لسان العربالمجلد الرابع عشر › (وي) › باب الواو والياء من المعتل › فصل السِّين المهملة

ابحث في الصفحة

سحا:

سَحَوْتُ الطِّينَ عن وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إذا جَرَفْته.

وسَحا الطِّينَ بالمِسْحاة عن الأرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسحاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لغات، ولم يذكر أَبو زيد أَسْحِيه.

والمِسْحاة الآلة التي يُسْحَى بها.

ومُتَّخِذ المَساحي السَحَّاءُ، وحِرْفَتُه السِّحايَةُ؛ واستعاره رؤبة لحوافر الحُمُر فقال:

سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ *

فسمّى سَنابكَ الحُمُر مَساحِيَ لأَنها يُسْحَى بها الأَرضُ.

والمِسْحاة: المِجْرَفة إلاّ أَنها من حديد، وفي حديث خيبر: ((فخرجوا بمسَاحِيهِم)).

المَساحي جمع مِسْحاة وهي المِجرفة من الحديد، والميم زائدة لأَنه من السَّحْو الكَشْف والإزالة.

وسَحَى القِرْطاس والشَّحْمَ واستَحى اللحمَ: قَشَرة؛ عن ابن الأَعرابي.

وكلُّ ما قُشِرَ عن شيء سِحايَةٌ.

وسَحْوُ الشَّحمِ عن الإهاب: قَشْرُه، وما قُشِرَ عنه سِحاءة كسِحاءةِ النَّواةِ وسِحاءة القرطاس.

والسّحا والسَّحاة والسِّحاءةُ والسِّحاية: ما انْقَشَر من الشيء كسِحاءةِ النَّواة والقرطاس.

وسيلٌ ساحِيةٌ: يَقْشِرُ كلُّ شيء ويجرُفه، الهاء للمبالغة.

قال ابن سيده: وأُرى اللحياني حكى سَحَيْت الجَمْرَ جَرَفْته، والمعروف سخَيْت بالخاء.

وما في السَّماء سِحاءةٌ من سحاب أي: قِشْرة على التشبيه أي: غَيمٌ رقيق.

وسِحايَة القِرْطاس وسِحاءته، ممدود، وسَحاتُه: ما أُخِذَ منه؛ الأَخيرة عن اللحياني.

وسَحا من القِرْطاس: أَخذ منه شيئاً.

وسَحَا القِرْطاسَ سَحْواً وسَحّاه: أَخذ منه سِحاءةً أَو شدَّه بها.

وسَحا الكتابَ وسَحّاهُ وأَسْحاه: شَدَّه بسِحاءة، يقال منه: سَحَوْته وسَحَيْته، واسم تلك القشرة سِحايَة وسِحاءةٌ وسَحاةٌ.

وسَحَّيْت الكتاب تَسْحِية: لشدِّه بالسحاءة، ويقال: بالسِّحاية.

الجوهري: وسِحاءُ الكتاب، مكسور ممدود، الواحدة سِحاءة، والجمع أَسحِيةٌ.

وسَحَوْت القِرطاسَ وسَحَيْته أَسْحاهُ إذا قَشَرْته.

وأَسْحَى الرجلُ إذا كثرت عنده الأَسْحِيةُ.

وإذا شَدَدْت الكتابَ بسِحاءةٍ قلت: سَحَّيته تَسْحِية، بالتشديد، وسَحَيْته أَيضاً، بالتخفيف.

وانْسَحَت اللِّيطة عن السَّهم: زالت عنه.

والأُسْحِيَّة: كلُّ قِشْرة تكون على مَضائِغِ اللّحم من الجِلْدِ.

وسِحاءة أُمِّ الرَّأْس: التي يكون فيها الدماغ.

وسحاةُ كلِّ شيء أَيضاً: قِشرُه، والجمع سَحاً. (ج/ص: 14/373)

وفي حديث أمِّ حكيم: ((أَتَتْه بكَتِفٍ تسْحاها)).

أي: تَقْشِرُها وتكشِطُ عنها اللَّحم.

ومنه الحديث: ((فإذا عُرْضُ وَجهِه -عليه السلام- مُنْسَحٍ)).

أي: مُنْقَشِرٌ.

وسَحى شعرَه واستحاه: حَلَقَه حتى كأَنه قَشَرَه.

واسْتَحى اللحمَ: قَشَرَه، أُخِذَ من سِحاءة القرطاس، عن ابن الأَعرابي.

وسِحاءتا اللِّسان: ناحِيَتاه.

ورجلٌ أُسْحُوان: جميلٌ طويلٌ.

والأُسْحُوان، بالضم: الكثيرُ الأَكل.

والسَّحاءة والسَّحاءُ من الفرس: عِرْقٌ في أَسفل لسانه.

والساحية: المَطْرة التي تَقْشِر الأَرض وهي المطرة الشديدة الوَقْع؛ وأَنشد:

بساحِيَةٍ وأَتْبَعَها طِلالا *

والسِّحاء: نبتٌ تأْكله النَّحلُ فيطيب عسلُها عليه، واحدته سِحاءة.

وكتب الحجاج إلى عاملٍ له: أنِ ابْعثْ إليّ بعَسلٍ من عَسلِ النَّدْغِ والسِّحاء أَخضَر في الإناء؛ النَّدْغُ والنِّدْغُ: بالفتح والكسر: السَّعتر البَرِّي، وقيل: شجرة خضراء لها ثمرة بيضاءُ.

والسِّحاء، بالمدّ والكسر: شجرة صغيرة مثل الكف لها شوك وزهرة حمراء في بياض تُسمَّى زَهرتها البَهْرَمة، قال: وإنما خصَّ هذين النبتين لأَن النحلَ إذا أَكلتهما طاب عسلُها وجادَ.

والسَّحاة، بفتح السين وبالقصر: شجرة شاكةٌ وثمرتها بيضاءٌ، وهي عُشبة من عُشب الرَّبيع ما دامت خضراء، فإذا يبست في القيظ فهي شجرة، وقيل: السِّحاءُ والسَّحاةُ نبتٌ يأْكله الضَّبُّ.

وضبُّ ساحٍ حابِلٌ إذا رَعى السِّحاءَ والحُبْلَة.

والسَّحاة: الخُفّاشُ، وهي السَّحا والسِّحاء، إذا فُتِحَ قُصِرَ، وإذا كُسِرَ مُدَّ.

الجوهري: السَّحا الخُفّاشُ، الواحدة سَحاةٌ، مفتوحانِ مقصوران؛ عن النضر ابن شميل.

وسَحَوْت الجَمْر إذا جَرَفْته، والمعروف سَخَوْت، بالخاء.

والسَّحاة: النَّاحية كالساحةِ؛ يقال: لا أَرَيَنَّك بسَحْسَحي وسَحاتي؛ وأَما قول أَبي زُبَيْد:

كأَنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ فَوْقَهُمُ * طَيرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ

شبَّه رَجْع أَيدي القوم بالمَساحي المُعْوَجَّة التي يقال لها بالفارسية: كَنَنْد في حفر قبرِ عثمان -رضي الله عنه- بطير تَعِيف على جُونٍ مَزاحِيف؛ قال ابن بري: والذي في شعر أَبي زُبيد:

كأَنَّهُنَّ بأَيدي القوم في كَبَدٍ *