لسان العربالمجلد الثالث عشر › (ن) › حرف النون › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قتن:

رجل قَتِينٌ: قليل الطُّعْم واللحم، وكذلك الأُنثى بغير هاء.

وجاءَ في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين زوَّجَ ابْنَةَ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ قال: ((من أَدُلُّه على القَتِينِ)).

يعني: القليلة الطُّعْمِ.

قَتُنَ، بالضم، يَقْتُنُ قَتَانة: صار قليل الطُّعْم، فهو قَتِين، والاسم القَتَنُ.

وفي الحديث أَيضاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنه قال في امرأَة: ((إنها وَضِيئة قَتِينٌ)).

القَتِينُ: القليلة الطُّعْمِ؛ يقال منه: امرأَة قَتِينٌ بَيِّنَةُ القَتَانة والقَتَنِ؛ قال أَبو زيد: وكذلك الرجلُ.

ورجل قَتَنٌ أَيضاً: قليل اللحم.

وقُرادٌ قَتِينٌ: قليل الدم: قال الشَّمَّاخ في ناقته:

وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ * بدِرَّتها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ

الجوهري: ويسمى القُرادُ قَتِيناً لقلة دمه.

قال ابن بري: شاهد القَتينِ المرأَةِ القليلة الطُّعْم ما روي: أَن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((يا رسول الله تَزَوَّجْتُ فِلانةَ، فقال: بَخٍ تَزَوَّجْتَ بِكْراً قَتِيناً)).

أي: قليلة الطُّعْم.

قال ابن الأَثير: ويحتمل أَن يراد بذلك قِلَّةُ الجِماعِ؛ ومنه قوله: ((عليكم بالأَبْكارِ فإنهنَّ أَرْضَى باليسير)).

قال: والصواب أَن يقال: سمي القُراد قَتِيناً لقلة طُعْمه لأَنه يقيم المدَّة الطويلة من الزمان لا يَطْعَمُ شيئاً.

وقوله: قِرَى حَجِنٍ؛ الحَجِنُ القليل الطُّعْم، وقِرَى بَدَلٌ من دِرَّتها، جعل عَرَقَ هذه الناقة قوتاً للقُراد، قال: ويجوز أَن يكون قِرَى مفعولاً من أَجله.

والقَتِينُ والقَنِيتُ واحدٌ من النساء: وهي القليلة الطُّعْم النحيفة، وقيل: القَتُون من أَسماء القُراد، وليس بصفةٍ، سمي بذلك لقلة دمه.

قال ابن بري: والقَتِينُ السِّنَانُ اليابِسُ الذي لا يَنْشَفُ دَماً.

قال أَبو عبيد:

يُحاوِلُ أَنْ يَقُومَ، وقد مَضَتْهُ * مُغابِنةٌ بذي خُرُصٍ قَتِينِ

المُغابِنَةُ: تَغْبِنُ من لحمه أي: تَثْنيه.

والقاتنُ: الشديد السواد.

وسِنَانٌ قَتِينٌ: دقيق، ومَسْكٌ قاتنٌ.

وقَتَنَ المَسْكُ قُتُوناً: يَبِسَ ولا نَدَى فيه.

وأَسْوَدُ قاتنٌ: كقاتِمٍ؛ قال الطِّرمَّاحُ:

كطَوْفِ مُتَلِّي حَجَّةٍ بين عَبْعَبٍ * وقُرَّة، مُسْوَدٍّ من النَّسْكِ قاتِنِ

عَبْعَبُ وقُرَّةُ: صَنمان.

قال ابن جني: ذهب أَبو عمرو الشَّيْباني إلى أَنه أَراد قاتِمٍ أي: أَسْودَ، فأَبدل الميم نوناً، قال: وقد يُمْكِنُ غيرُ ما قال.

وذلك أَنه يجوز أَن يكون أَراد بقوله: قاتِن فاعلاً من قول الشَّمَّاخ:

قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ *

ودم قاتِنٌ وقاتِمٌ: وذلك إذا يَبِسَ واسْوَدَّ، وأَنشد بيت الطرماح.

والقَتِينُ: الرُّمْح. (ج/ص: 13/331)

والقَتَين: الحقير الضَّئيل، وكذلك يكون بيت الطرماح أي: مُسْوَدٍّ من النَّسْكِ، حَقيرٍ للضَّرِّ والجَهْدِ، فإذا كان كذلك لم يكن بدلاً.

والقَتانُ: الغُبار كالقَتام؛ أَنشد يعقوب:

عادَتُنا الجلادُ والطِّعانُ * إذا علا في المَأْزِقِ القَتَانُ

وزعم فيه مثلَ ما زعم في قَاتِنٍ.