لسان العربالمجلد السابع › (ط) › حرف الطاء المهملة › فصل السين المهملة

ابحث في الصفحة

سمط:

سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فهو مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عنه الصوفَ ونظَّفه من الشعر بالماء الحارّ ليَشْوِيَه، وقيل: نتَف عنه الصوفَ بعد إِدْخاله في الماء الحارّ.

الليث: إِذا مُرِط عنه صُوفُه ثم شُوِي بإِهابه فهو سَمِيطٌ.

وفي الحديث: ((ما أَكَل شاةً سميطاً)).

أَي: مَشْوِيَّة، فَعِيل بمعنى مَفْعول، وأَصل السَّمْطِ أَن يُنْزَعَ صُوفُ الشاةِ المذبوحة بالماء الحارِّ، وإِنما يفعل بها ذلك في الغالب لتُشْوى.

وسَمَطَ الشيءَ سَمْطاً: عَلَّقَه.

والسِّمْطُ: الخَيْطُ ما دام فيه الخَرَزُ، وإِلا فهو سِلْكٌ.

والسِّمْطُ: خيط النظْمِ لأَنه يُعَلَّقُ، وقيل: هي قِلادةٌ أَطولُ من المِخْنقةِ، وجمعه سُموطٌ.

قال أَبو الهيثم: السِّمْطُ الخيط الواحد المنْظومُ، والسِّمْطانِ اثنان، يقال: رأَيت في يد فلانة سِمْطاً أَي: نَظْماً واحداً يقال له: يَكْ رَسَنْ، وإِذا كانت القلادة ذات نظمين فهي ذاتُ سِمْطَينِ؛ وأَنشد لِطَرَفةَ:

وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَشادِنٌ، * مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ

والسِّمْطُ: الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفارِسُ على عَجُزِ فرسه، وقيل: سَمَّطَها.

والسِّمْطُ: واحد السُّمُوطِ، وهي سبُور تُعَلَّقُ من السرْجِ.

وسَمَّطْتُ الشيءَ: عَلَّقْتُه على السُّموطِ تَسْمِيطاً.

وسَمَّطْتُ الشيء: لَزِمْتُه؛ قال الشاعر:

تَعالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ، ونَغْتَدي * سَواءيْنِ والمَرْعَى بأُمِّ دَرِينِ

أَي: تَعاليْ نَلْزَمْ حُبّنا وإِن كان علينا فيه ضِيقة. (ج/ص: 7/323)

والمُسَمَّطُ من الشِّعر: أَبيات مَشْطورة يجمعها قافية واحدة، وقيل: المُسَمَّطُ من الشعر ما قُفِّي أَرباعُ بُيُوتِه وسُمِّطَ في قافية مخالفة؛ يقال: قصِيدةٌ مُسَمَّطة وسِمْطِيّةٌ كقول الشاعر، وقال ابن بري هو لبعض المحدَثين:

وشَيْبَةٍ كالقَسِمِ غَيْر سُودَ اللِّمَمِ * داوَيْتُها بالكَتَمِ زُوراً وبُهْتانا

وقال الليث: الشعر المُسَمَّط الذي يكون في صدر البيت أَبيات مَشْطورة أَو مَنْهوكة مُقَفّاة، ويجمعها قافية مُخالِفةٌ لازمة للقصيدة حتى تنقَضي.

قال: وقال امرؤُ القيس في قصيدتين سِمْطِيَّتَينِ على هذا المثال تسميان السمطين، وصدر كل قصيدة مِصْراعانِ في بيت ثم سائره ذو سُموط، فقال في إِحداهما:

ومُسْتَلْئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه، *

أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه، *

فجَعْتُ به في مُلْتَقَى الخيْلِ خيْلَه، *

تركتُ عِتاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه *

كأَنَّ، على سِرْبالِه، نَضْحَ جِرْيالِ *

وأَورد ابن بري مُسَمَّطَ امرئ القيس:

