سمط:
سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فهو مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عنه الصوفَ ونظَّفه من الشعر بالماء الحارّ ليَشْوِيَه، وقيل: نتَف عنه الصوفَ بعد إِدْخاله في الماء الحارّ.
الليث: إِذا مُرِط عنه صُوفُه ثم شُوِي بإِهابه فهو سَمِيطٌ.
وفي الحديث: ((ما أَكَل شاةً سميطاً)).
أَي: مَشْوِيَّة، فَعِيل بمعنى مَفْعول، وأَصل السَّمْطِ أَن يُنْزَعَ صُوفُ الشاةِ المذبوحة بالماء الحارِّ، وإِنما يفعل بها ذلك في الغالب لتُشْوى.
وسَمَطَ الشيءَ سَمْطاً: عَلَّقَه.
والسِّمْطُ: الخَيْطُ ما دام فيه الخَرَزُ، وإِلا فهو سِلْكٌ.
والسِّمْطُ: خيط النظْمِ لأَنه يُعَلَّقُ، وقيل: هي قِلادةٌ أَطولُ من المِخْنقةِ، وجمعه سُموطٌ.
قال أَبو الهيثم: السِّمْطُ الخيط الواحد المنْظومُ، والسِّمْطانِ اثنان، يقال: رأَيت في يد فلانة سِمْطاً أَي: نَظْماً واحداً يقال له: يَكْ رَسَنْ، وإِذا كانت القلادة ذات نظمين فهي ذاتُ سِمْطَينِ؛ وأَنشد لِطَرَفةَ:
وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَشادِنٌ، * مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ
والسِّمْطُ: الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفارِسُ على عَجُزِ فرسه، وقيل: سَمَّطَها.
والسِّمْطُ: واحد السُّمُوطِ، وهي سبُور تُعَلَّقُ من السرْجِ.
وسَمَّطْتُ الشيءَ: عَلَّقْتُه على السُّموطِ تَسْمِيطاً.
وسَمَّطْتُ الشيء: لَزِمْتُه؛ قال الشاعر:
تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ، ونَغْتَدي * سَواءيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرِينِ
أَي: تَعاليْ نَلْزَمْ حُبّنا وإِن كان علينا فيه ضِيقة. (ج/ص: 7/323)
والمُسَمَّطُ من الشِّعر: أَبيات مَشْطورة يجمعها قافية واحدة، وقيل: المُسَمَّطُ من الشعر ما قُفِّي أَرباعُ بُيُوتِه وسُمِّطَ في قافية مخالفة؛ يقال: قصِيدةٌ مُسَمَّطة وسِمْطِيّةٌ كقول الشاعر، وقال ابن بري هو لبعض المحدَثين:
وشَيْبَةٍ كالقَسِمِ غَيْر سُودَ اللِّمَمِ * داوَيْتُها بالكَتَمِ زُوراً وبُهْتانا
وقال الليث: الشعر المُسَمَّط الذي يكون في صدر البيت أَبيات مَشْطورة أَو مَنْهوكة مُقَفّاة، ويجمعها قافية مُخالِفةٌ لازمة للقصيدة حتى تنقَضي.
