{قدر} * في أسماء اللّه تعالى <القادِر، والمْقتدِر، والقَدِير> فالقادر: اسم فاعل، من قَدَر يَقْدر، والقَدير: فَعيل منه، وهو للمبالغة، والمْقتدر: مُفْتَعِل، من اقْتَدَر، وهو أبْلَغ.
وقد تكرر ذكر <القَدَر> في الحديث، وهو عبارة عما قضاه اللّه وحَكَم به من الأمور. وهو مصدر: قَدَرَ يَقْدُرُ قَدَراً. وقد تُسَكَّن دالُه.
(ه) ومنه ذكر <ليلة القَدَر> وهي الليلة التي تُقَدَّر فيها الأرزاق وتُقْضَى.
ومنه حديث الاسْتخارة <فاقْدُرْه لي ويَسِّرْه> أي اقْضِ لي به وهَيِّئه.
[ه] وفي حديث رؤية الهلال <فإن غُمّ عليكم فاقْدروا له> أي قَدَّروا له عدد الشهر حتى تُكَمِّلوه ثلاثين يوما.
وقيل: قَدِّرُوا له مَنازِلَ القمر، فإنه يَدُلُّكم على أنّ الشهر تسه وعشرون أو ثلاثون.
قال ابن سُرَيج (في اللسان <ابن شريح> وانظر شرح النووي على مسلم (باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، من كتاب الصوم) 7/189): هذا خِطاب لمن خصَّه اللّه بهذا العلْم. وقوله <فأكْمِلوا العِدّة> خطابٌ للعامَّة التي لم تُعْن به. يقال: قَدَرْت الأمْر أقْدُرُه وأقْدِرُه إذا نَظَرتَ فيه ودّبَّرتَه.
(ه) ومنه حديث عائشة <فاقْدُروا قَدْرَ الجاريِة الحديثةِ السِنِّ> أي انْظُروه وأفْكِروا فيه.
ومنه الحديث <كانَ يَتَقَدَّر في مَرضه: أيْنَ أنا اليوم؟> أي يُقَدِّر أيام أزواجه في الدَّوْر عليهنّ.
وفي حديث الاستخارة <اللهم إني أسْتَقْدِرك بقُدْرَتك> أي أطْلُب منك أن تَجْعل لي عليه قُدْرة.
(ه) ومنه حديث عثمان (أخرجه الهروي من حديث عمر) <إن الذَّكاة في الحَلْق واللبَّة لَمن قَدَر> أي لمن أمْكَنه الذبح فيهما، فأما النادُّ والمُتَردِّي فأين اتَّفَق من جسْمِهما.
وفي حديث عُمَير مولى آبي اللحم (هو عبد اللّه بن عبد الملك بن عبد اللّه بن غِفار، وقيل في اسمه أقوال أخرى. انظر الأصابة 1/9. وإنما سمي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللحم) <أمرَنِي مولاي أن أقْدُر لحَمْاً> أي أطْبُخ قِدراً من لَحْم.