سحا:
سَحَوْتُ الطِّينَ عن وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إذا جَرَفْته.
وسَحا الطِّينَ بالمِسْحاة عن الأرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسحاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لغات، ولم يذكر أَبو زيد أَسْحِيه.
والمِسْحاة الآلة التي يُسْحَى بها.
ومُتَّخِذ المَساحي السَحَّاءُ، وحِرْفَتُه السِّحايَةُ؛ واستعاره رؤبة لحوافر الحُمُر فقال:
سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ *
فسمّى سَنابكَ الحُمُر مَساحِيَ لأَنها يُسْحَى بها الأَرضُ.
والمِسْحاة: المِجْرَفة إلاّ أَنها من حديد، وفي حديث خيبر: ((فخرجوا بمسَاحِيهِم)).
المَساحي جمع مِسْحاة وهي المِجرفة من الحديد، والميم زائدة لأَنه من السَّحْو الكَشْف والإزالة.
وسَحَى القِرْطاس والشَّحْمَ واستَحى اللحمَ: قَشَرة؛ عن ابن الأَعرابي.
وكلُّ ما قُشِرَ عن شيء سِحايَةٌ.
وسَحْوُ الشَّحمِ عن الإهاب: قَشْرُه، وما قُشِرَ عنه سِحاءة كسِحاءةِ النَّواةِ وسِحاءة القرطاس.
والسّحا والسَّحاة والسِّحاءةُ والسِّحاية: ما انْقَشَر من الشيء كسِحاءةِ النَّواة والقرطاس.
وسيلٌ ساحِيةٌ: يَقْشِرُ كلُّ شيء ويجرُفه، الهاء للمبالغة.
قال ابن سيده: وأُرى اللحياني حكى سَحَيْت الجَمْرَ جَرَفْته، والمعروف سخَيْت بالخاء.
وما في السَّماء سِحاءةٌ من سحاب أي: قِشْرة على التشبيه أي: غَيمٌ رقيق.
وسِحايَة القِرْطاس وسِحاءته، ممدود، وسَحاتُه: ما أُخِذَ منه؛ الأَخيرة عن اللحياني.
وسَحا من القِرْطاس: أَخذ منه شيئاً.
وسَحَا القِرْطاسَ سَحْواً وسَحّاه: أَخذ منه سِحاءةً أَو شدَّه بها.
وسَحا الكتابَ وسَحّاهُ وأَسْحاه: شَدَّه بسِحاءة، يقال منه: سَحَوْته وسَحَيْته، واسم تلك القشرة سِحايَة وسِحاءةٌ وسَحاةٌ.
وسَحَّيْت الكتاب تَسْحِية: لشدِّه بالسحاءة، ويقال: بالسِّحاية.
الجوهري: وسِحاءُ الكتاب، مكسور ممدود، الواحدة سِحاءة، والجمع أَسحِيةٌ.
وسَحَوْت القِرطاسَ وسَحَيْته أَسْحاهُ إذا قَشَرْته.
وأَسْحَى الرجلُ إذا كثرت عنده الأَسْحِيةُ.
وإذا شَدَدْت الكتابَ بسِحاءةٍ قلت: سَحَّيته تَسْحِية، بالتشديد، وسَحَيْته أَيضاً، بالتخفيف.
وانْسَحَت اللِّيطة عن السَّهم: زالت عنه.
والأُسْحِيَّة: كلُّ قِشْرة تكون على مَضائِغِ اللّحم من الجِلْدِ.
وسِحاءة أُمِّ الرَّأْس: التي يكون فيها الدماغ.
وسحاةُ كلِّ شيء أَيضاً: قِشرُه، والجمع سَحاً. (ج/ص: 14/373)
وفي حديث أمِّ حكيم: ((أَتَتْه بكَتِفٍ تسْحاها)).
أي: تَقْشِرُها وتكشِطُ عنها اللَّحم.
ومنه الحديث: ((فإذا عُرْضُ وَجهِه -عليه السلام- مُنْسَحٍ)).
أي: مُنْقَشِرٌ.
وسَحى شعرَه واستحاه: حَلَقَه حتى كأَنه قَشَرَه.
واسْتَحى اللحمَ: قَشَرَه، أُخِذَ من سِحاءة القرطاس، عن ابن الأَعرابي.
وسِحاءتا اللِّسان: ناحِيَتاه.
ورجلٌ أُسْحُوان: جميلٌ طويلٌ.
والأُسْحُوان، بالضم: الكثيرُ الأَكل.
والسَّحاءة والسَّحاءُ من الفرس: عِرْقٌ في أَسفل لسانه.
والساحية: المَطْرة التي تَقْشِر الأَرض وهي المطرة الشديدة الوَقْع؛ وأَنشد:
بساحِيَةٍ وأَتْبَعَها طِلالا *
والسِّحاء: نبتٌ تأْكله النَّحلُ فيطيب عسلُها عليه، واحدته سِحاءة.
وكتب الحجاج إلى عاملٍ له: أنِ ابْعثْ إليّ بعَسلٍ من عَسلِ النَّدْغِ والسِّحاء أَخضَر في الإناء؛ النَّدْغُ والنِّدْغُ: بالفتح والكسر: السَّعتر البَرِّي، وقيل: شجرة خضراء لها ثمرة بيضاءُ.
والسِّحاء، بالمدّ والكسر: شجرة صغيرة مثل الكف لها شوك وزهرة حمراء في بياض تُسمَّى زَهرتها البَهْرَمة، قال: وإنما خصَّ هذين النبتين لأَن النحلَ إذا أَكلتهما طاب عسلُها وجادَ.
والسَّحاة، بفتح السين وبالقصر: شجرة شاكةٌ وثمرتها بيضاءٌ، وهي عُشبة من عُشب الرَّبيع ما دامت خضراء، فإذا يبست في القيظ فهي شجرة، وقيل: السِّحاءُ والسَّحاةُ نبتٌ يأْكله الضَّبُّ.
وضبُّ ساحٍ حابِلٌ إذا رَعى السِّحاءَ والحُبْلَة.
والسَّحاة: الخُفّاشُ، وهي السَّحا والسِّحاء، إذا فُتِحَ قُصِرَ، وإذا كُسِرَ مُدَّ.
الجوهري: السَّحا الخُفّاشُ، الواحدة سَحاةٌ، مفتوحانِ مقصوران؛ عن النضر ابن شميل.
وسَحَوْت الجَمْر إذا جَرَفْته، والمعروف سَخَوْت، بالخاء.
والسَّحاة: النَّاحية كالساحةِ؛ يقال: لا أَرَيَنَّك بسَحْسَحي وسَحاتي؛ وأَما قول أَبي زُبَيْد:
كأَنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ فَوْقَهُمُ * طَيرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ
شبَّه رَجْع أَيدي القوم بالمَساحي المُعْوَجَّة التي يقال لها بالفارسية: كَنَنْد في حفر قبرِ عثمان -رضي الله عنه- بطير تَعِيف على جُونٍ مَزاحِيف؛ قال ابن بري: والذي في شعر أَبي زُبيد:
كأَنَّهُنَّ بأَيدي القوم في كَبَدٍ *