قال: وقال امرؤُ القيس في قصيدتين سِمْطِيَّتَينِ على هذا المثال تسميان السمطين، وصدر كل قصيدة مِصْراعانِ في بيت ثم سائره ذو سُموط، فقال في إِحداهما:
ومُسْتَلْئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، *
أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه، *
فجَعْتُ به في مُلْتَقَى الخيْلِ خيْلَه، *
تركتُ عِتاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه *
كأَنَّ، على سِرْبالِه، نَضْحَ جِرْيالِ *
وأَورد ابن بري مُسَمَّطَ امرئ القيس:
توَهَّمْتُ من هِنْدٍ معالِمَ أَطْلالِ، *
عَفاهُنَّ طُولُ الدَّهْر في الزَّمن الخالي *
مَرابعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ، *
يَصِيحُ بمَغْناها صَدىً وعَوازِفُ *
وغَيَّرَها هُوجُ الرِّياحِ العَواصِفُ، *
وكلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ *
بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَينِ هَطَّالِ *
وأَورد ابن بري لآخر:
خَيالٌ هاجَ لي شَجَنا، *
فَبِتُّ مُكابِداً حَزَنا، *
عَمِيدَ القلْبِ مُرْتَهَنا، *
بذِكْرِ اللّهْوِ والطَّرَبِ *
سَبَتْني ظَبْيَةٌ عَطِلُ، *
كأأَنَّ رُضابَها عَسَلُ، *
يَنُوءُ بخَصْرِها كَفَلُ، *
بنَيْلِ رَوادِفِ الحَقَبِ *
يَجُولُ وِشاحُها قَلَقا، *
إِذا ما أُلْبِسَتْ، شَفَقا، *
رقاقَ العَصْبِ، أَو سَرَقا *
مِن المَوْشِيَّةِ القُشُبِ *
يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها، *
ويُصْبي العَقْلَ مَنْطِقُها، *
وتُمْسِي ما يُؤَرِّقُها *
سَقامُ العاشِقِ الوَصِبِ *
ومن أَمثال العرب السائرة قولهم لمن يجوز حكمُه: حكمُكَ مُسَمَّطاً.
قال المبرد: وهو على مَذهب لك حكمُك مسمّطاً أَي: مُتَمَّماً إِلا أَنهم يحذفون منه لك، يقال: حكمك مسمطاً أَي: متمَّماً، معناه: لك حكمُك ولا يستعمل إِلا محذوفاً.
قال ابن شميل: يقال للرجل: حكمك مسمطاً، قال: معناه: مُرْسَلاً يعني: به جائزاً.
والمُسَمَّطُ: المُرْسَل الذي لا يُرَدُّ.
ابن سيده: وخذ حقَّك مسمطاً أَي: سهلاً مُجوّزاً نافذاً.
وهو لك مسمطاً أَي: هنيئاً.
ويقال: سَمَّطَ لِغَرِيمه إِذا أَرسله.
ويقال: سَمَطْتُ الرجلَ يميناً على حَقِّي أَي: اسْتَحلفته وقد سمَط هو على اليمين يَسْمطُ أَي: حلف. (ج/ص: 7/324)
ويقال: سَبَطَ فلان على ذلك الأَمر يميناً، وسمَط عليه، بالباء والميم، أَي: حلف عليه.
وقد سَمَطْتَ يا رجلُ على أَمْرٍ أَنْت فيه فاجِر، وذلك إِذا وكَّدَ اليمين وأَحْلَطَها.
ابن الأَعرابي: السّامِطُ الساكِتُ، والسَّمْط السكوت عن الفُضولِ.
يقال: سَمَطَ وسمَّطَ وأَسْمَطَ إِذا سكت.
والسَّمْطُ: الدّاهي في أَمره الخَفِيفُ في جِسْمِه من الرجال وأَكثر ما يُوصَف به الصَّيّادُ؛ قال رؤبة ونسبه الجوهري للعجاج:
جاءتْ فلاقَتْ عِندَه الضَّآبِلا، * سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا
قال ابن بري: الرجز لرؤبة وصواب إِنشاده سِمْطاً، بالكسر، لأَنه هنا الصائد؛ شبه بالسّمْطِ من النِّظامِ في صِغَر جِسمه، وسِمْطاً بدل من الضآبل.
قال أَبو عمرو: يعني: الصياد كأَنه نِظام في خفّته وهُزالِه.
والزّعابِلُ: الصغار.
وأَورد هذا البيت في ترجمة زعبل، وقال: السَّمْطُ الفقير؛ ومما قاله رؤبة في السِّمْطِ الصائد:
حتى إِذا عايَنَ رَوْعاً رائعا * كِلابَ كَلاَّبٍ وسِمْطاً قابِعا
وناقة سُمُطٌ وأَسْماطٌ: لا وَسْم عليها كما يقال: ناقة غُفْلٌ.
