النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف العين › باب العين مع الجيم
{عجا} (ه) فيه أنه قال: <كُنْتُ يَتِيماً ولم أكُنْ عَجِيّاً> هو الذي لا لَبن لأمِّه، أو ماتَتْ أُمّه فَعُلِّل بلبَنَ غيرها، أو بشيء آخَر فأورَثَه ذلك وَهْناً. يقال: عَجا الصَّبِيَّ يعْجُوه إذا علَّله بشيء، فهو عَجِيٌّ وهو يَعْجَى عَجاً. ويقال لِلَّبن الذي يُعاجَى به الصَّبِيُّ: عُجَاوَةٌ.
(ه) ومنه حديث الحجاج <أنه قال لبَعْضِ الأعْراب: أراكَ بَصيراً بالزَّرْع، فقال: إني طالمَا عاجيْتُه وعاجَانِي> أي عانَيتُه وعالَجْتُه.
وفيه <العَجْوةُ من الجنة> وقد تكرر ذكرها في الحديث. وهو نوعٌ من تَمْرِ المَدِينةِ أكبرُ من الصَّيْحَانِيّ يضرب إلى السَّواد من غَرْس النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وفي قصيد كعب:
سُمْرُ العُجَايات يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَماً * لم يَقِهِنَّ رُؤسَ الأُكْمِ تَنْعِيل
هي أعْصَابُ قَوَائِم الإبِل والخَيْل، واحدتُها: عُجاية.