لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الجيم

ابحث في الصفحة

جلا:

جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد إِلى بلد.

وفي حديث الحوض: ((يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن الحوض)).

هكذا روي في بعض الطرق أي: يُنْفَوْن ويُطْردون، والرواية بالحاء المهملة والهمز.

ويقال: اسْتُعْمِل فلان على الجَالِيَة والجَالَةِ.

والجَلاءُ، ممدود: مصدر جَلا عن وطنه.

ويقال: أَجْلاهم السلطان فأَجْلَوْا أي: أَخرجهم فخرجوا.

والجَلاءُ: الخروج عن البلد.

وقد جَلَوْا عن أَوطانهم وجَلَوْتُهم أَنا، يَتَعَدَّى، ولا يتعدى.

ويقال أَيضاً: أَجْلَوْا عن البلد وأَجْلَيْتهم أَنا، كلاهما بالأَلف؛ وقيل لأَهل الذمة: الجالِيَة لأَن عمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم، فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين حَلُّوا، ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد، وإِن لم يُجْلَوْا عن أَوطانهم.

والجَالِيَة: الذين جَلَوْا عن أَوْطانهم.

ويقال: اسْتُعْمِل فلان على الجَالِية أي: على جِزْية أَهل الذمة.

والجالَةُ: مثل الجَالِية.

وفي حديث العَقَبة: ((وإِنكم تُبايِعون محمَّداً على أَن تُحارِبوا العرب والعجم مُجْلِيةً)).

أي: حَرْباً مُجْلِية مُخْرِجة عن الدار والمال.

ومنه حديث أَبي بكر-رضي الله عنه-: ((أَنه خيَّر وفد بُزاخَة بينَ الحَرْبِ المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِيَةِ)).

ومن كلام العرب: اخْتاروا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِية وإِمَّا سِلْم مُخْزِية أي: إِمَّا حَرْب تخرجكم من دياركم أَو سِلْمٌ تُخْزيكم وتُذِلُّكم.

ابن سيده: جَلا القومُ عن الموضع ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا: تفرَّقوا، وفَرَق أَبو زيد بينهما فقال: جَلَوا من الخوف وأَجْلَوْا من الجَدْب، وأَجْلاهم هو وجَلاَّهم لغة وكذلك اجتلاهم.

قال أَبو ذؤيب يصف النحل والعاسل:

فلَمّا جَلاها بالأُيَّامِ تَحَيَّزَت * ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها

(ج/ص:14/150)

ويروى: اجْتلاها، يعني: العاسلَ جلا النَّحلَ عن مواضعها بالأُيَّام، وهو الدُّخان، ورواه بعضهم تحَيَّرت أي: تحيَّرت النَّحل بما عَراها من الدخان.

وقال أَبو حنيفة: جلا النَّحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ عليها لاشْتِيارِ العسل.

وجَلْوة النَّحلِ: طَرْدُها بالدُّخان.

ابن الأَعرابي: جَلاهُ عن وطنه فجَلا أي: طرده فهرب.

قال: وجَلا إِذا عَلا، وجَلا إِذا اكتَحَل، وجَلا الأَمرَ وجَلاَّه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره، وقد انْجَلى وتجَلَّى.

وأَمرٌ جَلِيٌّ: واضح؛ تقول: اجْلُ لي هذا الأَمرَ أي: أَوضحه.

والجَلاءُ، ممدود: الأَمر البَيِّنُ الواضح.

والجَلاءُ، بالفتح والمد: الأَمرُ الجَليُّ، وتقول منه: جَلا لي الخبرُ أي: وَضَح؛ وقال زهير:

فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ: * يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

أَراد البينة والشُّهود، وقيل: أَراد الإِقرار، والله تعالى يُجَلِّي الساعةَ أي: يظهرها.

قال سبحانه: {لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف: 187].

ويقال: أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأَمر أي: حقيقته؛ وقال النابغة:

وآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ * وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ

يقول: كذبوا بخبر موته أَولَ ما جاء فجاءَ دافنوه بخبر ما عاينوه.

والجَلِيُّ: نقيض الخَفِيِّ.

والجَلِيَّة: الخبر اليقين.

ابن بري: والجَلِيَّة البَصِيرة، يقال: عينٌ جَلِيَّة؛ قال أَبو دواد:

بَلْ تَأَمَّلْ وأَنت أَبْصَرُ مِنِّي * قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّهْ

وجَلَوْت أي: أَوضحت وكشَفْتُ.

وجَلَّى الشَّيءَ أي: كشفه.

وهو يُجَلِّي عن نفسه أي: يعبر عن ضميره.

وتَجَلَّى الشيءُ أي: تكشَّف.

