سعط:
السُّعُوطُ والنُّشُوقُ والنُّشُوغُ في الأَنف، سعَطَه الدّواءَ يَسْعَطُه ويَسْعُطُه سَعْطاً، والضم أَعلى، والصاد في كل ذلك لغة عن اللحياني.
قال ابن سيده: وأَرى هذا إِنما هو على المُضارَعة التي حكاها سيبويه في هذا وأَشبهه.
وفي الحديث: ((شَرِبَ الدّواء واسْتَعَطَ)).
وأَسْعَطَه الدّواءَ أَيضاً، كلاهما: أَدخله أَنفه، وقد اسْتَعَطَ.
أَسْعَطْتُ الرجُلَ فاسْتَعَطَ هو بنفسه.
والسَّعُوطُ، بالفتح، والصَّعوطُ: اسم الدواء يُصبُّ في الأَنف.
(ج/ص: 7/315)
والسَّعِيطُ والمِسْعَطُ والمُسْعُطُ: الإِناء يجعل فيه السَّعُوط ويصب منه في الأَنف، الأَخير نادر إِنما كان حكمه المِسْعَطَ، وهو أَحد ما جاء بالضم مما يُعْتَملُ به.
وأَسْعَطْتُه الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَه في أَنفه.
وفي (الصحاح): في صدره.
ويقال: أَسْعَطْتُه علماً إِذا بالغت في إِفْهامه وتكرير ما تُعلِّمه عليه.
واسْتَعَطَ البعيرُ: شَمَّ شيئاً من بول الناقة ثم ضربها فلم يُخْطِئ اللقح، فهذا قد يكون أَن يَشَمَّ شيئاً من بولها أَو يدخل في أَنفه منه شيء.
والسَّعِيطُ والسُّعاطُ: ذَكاء الرِّيح وحِدَّتُها ومُبالَغَتُها في الأَنف.
والسُّعاط والسَّعِيطُ: الريح الطيبة من الخمر وغيرها من كل شيء، وتكون من الخَرْدَل.
والسَّعِيطُ: دُهْنُ البان؛ وأَنشد ابن بري للعجاج يصف شَعَرَ امرأَة:
يُسْقَى السَّعِيطَ من رُفاضِ الصَّنْدَلِ *
والسَّعِيطُ: دُرْدِيُّ الخمر؛ قال الشاعر:
وطِوالِ القُرُونِ في مُسْبَكِرٍّ، * أُشْرِبَتْ بالسَّعِيطِ والسَّبَّابِ
والسَّعِيطُ: دُهْنُ الخَرْدل ودهن الزنبقِ.
وقال أَبو حنيفة: السَّعِيطُ البانُ.
وقال مرة: السُّعوط من السَّعْطِ كالنُّشوق من النشق.
ويقال: هو طيب السُّعوطِ والسُّعاطِ والإِسْعاطِ؛ وأَنشد يصف إِبلاً وأَلبانها:
حَمْضِيَّة طَيِّبة السُّعاطِ *
وفي حديث أُمّ قيس بنت مِحْصَنٍ قالت: ((دخلت بابنٍ لي على رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- وقد أَعْلَقْتُ من العُذْرةِ.
فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أَوْلادَكُنَّ؟ عليكنَّ بهذا العُود الهِنديّ فإِنَّ فيه سبعةَ أَشْفِيةٍ: يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذاتِ الجَنْبِ)).