{قدد} * فيه <ومَوضعُ قِدَّهِ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها> القَدّ بالكسر: السَّوط، وهو في الأصْل سَيْرٌ يُقَدّ مِن جلْد غير مَدْبوغ: أي قَدْر سَوْط أحدِكم، أو قَدْر الموضع الذي يسع سَوْطَه من الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها.
(س) وفي حديث أحُد <كان أبو طَلْحة شديدَ القدِّ> إن رُوي بالكسر فيُريد به وَتَر القَوْس، وإن رُوِي بالفتح فهو المَدُّ والنَّزع في القَوْس.
(س) وفي حديث سَمُرة <نَهى أن يُقَدّ السَّيرُ بين أصبعَين> أي يُقْطع ويُشَق لئلا يَعْقِر الحديدُ يَدَه، وهو شبيه بنَهيه أن يَتَعاطى السيف مَسْلولاً. والقَدُّ: القَطْعُ طولاً، كالشَّق.
ومنه حديث أبي بكر يومَ السَّقيفة <الأمر بينَنا وبينكم كقَدّ الأُبْلُمة> أي كشَق الخُوصة نصفين.
(ه) ومنه حديث علي <كان إذا تطاول قَدّ، وإذا تقَاصَر قَطّ> أي قَطع طُولاً وقَطع عرضاً.
[ه] وفيه <أن امرأةً أرسلت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجَدْيَيْن مَرْضُوفين وقَدٍّ> أراد سقاءً صغيراً متَّخذاً من جِلْد السَّخْلة فيه لَبن، وهو بفتح القاف.
ومنه حديث عمر <كانوا يأكلون القَدَّ> يُريد جلد السَّخْلة في الجدْب.
وفي حديث جابر <أُتيَ بالعَبَّاس يومَ بَدْر أسِيراً ولم يكن عليه ثَوبٌ، فَنظَر له النبي صلى اللّه عليه وسلم قَمِيصاً، فَوجَدُوا قَميص عبد اللّه بن أبيّ يُقَدُّ عليه فكَساه إيَّاه> أي كان الثّوب على قَدْرِه وطوُله.
وفي حديث عروة <كان يَتَزوّد قَدِيدَ الظِباء وهو مُحْرِم> القَدِيد: اللَّحْم المَمْلُوح المُجَفَّف في الشمس، فَعِيل بمعنى مفعول.
(ه) وفي حديث ابن الزبير <قال لمعاوية في جواب: رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدّ عليه، وشاربِ صَفْو سَيَغَصُّ> هو من القُداد، وهو داء في البطن.
(ه) ومنه الحديث <فجعله اللّهُ حَبَناً وقُدَاداً> والحَبن الاسْتِسقاء (عبارة الهروي: <السَّقْي في البطن> ).
(ه س) وفي حديث الأوزاعيِّ <لا يُسْهَم من الغَنيمة للعبد ولا الأجير ولا القَديِديِّين> هم تُبَّاع العسكر والصُّنّاع، كالحدّاد، والبَيْطار، بلُغَة أهل الشام. هكذا يُرْوَى بفتح القاف وكسر الدال.
وقيل: هو بضم القاف وفتح الدال، كأنهم لخسَّتهم يَلْبسون القَديِد، وهو مِسْح صغير.
وقيل: هو من التَّقَدُّد: التَّقَطُّع والتَّفَرُّق، لأنهم يَتَفرَّقون في البِلاد للحاجة وتمزَّق ثيابُهم. وتصغِيرُهم تَحْقِير لشأنِهم. ويُشْتَمُ الرجُل فيقال له: يا قَدِيدِيّ، ويا قُدَيْديُّ.
وفيه ذكر <قُدَيْد> مصُغَراً، وهو موضع بين مكة والمدينة.
وقد ذكر في الأشربة <المَقَدِّيُّ> هو طِلاءٌ مُنَصَّف طُبخَ حتى ذَهب نِصفْه، تشبيهاً بشيء قُدَّ بِنصْفين، وقد تُخَفَّف داله.