وفي حديث كعب بن مالك: ((فجَلا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- للناس أَمرَهم ليتَأَهَّبوا)).

أي: كشف وأَوضح.

وفي حديث ابن عمر: ((إِنَّ ربي عزَّ وجلَّ قد رَفَعَ لي الدُّنيا وأَنا أَنظر إِليها جِلِّياناً من الله)).

أي: إِظْهاراً وكَشْفاً، وهو بكسر الجيم وتشديد اللام.

وجِلاءُ السَّيف، ممدود بكسر الجيم، وجَلا الصَّيقلُ السَّيفَ والمِرآةَ ونحوَهُما جَلْواً وجِلاءً صَقَلَهما.

واجْتَلاه لنفسه؛ قال لبيد:

يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ *

وجَلا عينَه بالكُحْل جَلْواً وجَلاءً، والجَلا والجَلاءُ والجِلاءُ: الإِثْمِدُ.

ابن السكيت: الجَلا كحل يَجْلو البصر، وكتابته بالأَلف.

ويقال: جَلَوْتُ بصري بالكحل جَلْواً.

وفي حديث أُم سلمة: ((أَنها كرهت للمُحِدِّ أَن تكْتَحِل بالجِلاء)).

هو، بالكسر والمد، الإِثمد، وقيل: هو، بالفتح والمد والقصر، ضرب من الكحل.

ابن سيده: والجَلاءُ والجِلاءُ الكحل لأَنه يجلو العين؛ قال المتنخل الهذلي:

وأَكْحُلْكَ بالصابِ أَو بالجَلا * ففَقِّحْ لذلك أَو غَمِّض

قال ابن بري: البيت لأَبي المُثَلَّم، قال: والذي ذكره النحاس وابن وَلاد الجَلا، بفتح الجيم والقصر، وأَنشد هذا البيت، وذكر المهلبي فيه المد وفتح الجيم، وأَنشد البيت.

وروي عن حماد عن ثابت عن أَنس قال: ((قرأَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً} [الأعراف: 143] قال: وضع إِبهامه على قريب من طَرَفِ أُنْمُلَهِ خِنْصَرِه فساخَ الجبل)).

قال حماد: قلت لثابت: تقول هذا؟ فقال: يقوله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقوله أَنس وأَنا أَكْتُمه ! (ج/ص:14/151)

وقال الزجاج: تجَلَّى ربه للجبل أي: ظهر وبانَ، قال: وهذا قول أَهل السُّنة والجماعة، وقال الحسن: تجلَّى بَدَا للجبل نُور العَرْش.

والماشطة تَجْلُو العَرُوس، وجَلا العروسَ على بَعْلها جَلْوة وجِلْوة وجُلوة وجِلاءً واجْتَلاها وجَلاَّها، وقد جُلِيت على زوجها واجْتَلاها زوجها أي: نَظر إِليها.

وتَجلَّيت الشَّيءَ: نظرت إِليه.

وجَلاَّها زوجُها وصيفةً: أَعطاها إِياها في ذلك الوقت، وجِلْوَتُها ما أَعطاها، وقيل: هو ما أَعطاها من غُرَّةٍ أَو دراهم.

الأَصمعي: يقال: جَلا فلان امرأَته وصيفة حين اجتلاها إِذا أَعطاها عند جَلْوَتها.

وفي حديث ابن سيرين: ((أَنَّه كره أَن يَجْلِيَ امرأَته شيئاً ثم لا يَفِيَ به)).

ويقال: ما جِلْوَتُها، بالكسر، فيقال: كذا وكذا.

وما جِلاءُ فلان أي: بأَيِّ شيءٍ يخاطب من الأَسماء والأَلقاب فيُعظَّم به.

واجْتَلَى الشيءَ: نظر إِليه.

وجَلَّى ببصره: رَمى.

والبازِي يُجَلِّي إِذا آنَسَ الصيدَ فرفع طرْفَه ورأْسَه.

وجَلَّى ببصره تَجْلِيَةً إِذا رمى به كما ينظر الصَّقر إِلى الصَّيد؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا وابن سَلْمَى قاعِدٌ * كعَتيقِ الطير يُغْضِي ويُجَلْ

أي: ويُجَلِّي.

قال ابن بري: ابن سَلْمى هو النعمان ابن المنذر.

قال ابن حمزة: التجلِّي في الصقر أَن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أَبصر له، فالتجلي هو النَّظر؛ وأَنشد لرؤبة:

جَلَّى بصيرُ العَيْنِ لم يُكَلِّلِ * فانقَضَّ يَهْوي من بَعيدِ المَخْتَلِ

ويقوي قولَ ابن حمزة بيت لبيد المتقدم.

