سجا:
قال الله تعالى: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: 1-2] معناه: سَكَن ودام.
وقال الفراء: إذا أَظلم ورَكَد في طُوله كما يقال: بحرٌ ساجٍ إذا ركد وأَظلم، ومعنى رَكَدَ: سكن.
ابن الأَعرابي: سَجا امْتَدَّ بظلامِهِ، ومنه البحر الساجي؛ قال الأعشى:
فما ذَنْبُنا أَن جاشَ بحرُ ابن عَمِّكُمْ * وبحرُك ساجٍ لا يواري الدَّعامِصا؟
وفي حديث علي -عليه السلام-: ((ولا ليل داجٍ ولا بحْر ساج)).
أي: ساكن.
الزجاج: سَجا سَكَنَ؛ وأَنشد للحارثي:
يا حبَّذا القمراءُ والليلُ الساجْ * وطُرُقٌ مثلُ مُلاء النَّسَّاجْ
وأَنشد ابن بري لآخر:
أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ * والجِيدِ والنَّظَرِ المُسْتأْنِسِ السَّاجي
معمر: واللَّيل إذا سَجا إذا سَكن بالناسِ، وقال الحسن: إذا لَبِسَ الناسَ إذا جاءَ.
الأَصمعي: سُجُوّ الليل تغطيته للنهار مثل ما يُسَجَّى الرجل بالثوب.
وسَجا البحرُ وأَسْجى إذا سكَنَ.
وسَجا الليلُ وغيرُه يَسْجُو سُجُوّاً وسَجْواً: سكَن ودام.
وليلةٌ ساجيةٌ إذا كانت ساكِنَة البرْدِ والرِّيحِ والسَّحاب غير مُظْلِمَة.
وسَجا البحرُ سَجْواً: سكَن تموُّجُه.
وامرأَةٌ ساجِيةٌ: فاتِرَة الطَّرْفِ.
الليث: عينٌ ساجيةٌ: فاتِرَةُ النظر، يَعْتَري الحُسْنَ في النساء وامرأَةٌ سَجْواءُ الطّرْفِ وساجيةُ الطرف: فاتِرة الطّرفِ ساكِنَته.
وطرْفٌ ساجٍ أي: ساكِنٌ.
وناقة سَجْواءُ: ساكنِةٌ عند الحَلْبِ؛ قال:
فما بَرِحَتْ سَجْواءَ حتى كأَنما * تُغادِرُ بالزِّيزاءِ بُرْساً مُقَطَّعا
شبّه ما تساقطَ من اللِّبن عن الإناء به، وقيل: ناقةٌ سَجْواءُ مطمئنَّة الوبَر.
وناقة سَجْواءُ إذا حُلِبَت سَكَنَت، وكذلك السَّجْواءُ في النظر والطرْفِ.
وشاةٌ سَجْواءُ: مطمئنة الصُّوفِ.
وسَجَى الميتَ: غَطَّاه.
وسَجَّيْت الميت تسجيَةً إذا مدَدْت عليه ثوباً.
وفي الحديث: ((لما مات -عليه السلام- سُجِّيَ ببُرْدِ حِبَرَةٍ)).
أي: غُطّيَ.
والمتَسَجِّي: المتغطِّي من اللَّيل السَّاجي لأَنه يغطِّي بظلامه وسكونه.
وفي حديث موسى والخضر -على نبيِّنا محمَّد وعليهما الصَّلاة والسَّلام-: ((فرأَى رجلاً مُسَجّىً بثوب)).
ابن الأَعرابي: سَجا يَسْجُو سَجْواً وسَجَّى يُسَجّي وأَسْجى يُسْجي كله: غطَّى شيئاً ما.
والتَّسْجِيَةُ: أَن يُسَجَّى الميتُ بثوب أي: يُغَطّى به؛ وأنشد في صفة الريح:
وإن سَجَت أَعْقَبَها صَباها * (ج/ص: 14/372)
أي: سكنت.
أَبوزيد: أَتانا بطعام فما ساجَيْناه أي: ما مَسِسْناه.
ويقال: هل تُساجي ضَيْعةً؟ أي: هل تُعالِجُها؟ والسَّجيَّة: الطبيعة والخُلقُ.
وفي الحديث: ((كانَ خُلُقُه سَجِيَّة)).
أي: طبيعةً من غير تكلف.
ابن بُزُرج: ما كانت البِئرُ سَجْواء ولقد أَسْجَتْ، وكذلك الناقةُ أَسْجَتْ في الغَزارة في اللَّبنِ، وما كانت البئرُ عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ.
وسَجا: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
قد لَحِقَتْ أُمُّ جَميلٍ بسَجَا * خَوْدٌ ترَوّي بالخَلوقِ الدُّمْلُجا
وقيل: سَجا، بالسين والجيم، اسم بئرٍ ذكرها الأَزهري في ترجمة شحا.
قال ابن بري: وسَجا اسم ماءةٍ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
ساقي سَجا يَمِيدُ مَيْدَ المَخْمُورْ *
ليسَ عليها عاجزٌ بمَعْذُورْ *
ولا أَخو جَلادَةٍ بمَذْكُورْ *