توَهَّمْتُ من هِنْدٍ معالِمَ أَطْلالِ، *

عَفاهُنَّ طُولُ الدَّهْر في الزَّمن الخالي *

مَرابعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ، *

يَصِيحُ بمَغْناها صَدىً وعَوازِفُ *

وغَيَّرَها هُوجُ الرِّياحِ العَواصِفُ، *

وكلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ *

بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَينِ هَطَّالِ *

وأَورد ابن بري لآخر:

خَيالٌ هاجَ لي شَجَنا، *

فَبِتُّ مُكابِداً حَزَنا، *

عَمِيدَ القلْبِ مُرْتَهَنا، *

بذِكْرِ اللّهْوِ والطَّرَبِ *

سَبَتْني ظَبْيَةٌ عَطِلُ، *

كأأَنَّ رُضابَها عَسَلُ، *

يَنُوءُ بخَصْرِها كَفَلُ، *

بنَيْلِ رَوادِفِ الحَقَبِ *

يَجُولُ وِشاحُها قَلَقا، *

إِذا ما أُلْبِسَتْ، شَفَقا، *

رقاقَ العَصْبِ، أَو سَرَقا *

مِن المَوْشِيَّةِ القُشُبِ *

يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها، *

ويُصْبي العَقْلَ مَنْطِقُها، *

وتُمْسِي ما يُؤَرِّقُها *

سَقامُ العاشِقِ الوَصِبِ *

ومن أَمثال العرب السائرة قولهم لمن يجوز حكمُه: حكمُكَ مُسَمَّطاً.

قال المبرد: وهو على مَذهب لك حكمُك مسمّطاً أَي: مُتَمَّماً إِلا أَنهم يحذفون منه لك، يقال: حكمك مسمطاً أَي: متمَّماً، معناه: لك حكمُك ولا يستعمل إِلا محذوفاً.

قال ابن شميل: يقال للرجل: حكمك مسمطاً، قال: معناه: مُرْسَلاً يعني: به جائزاً.

والمُسَمَّطُ: المُرْسَل الذي لا يُرَدُّ.

ابن سيده: وخذ حقَّك مسمطاً أَي: سهلاً مُجوّزاً نافذاً.

وهو لك مسمطاً أَي: هنيئاً.

ويقال: سَمَّطَ لِغَرِيمه إِذا أَرسله.

ويقال: سَمَطْتُ الرجلَ يميناً على حَقِّي أَي: اسْتَحلفته وقد سمَط هو على اليمين يَسْمطُ أَي: حلف. (ج/ص: 7/324)

ويقال: سَبَطَ فلان على ذلك الأَمر يميناً، وسمَط عليه، بالباء والميم، أَي: حلف عليه.

وقد سَمَطْتَ يا رجلُ على أَمْرٍ أَنْت فيه فاجِر، وذلك إِذا وكَّدَ اليمين وأَحْلَطَها.

ابن الأَعرابي: السّامِطُ الساكِتُ، والسَّمْط السكوت عن الفُضولِ.

يقال: سَمَطَ وسمَّطَ وأَسْمَطَ إِذا سكت.

والسَّمْطُ: الدّاهي في أَمره الخَفِيفُ في جِسْمِه من الرجال وأَكثر ما يُوصَف به الصَّيّادُ؛ قال رؤبة ونسبه الجوهري للعجاج:

جاءتْ فلاقَتْ عِندَه الضَّآبِلا، * سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا

قال ابن بري: الرجز لرؤبة وصواب إِنشاده سِمْطاً، بالكسر، لأَنه هنا الصائد؛ شبه بالسّمْطِ من النِّظامِ في صِغَر جِسمه، وسِمْطاً بدل من الضآبل.

قال أَبو عمرو: يعني: الصياد كأَنه نِظام في خفّته وهُزالِه.

والزّعابِلُ: الصغار.

وأَورد هذا البيت في ترجمة زعبل، وقال: السَّمْطُ الفقير؛ ومما قاله رؤبة في السِّمْطِ الصائد:

حتى إِذا عايَنَ رَوْعاً رائعا * كِلابَ كَلاَّبٍ وسِمْطاً قابِعا

وناقة سُمُطٌ وأَسْماطٌ: لا وَسْم عليها كما يقال: ناقة غُفْلٌ.