وجَلَّى البازي تجَلِّياً وتَجْلِيَةً: رفع رأْسه ثم نظر؛ قال ذو الرمة:

نَظَرْتُ كما جَلّى على رأْسِ رَهْوَةٍ * من الطيرِ أَقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أَوْرَقُ

وجبهة جَلْواءُ: واسعة.

والسَّماءُ جَلْواءُ أي: مُصْحِية مثل جَهْواء.

وليلة جَلْواءُ: مُصْحِية مُضِيئة.

والجَلا، بالقصر: انْحسار مُقَدَّمِ الشعرِ، كتابته بالأَلف، مثل الجَلَهِ، وقيل: هو دون الصَّلَعِ، وقيل: هو أَن يبلغ انحسار الشَّعر نصفَ الرَّأْسِ، وقد جَلِيَ جَلا وهو أَجْلَى.

وفي صفة المهديّ: أَنَّه أَجْلَى الجَبْهَةِ؛ الأَجْلَى: الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته.

وفي حديث قتادة في صفة الدَّجَّال: ((أَنَّه أَجْلَى الجَبْهةِ)).

وقيل: الأَجْلَى الحسنُ الوجهِ الأَنْزَعُ.

أَبو عبيد: إِذا انحسر الشَّعر عن نصف الرَّأْس ونحوه فهو أَجْلى؛ وأَنشد:

مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ *

وقد جَلِيَ يَجْلَى جَلاً، تقول منه: رجل أَجْلَى بيِّنُ الجَلا.

والمَجالي: مقاديمُ الرأْس، وهي مواضع الصَّلَع؛ قال أَبو محمَّد الفقعسي واسمه عبد الله بن رِبْعيّ:

رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ *

قال ابن بري: صواب إِنشاده: أَراه شيخاً، لأَن قبله:

قالت سُليْمى: إِنني لا أَبْغِيهْ *

أَراهُ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ *

يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيهْ *

وقال الفراءُ: الواحد مَجْلىً واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَّلع إِذا ذهب شعر رأْسه إِلى نصفه.

الأَصمعي: جالَيْتُه بالأَمر وجالَحْته إِذا جاهرته؛ وأَنشد:

مُجالَحة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ * (ج/ص:14/152)

والمَجالي: ما يُرَى من الرَّأْس إِذا استقبل الوجه، وهو موضع الجَلَى.

وتجالَيْنا أي: انكشف حال كل واحد منا لصاحبه.

وابنُ جَلا: الواضحُ الأَمْرِ.

واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأْسي إِذا رفعتها مع طَيِّها عن جَبِينك.

ويقال للرَّجل إِذا كان على الشرف لا يخفى مكانُه: هو ابنُ جَلا؛ وقال القُلاخ:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بن جَلا *

وجَلا: اسم رجل، سمي بالفعل الماضي.

ابن سيده: وابنُ جَلا الليثي، سُمِّي بذلك لوضوح أَمره؛ قال سُحَيْم بن وَثِيل:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنايا * مَتى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفُوني

قال: هكذا أَنشده ثعلب، وطلاَّعُ الثنايا، بالرَّفع، على أَنَّه من صفته لا من صفة الأَب كأَنه قال: وأَنا طلاَّع الثنايا، وكان ابنُ جَلا هذا صاحبَ فَتْك يطلعُ في الغارات من ثَنِيَّة الجبل على أَهلها، وقوله:

مَتى أَضع العمامة تعرفوني *

قال ثعلب: العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السِّلْم.

قال عيسى بن عمر: إِذا سمي الرجل بقَتَلَ وضرَبَ ونحوهما إِنه لا يصرف، واستدل بهذا البيت.

وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجهاً آخر، وهو أَنَّه لم ينوِّنه لأَنَّه أَراد الحكاية، كأَنَّه قال: أَنا ابنُ الذي يقال له: جلا الأُمور وكشَفَها فلذلك لم يصرفه.

قال ابن بري: وقوله: لم ينونه لأَنَّه فعل وفاعل؛ وقد استشهد الحجاج بقوله:

أَنا ابنُ جَلا وطلاَّعُ الثَّنايا *

أي: أَنا الظاهر الذي لا يخفى وكل أَحد يعرفني.

ويقال للسيد: ابنُ جَلا.

وقال سيبويه: جَلا فعل ماض، كأَنه بمعنى: جَلا الأُمورَ أي: أَوضحها، وكشفها.

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا * أَبو خَناثِيرَ أَقُود الجَمَلا

وابن أَجْلَى: كابنِ جَلا.

يقال: هو ابن جَلا وابن أَجْلى؛ قال العجاج:

لاقَوْا بِه الحجاجَ والإِصْحارا * به ابن أَجلى وافَقَ الإِسْفارا

لاقوا به أي: بذلك المكان.

