خظا:
الخاظي: الكثيرُ اللَّحمِ.
خَظا لحمه يَخْظُو خُظُوّاً وخَظِيَ خَظاً: اكْتَنَز، وقيل: لا يقال: خَظِيَ؛ قال عامر بن الطفيل السعدي:
وأَهْلَكَني لكم في كلِّ يَومٍ * تَعَوُّجُكُم عليَّ وأَسْتَقيمُ
رقابٌ كالمَواجِن خاظياتٌ * وأَسْتاهٌ على الأَكْوار كُومُ
والخاظِي: المُكْتَنِزُ.
ولحمُه خَظا بَظا: إِتباع، وأَصله فَعَلٌ؛ قال الأَغلب العجلي:
خاظِي البَضيع لحمُه خَظا بَظا *
لأَن أَصلها الواو.
وخَظا بَظا: مُكْتَنِزٌ.
الفراء: خَظا بَظا وكَظا، بغير همز، يعني: اكْتَنَز، ومثله يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو.
أَبو الهيثم: يقال: فرس خَظٍ بَظٍ، ثم يقال: خَظاً بَظاً.
ويقال: خَظِيَة بَظِيَة، ثم يقال: خَظاةٌ بَظاة قُلِبَت الياء أَلفاً ساكنة على لغة طيِّء.
وفي حديث سَجاح امرأَةِ مُسَيْلمة: ((خاظِي البَضِيع، هو من ذلك)).
والبَضِيعُ اللحمُ؛ وأَنشد ابن بري لِدَخْتَنُوسَ ابْنَةِ لَقِيط:
يَعْدُو به خاظِي البَضِيـ * ـعِ كأَنَّه سِمْعٌ أَزَلْ
قال: ولم يذكر القزاز إِلاَّ خَظِيَ.
قال: وقال ابن فارس: خَظِيَ وخَظَى، بالفتح أَكثر، وأَما قولهم: حَظِيَت المرأَة وبَظِيَتْ من الحُظْوَة فهو بالحاء، قال: ولم أَسمع فيه الخاء.
والخَظاةُ: المُكْتَنِزَةُ من كل شيء؛ وأَما قول امرئ القيس:
لَها مَتْنَتانِ خَظاتاكما * أَكَبَّ على ساعِدَيْه النَّمِرْ
(ج/ص:14/233)
فإِن الكسائي قال: أَراد خَظَتا فلما حرَّك التاء ردَّ الأَلف التي هي بدل من لام الفعل، لأَنها إِنما كانت حذفت لسكونها وسكون التاء، فلما حرَّك التاء رَدَّها فقال: خَظاتا، قال: ويلزمه على هذا أَن يقول في قَضَتا وغَزَتا: قَضاتا وغَزاتا، إِلا أَن له أَن يقول: إِن الشَّاعر لما اضطرَّ أَجرى الحركة العارضة مُجرى الحركة اللازمة في نحو قولا وبيعا وخافا.
وذهب الفراء إِلى أَنه أَراد خَظاتان فحذف النون استخفافاً كما قال أَبو دواد الإِيادي:
ومَتْنان خَظاتانِ * كزُحْلُوفٍ من الهَضْبِ
الزُّحْلُوفُ: المكان الزَّلِقُ في الرمل والصفا، وهي آثار تَزَلُّجِ الصبيان، يقال لها: الزَّحالِيفُ، شَبَّهَ مسَّها في سِمَنِها بالصَّفاة المَلْساء، أَراد خَظِيتانِ؛ وأَنشد:
أَمْسَيْنا أَمْسَيْنا * ولم تَنامِ العَيْنا
فلما حرَّك الميمَ لاستقبالها اللامَ ردَّ الأَلف؛ وأَنشد:
مَهْلاً ! فداء لَكَ يا فَضالَهْ * أَجِرَّهُ الرُّمْحَ ولا تُهالَهْ
أي: ولا تُهَلْه؛ وقال آخر:
حتى تَحاجَزْنَ عن الذُّوَّادِ * تَحاجُزَ الرِّيِّ ولم تَكادِ
أَراد: ولم تكَد، فلما حرَّكت القافيةُ الدالَ ردَّ الأَلف.
قال ابن سيده: وكما قال الآخر:
يا حَبَّذَا عَيْنا سُلَيمْى والفَمَا *
قال: أَراد الفَمانِ يعني: الفَمَ والأَنفَ فثناهما بلفظ الفم للمجاورة.
وقال بعض النحويين: مذهب الكسائي في خَظاتا أَقيس عندي من قول الفراء لأَن حذف نون التثنية شيء غير معروف، والجمع خَظَوات؛ وقال ابن الأَنباري: العرب تصل الفتحة بأَلف ساكنة، فقوله:
لها مَتْنَتان خَظَاتا *
أَراد خَظَتا من خَظَا يَخْظُو؛ وأَنشد:
قلتُ وقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ *
أَراد على الكَلْكلِ، قال: وأَصل الكسر بالياء والضم بالواو واحتج لذلك كله.
الأَزهري: قال النحويون: أَراد خَظَتا فمدَّ الفتحة بأَلف كقوله:
يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوب *
أَراد: يَنْبَع.
وقال: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ} [المؤمنون: 76]؛ أي: فما اسْتَكَنوا.
وقال بعض النحويين: كفَّ نونَ خَظاتان كما قالوا: اللَّذا يريدون اللذان؛ وقال الأَخطل:
أَبَني كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا * قَتَلا المُلوكَ وفَكَّكا الأَغْلالا
ورجل خَظَوانٌ: كثير اللحم.
وقَدَحٌ خاظٍ: حادِرٌ غليظٌ؛ حكاه أَبو حنيفة: وقال الشاعر:
بأَيدِيهِمْ صَوارِمُ مُرْهَفاتٌ * وكلُّ مُجَرَّبٍ خاظي الكُعوبِ
الخاظي: الغليظُ الصُّلبُ؛ وقال الهذلي يصف العَيْر:
خاظٍ كعِرْقِ السِّدْرِ يَسْـ * ـبِقُ غارَةَ الخُوصِ النَّجائبْ
والخَظَوانُ، بالتحريك: الذي رَكِبَ لحُمه بعضُه بعضاً.
ورجلٌ أَبَيَانٌ: من الإِباء، وقَطَوانٌ: يَقْطُو في مِشْيَتِه.
ويومٌ صَخَدَانٌ: شديد الحَرِّ.
ابن السكيت: يقال: رجل خِنْظيانٌ إِذا كان فاحِشاً. (ج/ص:14/234)
وخَنْظَى به إِذا نَدَّدَ به وأَسْمَعه المكروه.
ابن الأَعرابي: الخِنْظِيانُ الكثير الشرّ وهو يُخَنْظِي ويُعَنْظي، ذكر هذه اللفظة الأَزهري في الرباعي.