لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل الخاء المعجمة

ابحث في الصفحة

خظا:

الخاظي: الكثيرُ اللَّحمِ.

خَظا لحمه يَخْظُو خُظُوّاً وخَظِيَ خَظاً: اكْتَنَز، وقيل: لا يقال: خَظِيَ؛ قال عامر بن الطفيل السعدي:

وأَهْلَكَني لكم في كلِّ يَومٍ * تَعَوُّجُكُم عليَّ وأَسْتَقيمُ

رقابٌ كالمَواجِن خاظياتٌ * وأَسْتاهٌ على الأَكْوار كُومُ

والخاظِي: المُكْتَنِزُ.

ولحمُه خَظا بَظا: إِتباع، وأَصله فَعَلٌ؛ قال الأَغلب العجلي:

خاظِي البَضيع لحمُه خَظا بَظا *

لأَن أَصلها الواو.

وخَظا بَظا: مُكْتَنِزٌ.

الفراء: خَظا بَظا وكَظا، بغير همز، يعني: اكْتَنَز، ومثله يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو.

أَبو الهيثم: يقال: فرس خَظٍ بَظٍ، ثم يقال: خَظاً بَظاً.

ويقال: خَظِيَة بَظِيَة، ثم يقال: خَظاةٌ بَظاة قُلِبَت الياء أَلفاً ساكنة على لغة طيِّء.

وفي حديث سَجاح امرأَةِ مُسَيْلمة: ((خاظِي البَضِيع، هو من ذلك)).

والبَضِيعُ اللحمُ؛ وأَنشد ابن بري لِدَخْتَنُوسَ ابْنَةِ لَقِيط:

يَعْدُو به خاظِي البَضِيـ * ـعِ كأَنَّه سِمْعٌ أَزَلْ

قال: ولم يذكر القزاز إِلاَّ خَظِيَ.

قال: وقال ابن فارس: خَظِيَ وخَظَى، بالفتح أَكثر، وأَما قولهم: حَظِيَت المرأَة وبَظِيَتْ من الحُظْوَة فهو بالحاء، قال: ولم أَسمع فيه الخاء.

والخَظاةُ: المُكْتَنِزَةُ من كل شيء؛ وأَما قول امرئ القيس:

لَها مَتْنَتانِ خَظاتاكما * أَكَبَّ على ساعِدَيْه النَّمِرْ

(ج/ص:14/233)

فإِن الكسائي قال: أَراد خَظَتا فلما حرَّك التاء ردَّ الأَلف التي هي بدل من لام الفعل، لأَنها إِنما كانت حذفت لسكونها وسكون التاء، فلما حرَّك التاء رَدَّها فقال: خَظاتا، قال: ويلزمه على هذا أَن يقول في قَضَتا وغَزَتا: قَضاتا وغَزاتا، إِلا أَن له أَن يقول: إِن الشَّاعر لما اضطرَّ أَجرى الحركة العارضة مُجرى الحركة اللازمة في نحو قولا وبيعا وخافا.

وذهب الفراء إِلى أَنه أَراد خَظاتان فحذف النون استخفافاً كما قال أَبو دواد الإِيادي:

ومَتْنان خَظاتانِ * كزُحْلُوفٍ من الهَضْبِ

الزُّحْلُوفُ: المكان الزَّلِقُ في الرمل والصفا، وهي آثار تَزَلُّجِ الصبيان، يقال لها: الزَّحالِيفُ، شَبَّهَ مسَّها في سِمَنِها بالصَّفاة المَلْساء، أَراد خَظِيتانِ؛ وأَنشد:

أَمْسَيْنا أَمْسَيْنا * ولم تَنامِ العَيْنا

فلما حرَّك الميمَ لاستقبالها اللامَ ردَّ الأَلف؛ وأَنشد:

مَهْلاً ! فداء لَكَ يا فَضالَهْ * أَجِرَّهُ الرُّمْحَ ولا تُهالَهْ

أي: ولا تُهَلْه؛ وقال آخر:

حتى تَحاجَزْنَ عن الذُّوَّادِ * تَحاجُزَ الرِّيِّ ولم تَكادِ

أَراد: ولم تكَد، فلما حرَّكت القافيةُ الدالَ ردَّ الأَلف.

قال ابن سيده: وكما قال الآخر:

يا حَبَّذَا عَيْنا سُلَيمْى والفَمَا *

قال: أَراد الفَمانِ يعني: الفَمَ والأَنفَ فثناهما بلفظ الفم للمجاورة.

وقال بعض النحويين: مذهب الكسائي في خَظاتا أَقيس عندي من قول الفراء لأَن حذف نون التثنية شيء غير معروف، والجمع خَظَوات؛ وقال ابن الأَنباري: العرب تصل الفتحة بأَلف ساكنة، فقوله:

لها مَتْنَتان خَظَاتا *

أَراد خَظَتا من خَظَا يَخْظُو؛ وأَنشد:

قلتُ وقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ *

أَراد على الكَلْكلِ، قال: وأَصل الكسر بالياء والضم بالواو واحتج لذلك كله.

الأَزهري: قال النحويون: أَراد خَظَتا فمدَّ الفتحة بأَلف كقوله:

يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوب *

أَراد: يَنْبَع.

وقال: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ} [المؤمنون: 76]؛ أي: فما اسْتَكَنوا.

وقال بعض النحويين: كفَّ نونَ خَظاتان كما قالوا: اللَّذا يريدون اللذان؛ وقال الأَخطل:

أَبَني كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا * قَتَلا المُلوكَ وفَكَّكا الأَغْلالا

ورجل خَظَوانٌ: كثير اللحم.

وقَدَحٌ خاظٍ: حادِرٌ غليظٌ؛ حكاه أَبو حنيفة: وقال الشاعر:

بأَيدِيهِمْ صَوارِمُ مُرْهَفاتٌ * وكلُّ مُجَرَّبٍ خاظي الكُعوبِ

الخاظي: الغليظُ الصُّلبُ؛ وقال الهذلي يصف العَيْر:

خاظٍ كعِرْقِ السِّدْرِ يَسْـ * ـبِقُ غارَةَ الخُوصِ النَّجائبْ

والخَظَوانُ، بالتحريك: الذي رَكِبَ لحُمه بعضُه بعضاً.

ورجلٌ أَبَيَانٌ: من الإِباء، وقَطَوانٌ: يَقْطُو في مِشْيَتِه.

ويومٌ صَخَدَانٌ: شديد الحَرِّ.

ابن السكيت: يقال: رجل خِنْظيانٌ إِذا كان فاحِشاً. (ج/ص:14/234)

وخَنْظَى به إِذا نَدَّدَ به وأَسْمَعه المكروه.

ابن الأَعرابي: الخِنْظِيانُ الكثير الشرّ وهو يُخَنْظِي ويُعَنْظي، ذكر هذه اللفظة الأَزهري في الرباعي.