وقوله الإِصْحارَ: وَجَدوه مُصْحِراً.

ووَجَدُوا به ابنَ أَجْلى: كما تقول: لقيت به الأَسَدَ.

والإِسْفارُ: الصُّبْح.

وابن أَجْلى: الأَسدُ، وقيل: ابن أَجْلى الصبح، في بيت العجاج.

وما أَقمت عنده إِلاَّ جَلاءَ يومٍ واحد أي: بياضَه؛ قال الشَّاعر:

ما ليَ إِنْ أَقْصَيْتَني من مقْعدِ *

ولا بهَذِي الأَرْضِ من تَجَلُّدِ *

إِلاَّ جَلاءَ اليومِ أَو ضُحَى غَدِ *

وأَجْلى الله عنك أي: كشَفَ؛ يقال ذلك للمريض.

يقال للمريض: جَلا الله عنه المرضَ أي: كشَفَه.

وأَجْلى يعْدُو: أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع.

وانْجَلى الغَمُّ، وجَلَوْتُ عني هَمِّي جَلْواً إِذا أَذهبته.

وجَلَوْتُ السَّيفَ جِلاءً، بالكسر، أي: صَقَلْتُ.

وجَلَوْتُ العروسَ جِلاءً وجَلْوَةً واجْتَلَيْتُها بمعنىً إِذا نظرت إِليها مَجْلُوّةً.

وانْجَلى الظلامُ إِذا انكشف.

وانْجَلى عنه الهَمُّ: انكشف.

وفي التنزيل العزيز: {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} [الشمس: 3].

قال الفراء: إِذا جَلَّى الظُّلمةَ فجازت الكناية عن الظُّلْمة ولم تذكر في أَوله لأَن معناها معروف، أَلا ترى أَنَّك تقول: أَصْبَحتْ باردَةً وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شَمالاً؟ فكُني عن مُؤَنَّثاتٍ لم يَجْرِ لهنَّ ذكر لأَن معناهن معروف. (ج/ص:14/153)

وقال الزجاج: إِذا جلاَّها إِذا بيَّنَ الشَّمسَ لأَنها تتَبين إِذا انبسط النَّهار.

الليث: أَجْلَيْتُ عنه الهمَّ إِذا فرَّجت عنه، وانْجَلت عنه الهموم كما تنْجَلي الظلمة.

وأَجْلَوْا عن القتيل لا غير أي: انفرجوا.

وفي حديث الكسوف: ((حتى تجلت الشَّمس)).

أي: انكشفت وخرجت من الكسوف، يقال: تجلَّتْ وانْجَلت.

وفي حديث الكسوف أَيضاً: ((فقُمْت حتى تجَلاَّنيَ الغَشْيُ)).

أي: غَطَّاني وغشَّاني، وأَصله تجللني، فأُبدلت إِحدى اللاَّمين أَلفاً مثل تَظَنَّى وتمَطَّى في تظنَّن وتمطَّط، ويجوز أَن يكون معنى تجلاَّني الغشيُ: ذهب بقوَّتي وصبري من الجَلاءِ، أَو ظَهَر بي وبانَ عليَّ.

وتجلَّى فلانٌ مكانَ كذا إِذا عَلاه، والأَصل تجَلَّله؛ قال ذو الرمة:

فلما تَجَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَه * وبانَ له وسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُها

قال أَبو منصور: التَّجَلِّي النَّظرُ بالإشْراف.

وقال غيره: التَّجلِّي التَّجَلُّل أي: تَجَلَّل قَرْعُها سَمْعَه في القاع.

ورواه ابن الأَعرابي:

تحَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَهُ *

وأَجْلى: موضع بين فَلْجة ومطلع الشَّمس، فيه هُضَيْبات حُمْر، وهي تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ.

وجَلْوَى، مقصور: قرية.

وجَلْوَى: فرس خُفاف ابن نُدْبة؛ قال:

وقَفْتُ لها جَلْوَى وقد قام صُحْبتي * لأَبْنِيَ مَجْداً أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وجَلْوَى أَيضاً: فرس قِرْواشِ بن عَوْفٍ.

وجَلْوَى أَيضاً: فرس لبني عامر.

قال ابن الكلبي: وجَلْوَى فرس كانت لبني ثعلبة بن يَرْبُوع، وهو ابن ذي العِقالِ، قال: وله حديث طويل في حرب غطفان؛ وقول المتلمس:

يكون نَذِيرٌ من وَرَائِيَ جُنَّةً * ويَنْصُرُنِي منْهُمْ جُلَيّ وأَحْمَسُ

قال: هما بطنان في ضُبَيْعة.