ضرط:
الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً، بكسر الراء، وضَرِيطاً وضُراطاً.
وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا ضَرِطاً أَي: لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا.
وأَضرَطَه غيرُه وضَرَّطَه بمعنى.
وكان يقال لعمرو بن هند: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه وصَرامَتِه.
وفي الحديث: ((إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ)).
وفي رواية: ((وله ضَرِيطٌ)).
يقال: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ.
ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.
وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط.
وفي المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى، والقضاءُ ضُرَّيْطَى.
وبعض يقولون: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ ضُرَّيْطٌ؛ معناه: أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به، وقد قالوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ ضَرَطان.
وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ.
ومن أَمثال العرب: كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها ولا بعدها مثلَها، يُضْربُ له
قال أَبو زيد: وفي حديث عليّ -رضي اللّه عنه-: ((أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به)).
أَي: استَخَفَّ به وسَخِرَ منه. (ج/ص: 7/342)
وفي حديثه أَيضاً -كرم اللّه وجهه-: ((أَنه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل)).
أَي: استخفَّ به وأَنْكر قوله، وهو من قولهم: تكلم فلان فأَضْرط به فلان، وهو أَن يجمع شَفَتيه ويخرج من بينهما صَوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل الاستخفاف والاستهزاء.
وضَمارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ أَو ضِمْريط مشتقٌّ من الضَّرْطِ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي:
وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً * ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارِ
قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره.
وتكلم فلان فأَضرط به فلان أَي: أَنكر قوله.
يقال: أَضرط فلان بفلان إِذا استخفّ به وسخِر منه، وكذلك ضَرَّطَ به أَي: هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ.
والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر.
ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وقيل: الضرَطُ رِقَّة الحاجِبِ.
وامرأَة ضَرْطاء: خفيفة شعر الحاجب رَقِيقَتُه.
وقال في ترجمة طرط: رجل أَطْرَطُ الحاجبين ليس له حاجبان، قال وقال بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أَبو الغَوْث.
ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة.