لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل السِّين المهملة

ابحث في الصفحة

سجا:

قال الله تعالى: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: 1-2] معناه: سَكَن ودام.

وقال الفراء: إذا أَظلم ورَكَد في طُوله كما يقال: بحرٌ ساجٍ إذا ركد وأَظلم، ومعنى رَكَدَ: سكن.

ابن الأَعرابي: سَجا امْتَدَّ بظلامِهِ، ومنه البحر الساجي؛ قال الأعشى:

فما ذَنْبُنا أَن جاشَ بحرُ ابن عَمِّكُمْ * وبحرُك ساجٍ لا يواري الدَّعامِصا؟

وفي حديث علي -عليه السلام-: ((ولا ليل داجٍ ولا بحْر ساج)).

أي: ساكن.

الزجاج: سَجا سَكَنَ؛ وأَنشد للحارثي:

يا حبَّذا القمراءُ والليلُ الساجْ * وطُرُقٌ مثلُ مُلاء النَّسَّاجْ

وأَنشد ابن بري لآخر:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ * والجِيدِ والنَّظَرِ المُسْتأْنِسِ السَّاجي

معمر: واللَّيل إذا سَجا إذا سَكن بالناسِ، وقال الحسن: إذا لَبِسَ الناسَ إذا جاءَ.

الأَصمعي: سُجُوّ الليل تغطيته للنهار مثل ما يُسَجَّى الرجل بالثوب.

وسَجا البحرُ وأَسْجى إذا سكَنَ.

وسَجا الليلُ وغيرُه يَسْجُو سُجُوّاً وسَجْواً: سكَن ودام.

وليلةٌ ساجيةٌ إذا كانت ساكِنَة البرْدِ والرِّيحِ والسَّحاب غير مُظْلِمَة.

وسَجا البحرُ سَجْواً: سكَن تموُّجُه.

وامرأَةٌ ساجِيةٌ: فاتِرَة الطَّرْفِ.

الليث: عينٌ ساجيةٌ: فاتِرَةُ النظر، يَعْتَري الحُسْنَ في النساء وامرأَةٌ سَجْواءُ الطّرْفِ وساجيةُ الطرف: فاتِرة الطّرفِ ساكِنَته.

وطرْفٌ ساجٍ أي: ساكِنٌ.

وناقة سَجْواءُ: ساكنِةٌ عند الحَلْبِ؛ قال:

فما بَرِحَتْ سَجْواءَ حتى كأَنما * تُغادِرُ بالزِّيزاءِ بُرْساً مُقَطَّعا

شبّه ما تساقطَ من اللِّبن عن الإناء به، وقيل: ناقةٌ سَجْواءُ مطمئنَّة الوبَر.

وناقة سَجْواءُ إذا حُلِبَت سَكَنَت، وكذلك السَّجْواءُ في النظر والطرْفِ.

وشاةٌ سَجْواءُ: مطمئنة الصُّوفِ.

وسَجَى الميتَ: غَطَّاه.

وسَجَّيْت الميت تسجيَةً إذا مدَدْت عليه ثوباً.

وفي الحديث: ((لما مات -عليه السلام- سُجِّيَ ببُرْدِ حِبَرَةٍ)).

أي: غُطّيَ.

والمتَسَجِّي: المتغطِّي من اللَّيل السَّاجي لأَنه يغطِّي بظلامه وسكونه.

وفي حديث موسى والخضر -على نبيِّنا محمَّد وعليهما الصَّلاة والسَّلام-: ((فرأَى رجلاً مُسَجّىً بثوب)).

ابن الأَعرابي: سَجا يَسْجُو سَجْواً وسَجَّى يُسَجّي وأَسْجى يُسْجي كله: غطَّى شيئاً ما.

والتَّسْجِيَةُ: أَن يُسَجَّى الميتُ بثوب أي: يُغَطّى به؛ وأنشد في صفة الريح:

وإن سَجَت أَعْقَبَها صَباها * (ج/ص: 14/372)

أي: سكنت.

أَبوزيد: أَتانا بطعام فما ساجَيْناه أي: ما مَسِسْناه.

ويقال: هل تُساجي ضَيْعةً؟ أي: هل تُعالِجُها؟ والسَّجيَّة: الطبيعة والخُلقُ.

وفي الحديث: ((كانَ خُلُقُه سَجِيَّة)).

أي: طبيعةً من غير تكلف.

ابن بُزُرج: ما كانت البِئرُ سَجْواء ولقد أَسْجَتْ، وكذلك الناقةُ أَسْجَتْ في الغَزارة في اللَّبنِ، وما كانت البئرُ عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ.

وسَجا: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد لَحِقَتْ أُمُّ جَميلٍ بسَجَا * خَوْدٌ ترَوّي بالخَلوقِ الدُّمْلُجا

وقيل: سَجا، بالسين والجيم، اسم بئرٍ ذكرها الأَزهري في ترجمة شحا.

قال ابن بري: وسَجا اسم ماءةٍ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ساقي سَجا يَمِيدُ مَيْدَ المَخْمُورْ *

ليسَ عليها عاجزٌ بمَعْذُورْ *

ولا أَخو جَلادَةٍ بمَذْكُورْ *