ونعل سُمُطٌ وسمط وسَمِيطٌ وأَسْماطٌ: لا رُقْعةَ فيها، وقيل: ليست بمَخْصُوفةٍ.

والسَّمِيطُ من النعل: الطّاقُ الواحد ولا رُقْعةَ فيها؛ قال الأَسود بن يعفر:

فأَبْلِعْ بَني سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بأَننا * حَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثالِ سَمِيطا

وشاهد الأَسْماط قولُ ليلى الأَخْيلية:

شُمُّ العَرانِينِ أَسْماطٌ نِعالُهُمُ، * بِيضُ السَّرابيلِ لم يَعْلَقْ بها الغَمَرُ

وفي حديث أَبي سَلِيطٍ: ((رأَيت للنبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- نَعْل أَسْماطٍ)).

هو جمع سَميطٍ هو من ذلك.

وسَراويل أَسماطٌ: غير مَحْشُوّةٍ.

وقبل: هو أَن يكون طاقاً واحداً؛ عن ثعلب، وأَنشد بيت الأَسود بن يعفر.

وقال ابن شميل: السِّمْطُ الثوب الذي ليست له بطانةُ طَيْلَسانٍ أَو ما كان من قُطن، ولا يقال: كِساء سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةُ سِمْط لأَنها لا تُبَطَّن.

قال الأَزهري: أَراد بالملحفة إِزارَ الليلِ تسميه العرب اللِّحافَ والمِلْحفة إِذا كان طاقاً واحداً.

والسَّمِيطُ والسُّمَيْطُ: الآجُرُّ القائمُ بعضُه فوق بعض؛ الأَخيرة عن كراع.

قال الأَصمعي: وهو الذي يسمى بالفارسية براستق.

وسَمَطَ اللبنُ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً: ذهبت عنه حَلاوةُ الحلَب ولم يتغير طعمه، وقيل: هو أَوّلُ تَغَيُّرِه، وقيل: السامِطُ من اللبن الذي لا يُصَوِّتُ في السِّقاء لطَراءتِه وخُثُورَتِه.

قال الأَصمعي: المَحْضُ من اللبن ما لم يُخالِطه ماءٌ حُلواً كان أَو حامِضاً، فإِذا ذهبت عنه حَلاوَةُ الحلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ، فإن أَخذ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ، قال: والسامِطُ أَيضاً الماءُ المُغْلَى الذي يَسْمُطُ الشيء.

والسامِطُ: المُعَلِّقُ الشيء بحَبْل خلْفَه من السُّمُوطِ؛ قال الزَّفَيانُ:

كأَن أَقْتادِيَ والأَسامِطا *

(ج/ص: 7/325)

ويقال: ناقة سُمُطٌ لا سِمَةَ عليها، وناقة عُلُطٌ مَوْسُومة.

وسَمَطَ السكّينَ سَمْطاً: أَحَدَّها؛ عن كراع.

وسِماطُ القومِ: صَفُّهُم.

ويقال: قامَ القومُ حولَه سِماطَيْنِ أَي: صفَّين، وكلُّ صفٍّ من الرجال سِماطٌ.

وسُموطُ العِمامةِ: ما أُفْضِلَ منها على الصَّدْرِ والأَكتاف.

والسِّماطانِ من النخْلِ والناسِ: الجانِبانِ، يقال: مشَى بين السِّماطينِ.

وفي حديث الإِيمان: ((حتى سَلِمَ من طَرفِ السِّماطِ)).

السِّماطُ: الجماعة من الناس والنحْل، والمراد في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوساً عن جانبيه.

وسِماطُ الوادي: ما بين صَدْرِه ومُنْتهاه.

وسِمْط الرَّمْلِ: حَبْلُه؛ قال:

فلما غَدا اسْتَذْرَى له سِمْط رَمْلةٍ * لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِه بالدَّواهِنِ

وسِمْطٌ وسُمَيطٌ: اسمان.

وأَبو السِّمْطِ: من كناهم؛ عن اللحياني.