحاء: التي خفَّ عارِضاها وسَبَطَ عُثْنُونُها وطالَ.
ورجل مخروط الوجه: في وجهه طول من غيرِ عِرَضٍ، وكذلك محروط اللحية إِذا كان فيها طول من غير عِرَض، وقد اخْرَوَّطَتْ لِحْيتُه.
واخْرَوَّطَ بهم الطريقُ والسفَرُ: امتدَّ؛ قال العجاج:
مُخْرَوِّطاً جاء من الأَقَطارِ * فَوْتَ الغِرافِ ضامِنَ السِّفارِ
وقال أَعشى باهلة:
لا تَأْمَنُ البازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه * بالمَشْرَفِيِّ إِذا ما اخْروَّطَ السَّفَرُ
ومنه قوله: واخْرَوَّطَ السفَر.
ويقال للشَّرَك إِذا انْقَلَبَ على الصيد فَعَلِقَ برِجْلِه: قد اخْرَوَّطَ في رجله.
واخْرَوَّطَتِ الشَّركةُ في رجل الصَّيْدِ: عَلِقَتْها فاعْتَقَلَهْا، واخْرِوَّاطُها امْتِدادُ أَنْشُوطَتِها.
والاخْرِوَّاطُ في السَّيْر: المضاءُ والسُّرْعةُ.
واخْرَوَّط البعيرُ في سيره إِذا أَسْرَعَ.
والمُخْرَوِّطةُ من النُّوقِ: السريعة.
وتَخَرَّطَ الطائرُ تَخَرُّطاً الطائر تَخَرُّطاً: أَخذ الدُّهْنَ من زِمِكّاه.
والمِخْراطُ: الحيّةُ التي من عادتها أن تَسْلُخَ جلدها في كل سنة؛ قال الشاعر:
إِنّي كَسانِي أَبو قابُوسَ مُرْفلةً * كأَنَّها سَلْخُ أَبكارِ المَخارِيط
والمَخاريطُ: الحيّاتُ المُنْسَلِخةُ.
والإخْرِيطُ: نَباتٌ ينبُتُ في الجَدَدِ، له قُرُون كقُرون اللُّوبياء، وورقه أَصغر من ورق الرَّيْحان.
وقيل: هو ضَرْب من الحَمْضِ.
وقال أَبو حنيفة: هو أَصفَر اللَّوْنِ دقِيقُ العيدان ضخم له أُصول وخشب؛ قال الرَّمَّاحُ:
بِحَيْثُ يَكُنَّ إخْرِيطاً وسِدْراً * وحَيْثُ عنِ التَّفَرُّقِ يَلْتَقِينا
(التهذيب): والإخْرِيطُ من أَطْيَب الحَمْضِ، وهو مثل الرُّغْل، سمي إِخريطاً لأَنه يُخَرِّطُ الإِبل أَي: يرقِّقَ سَلْحَها، كما قالوا لبقْلة أُخرى تُسْلحُ المَواشِيَ إِذا رَعَتْها: إسْلِيحٌ.
والخُراطُ والخُرَّاطُ والخُرَّيْطَى والخُراطَى: شحمة تَتَمصَّخُ عن أَصْلِ البَرْديِّ، واحدته خُراطةٌ.
وخَرَطَ الرُّطْبُ البعيرَ وغيره: سَلَّحَه.
وبعير خارِطٌ: أَكل الرُّطُبَ فخَرَّطَه، قال: وهذا لا يصح إِلا أَن يكون بعير خارطٌ بمعنى مَخْرُوط.
واخْتَرَطَ الفَصِيلُ الدَّابَّةَ وخَرَطَه، واخْتَرَطَ الإِنسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطْنُه، وخَرَطَه الدَّواءُ أَي: مَشَّاهُ، وكذلك خرَّطَه تَخْريطاً.
(ج/ص:7/287)
وحِمار خارِطٌ: وهو الذي لا يَسْتَقِرُّ العلفُ في بطنه، وقد خَرَطَه البقْلُ فخَرَطَ؛ قال الجعدِيّ:
خارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ * أَبْلَقُ الحَقْوَيْن مَشْطُوبُ الكَفَلْ
مَشْطوب: قليل اللحم، ويقال: في عَجُزه طَرائقُ أَي: خُطوطٌ، ويقال: طويل غير مُدَوَّر.
وانخرَطَ جِسْمُه أَي: دَقَّ.
وخَرَطْتُ الحديدَ خَرْطاً أَي: طَوَّلْتُه كالعمود.
قال الأَزهري: قرأَت في نسخة من كتاب الليث:
عَجِبْتُ لخِرْطِيطٍ ورَقْمِ جَناحِه * وذمّة طِخْمِيلٍ ورعْثِ الضَّغادِرِ
قال: الخِرْطِيطُ فَراشةٌ منقوشة الجناحَينِ، والطخميل الدِّيكُ، والضَّغادِرُ الدَّجاجُ، الواحدة ضُغْدُورةٌ.
قال أَبو منصور: ولا أَعرف شيئاً مما في هذا البيت.