ضفط:
الضَّفاطةُ: الجَهْلُ والضَّعْفُ في الرأْي.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((أَنه سمع رجلاً يتَعوَّذُ من الفِتَنِ.
فقال عمر: اللهم إِني أَعوذ بك من الضَّفاطة! أَتَسلُ ربَّك أَن لا يَرْزُقَك أَهلاً ومالاً؟)).
قال أَبو منصور: تأَوَّل قَوْل اللّه عز وجل : {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، ولم يرد فِتنةَ القتالِ والاختلاف التي تَمُوجُ مَوْجَ البحر.
قال: وأَما الضَّفاطةُ فإِن أَبا عبيد قال: عَنى به ضَعْفَ الرأْي والجهل.
ورجل ضَفِيطٌ: جاهل ضعيف.
وروي عن عمر -رضي اللّه عنه- أَنه سئل عن الوتْر فقال: أَنا أُوتِرُ حين ينام الضَّفْطَى.
أَراد بالضَّفْطَى جمع ضَفِيط، وهو الضعيفُ العقل والرأْي.
وعُوتِب ابن عباس -رضي اللّه عنهما- في شيء فقال: إِني في ضَفْطَةٍ وهي إِحدى ضَفَطاني أَي: غَفَلاني. (ج/ص: 7/344)
وقد ضَفُطَ، بالضم، يَضْفُطُ ضَفاطةً.
وفي الحديث: ((اللهم إِني أَعوذ بك من الضَّفاطةِ)).
هي ضعْفُ الرأْي والجهل، وهو ضَفِيطٌ.
ومنه الحديث: ((إِذا سَرَّكم أَن تنظُروا إِلى الرجل الضَّفِيطِ المُطاعِ في قومه فانظروا إِلى هذا)).
يعني: عُيَيْنةَ بن حِصْنٍ.
وفي حديث ابن سيرين: ((بلغَه عن رجل شيء فقال: إِني لأُراهُ ضَفِيطاً)).
ورجل ضِفِطٌّ وضَفّاطٌ؛ الأَخيرة عن ثعلب: ثقيل لا يَنْبَعِثُ مع القوم؛ هذه عن ابن الأَعرابي.
والضَّفاطةُ: الدُّفُّ.
وفي حديث ابن سيرين: ((أَنه شهد نِكاحاً فقال: أَين ضَفاطَتُكم؟)).
فسَّروا أَنه أَراد الدُّفّ، وفي (الصحاح): أَين ضَفاطَتُكُنَّ يعني: الدفّ، وقيل: أَين ضَفاطَتُكم، قيل: لِعابُ الدُّفِّ، سمي ضَفاطَةً لأَنه لَهْوٌ ولَعِبٌ وهو راجع إِلى ضعف الرأْي والجهل.
ابن الأَعرابي: الضَّفّاط الأَحْمَقُ.
وقال الليث: الضَّفّاطُ الذي قد ضَفَطَ بسَلْحِه ورمى به.
ورجل ضَفّاطٌ وضَفِيطٌ وضَفَنَّطٌ: سَمِين رخْو ضَخْمُ البَطْنِ، وقد ضَفُطَ ضَفَاطةً.
شمر: رجل ضَفِيطٌ أَي: أَحمق كثير الأَكل، وقال: الضِّفِطُّ التارُّ من الرجال، والضَّفّاطُ الجالِبُ من الأَصْل، والضفَّاطُ الذي يُكْرِي الإِبل من موضع إِلى موضع.
والضافِطةُ والضَّفّاطةُ: العِير تحملُ المَتاع، وقيل: الضفّاطون التُّجَّار يحملون الطعام وغيره؛ أَنشد سيبويه للأَخضر بن هبيرة:
فما كنت ضَفّاطاً، ولكِنَّ راكِباً * أَناخَ قلِيلاً فَوْقَ ظَهْر سَبِيلِ
والضَّفَّاطُ: الذي يُكْرِي من قرية إِلى قرية أُخرى، وقيل: الذي يُكْري من مَنْزِلٍ إِلى منزل؛ حكاه ثعلب وأَنشد:
لَيْسَتْ له شَمائلُ الضَّفّاطِ *
والضّافِطةُ من الناس: الجَمّالُون والمُكارُون، وقيل: الضَّفّاطُ الجمّال، والضفّاطةُ، بالتشديد، شبيهة بالدَّجّالةِ وهي الرُّفْقةُ العظيمة.
والضَّفَّاطُ: المخْتلفُ على الحُمُر من قَرية إِلى قرية، ويقال للحمر: الضفّاطةُ.
وفي حديث قَتادةَ بن النُّعمان: ((فقَدِمَ ضافِطةٌ من الدَّرْمَكِ)).
الضافِطةُ والضفّاطُ الذي يجْلِبُ المِيرةَ والمَتاعَ إِلى المُدُن، والمُكارِي الذي يُكْرِي الأَحْمالَ، وكانوا يومئذ قوماً من الأَنْباط يحملون إِلى المدينة الدَّقيق والزيت وغيرهما.
ومنه: ((أَنَّ ضَفّاطِينَ قَدِمُوا إِلى المدينة)).
وقال ثعلب: رحلَ فلان على ضَفّاطةٍ، وهي الرَّوْحاء المائِلةُ.
وضَفَطَ الرجلُ: أَسْوَى.
وما أَعظَمَ ضُفوطَهم أَي: خُرْأَهم.
والضَّفّاطُ: المُحْدِثُ.
يقال: ضفَطَ إِذا قضَى حاجتَه كأَنَّه نزل عن راحلته وظُنَّ به ذلك.