ونعل سُمُطٌ وسمط وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ: لا رُقْعةَ فيها، وقيل: ليست بمَخْصُوفةٍ.
والسَّمِيطُ من النعل: الطّاقُ الواحد ولا رُقْعةَ فيها؛ قال الأَسود بن يعفر:
فأَبْلِعْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَننا * حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطا
وشاهد الأَسْماط قولُ ليلى الأَخْيلية:
شُمُّ العَرانِينِ أَسْماطٌ نِعالُهُمُ، * بِيضُ السَّرابيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ
وفي حديث أَبي سَلِيطٍ: ((رأَيت للنبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- نَعْل أَسْماطٍ)).
هو جمع سَميطٍ هو من ذلك.
وسَراويل أَسماطٌ: غير مَحْشُوّةٍ.
وقبل: هو أَن يكون طاقاً واحداً؛ عن ثعلب، وأَنشد بيت الأَسود بن يعفر.
وقال ابن شميل: السِّمْطُ الثوب الذي ليست له بطانةُ طَيْلَسانٍ أَو ما كان من قُطن، ولا يقال: كِساء سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةُ سِمْط لأَنها لا تُبَطَّن.
قال الأَزهري: أَراد بالملحفة إِزارَ الليلِ تسميه العرب اللِّحافَ والمِلْحفة إِذا كان طاقاً واحداً.
والسَّمِيطُ والسُّمَيْطُ: الآجُرُّ القائمُ بعضُه فوق بعض؛ الأَخيرة عن كراع.
قال الأَصمعي: وهو الذي يسمى بالفارسية براستق.
وسَمَطَ اللبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً: ذهبت عنه حَلاوةُ الحلَب ولم يتغير طعمه، وقيل: هو أَوّلُ تَغَيُّرِه، وقيل: السامِطُ من اللبن الذي لا يُصَوِّتُ في السِّقاء لطَراءتِه وخُثُورَتِه.
قال الأَصمعي: المَحْضُ من اللبن ما لم يُخالِطه ماءٌ حُلواً كان أَو حامِضاً، فإِذا ذهبت عنه حَلاوَةُ الحلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ، فإن أَخذ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ، قال: والسامِطُ أَيضاً الماءُ المُغْلَى الذي يَسْمُطُ الشيء.
والسامِطُ: المُعَلِّقُ الشيء بحَبْل خلْفَه من السُّمُوطِ؛ قال الزَّفَيانُ:
كأَن أَقْتادِيَ والأَسامِطا *
(ج/ص: 7/325)
ويقال: ناقة سُمُطٌ لا سِمَةَ عليها، وناقة عُلُطٌ مَوْسُومة.
وسَمَطَ السكّينَ سَمْطاً: أَحَدَّها؛ عن كراع.
وسِماطُ القومِ: صَفُّهُم.
ويقال: قامَ القومُ حولَه سِماطَيْنِ أَي: صفَّين، وكلُّ صفٍّ من الرجال سِماطٌ.
وسُموطُ العِمامةِ: ما أُفْضِلَ منها على الصَّدْرِ والأَكتاف.
والسِّماطانِ من النخْلِ والناسِ: الجانِبانِ، يقال: مشَى بين السِّماطينِ.
وفي حديث الإِيمان: ((حتى سَلِمَ من طَرفِ السِّماطِ)).
السِّماطُ: الجماعة من الناس والنحْل، والمراد في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوساً عن جانبيه.
وسِماطُ الوادي: ما بين صَدْرِه ومُنْتهاه.
وسِمْط الرَّمْلِ: حَبْلُه؛ قال:
فلما غَدا اسْتَذْرَى له سِمْط رَمْلةٍ * لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِه بالدَّواهِنِ
وسِمْطٌ وسُمَيطٌ: اسمان.
وأَبو السِّمْطِ: من كناهم؛ عن اللحياني.