وخط:
الوَخْط من القَتِير: النَّبْذُ، وقيل: هو اسْتِواء البياض والسوادِ، وقيل: هو فُشُوُّ الشَّيْب في الرأْس.
وقد وخَطَه الشيبُ وخْطاً ووخَضَه بمعنى واحد أَي: خالَطَه؛ وأَنشد ابن بري:
أَتَيْتُ الذي يأْتي السَّفِيهُ لِغِرَّتي * إِلى أَن عَلا وخْطٌ مِن الشيْب مَفْرَقي
ووُخِطَ فلان إِذا شابَ رأْسُه، فهو مَوْخُوط. (ج/ص: 7/425)
ويقال في السيْر: وخَطَ يَخِطُ إِذا أَسْرعَ، وكذلك وخَطَ الظَّلِيمُ ونحوه.
والوَخْطُ: لغة في الوَخْدِ، وهو سرعة السير.
وظليم وخَّاطٌ: سريع، وكذلك البعير؛ قال ذو الرمة:
عنِّي وعن شَمَرْدَلٍ مِجْفال * أَعْيَطَ وخَّاطِ الخُطَى طُوال
والمِيخَطُ: الدَّاخِل.
ووَخَط أَي: دخل.
وفَرُّوجٌ واخِطٌ: جاوَزَ حد الفَراريج وصار في حدِّ الدُّيوك.
والوَخْطُ: الطَّعْنُ الخَفِيفُ ليس بالنافِذ، وقيل: هو أَن يُخالِطَ الجَوْفَ.
قال الأَصمعي: إِذا خالطَت الطعْنةُ الجوْفَ ولم تنفذ فذلك الوَخْضُ والوَخْطُ، ووَخَطه بالرمح ووَخَضَه.
وفي (الصحاح): الوخْطُ الطعنُ النافذ، وقد وخَطَه وخْطاً؛ وطعنٌ وخَّاطٌ، وكذلك رمح وخَّاط؛ قال:
وَخْطاً بماضٍ في الكُلى وخَّاطِ *
وفي (التهذيب): وخْضاً بماض.
ووخطَه بالسيف: تَناوَله من بعيد، تقول: وُخِطَ فلان يُوخَطُ وخْطاً، قال أَبو منصور: لم أَسمع لغير الليث في تفسير الوَخْط أَنه الضرب بالسيف، قال: وأَراه أَراد أَنه يتناوله بذُبابِ السيفِ طَعْناً لا ضَرْباً.
والوَخْطُ في البيْع: أَنْ تَرْبَح مرة وتخسر أُخرى.
ووخْطُ النِّعال: خَفْقُها.
وفي الحديث عن أَبي أُمامَة قال: ((خرج رسولُ اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- فأَخذ ناحية البقيع فاتَّبَعناه.
فلما سمع وَخْطَ نِعالِنا خلفَه وقف ثم قال: امْضوا، وهو يُشير بيده.
حتى مضينا كلُّنا، ثم أَقبل يمشي خلفنا فالتفتنا فقلنا: بِمَ يا رسول اللّه صنعْتَ ما صنعت؟
فقال: إِني سمعت وخْطَ نِعالكم خلفي فتَخَوَّفْت أَن يَتَداخَلني شيء فقَدَّمْتكم بين يدَيَّ ومشيْتُ خلفكم.
فلما بلغ البقيعَ وقف على قبرين فقال: هذا قبر فلان، لقد ضُرِبَ ضَربة تقطَّعت منها أَوْصالُه.
ثم وقف على الآخر فقال مثل ذلك ثم قال: أَمَّا هذا فكان يمشي بالنميمة، وأَما هذا فكان لا يتَنزَّه عن شيء من البول يُصيبه)).
وفي حديث مُعاذ: ((كان في جنازة فلما دفن الميت قال: ما أَنتم ببارِحِين حتى يَسمع وخْطَ نِعالكم)).
أَي: خَفْقَها وصوتها على الأَرض.